" وقفات نافعة في زوال الكرب "
فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحريــــــــــــــــــــــ
( أما بعد : فيا عباد الله )
" أن تعتقد الاعتقاد الكامل بأن الذي يفرج الكرب هو الله جل وعلا "
{قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ }الأنعام64
{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }النمل62
( أمسح البأس رب الناس بيدك الشفاء )
( يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعت على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك )
{ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ }الرحمن29
( إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية " من شأنه جل وعلا كل يوم يغفر ذنبا ، ويفرِّج كربا ، ويرفع أقواما ويضع آخرين )
من الأشياء التي يزول بها الكرب بإذن الله جل وعلا :
" أن تستحضر أنه كلما عظمت الشدة فإن الفرج آت بإذن الله جل وعلا "
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً }الطلاق7
{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }الشرح6
( واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا )
من الأشياء التي يزول بها الكرب بإذن الله جل وعلا :
" أن تكثر من دعاء الله جل وعلا "
{وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ }الأنبياء76
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }الأنبياء83 ، فما الجواب ؟
{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ }الأنبياء84
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ }
" الله ربي لا أشرك به شيئا " )
سهل أن يحفظها الإنسان ، قل
( الله ربي لا أشرك به شيئا )
( دعوات المكروب اللهم رحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، لا إله إلا أنت )
( أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه كرب كان يقول " يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )
( ما أصاب أحدا قطُّ هم ولا حزن فقال " اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك،
أو استأثرت به في علم الغيبعندك ، أن تجعل القران العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله عنه همه وحزنه وأبدل همِّه فرحا )
أو استأثرت به في علم الغيبعندك ، أن تجعل القران العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله عنه همه وحزنه وأبدل همِّه فرحا )
( قالوا : ألا نتعلمهن يا رسول الله ؟
قال صلى الله عليه وسلم : بلى ، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن )
( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم ،لا إله إلا الله رب العرشالعظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم)
ليس هناك مما يعانيه الإنسان بعد فراقه لهذه الدنيا من كرب أعظم من كربة الموت ، وهناك كلمة تزول بها عنه كربة الموت ، لكن من يوفق لها ؟
ليس هناك مما يعانيه الإنسان بعد فراقه لهذه الدنيا من كرب أعظم من كربة الموت ، وهناك كلمة تزول بها عنه كربة الموت ، لكن من يوفق لها ؟
( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى إلى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، فقال عمر يا أبا محمد إني أراك كئيباً ، ما الذي ألمَّ بك ؟ أأغضبتك إمارة أبي بكر ؟ قال لا ، وأثنى على أبي بكر خيرا ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلمة لا يقولها عبدٌ عند موته إلا أزال الله عنه كربه وأشرق لونه ، وما منعني أن أسأله إلا القدرة عليها )
( فقال عمر رضي الله عنه : والله إني لأعرف تلك الكلمة ، هي أعظم كلمة أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب " لا إله إلا الله "
قال طلحة : والله هي هي )
من الأشياء التي يزول بها الكرب بإذن الله جل وعلا :
ولذلك لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري :
( لما أتاه جبريل وأتى إلى خديجة وقال يا خديجة إني خشيت على نفسي )
( من أحب أن تستجاب وأن تكشف كربته فليفرِّج عن معسر )
( من فرَّج كربة عن مسلم فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )
( أتى أبي لرجل يطلبه دينا ، فطرق عليه الباب فلم يخرج ، فعلم أبي أنه في البيت ، فلما التقى به عتب عليه ، فقال : والله ما منعني من الخروج إلا أنه لا وفاء عندي .
( من سرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فليفرِّج عن معسر أو يضع عنه )
بل إن الكرب تفرج حتى عن الكفار "
( أسلمت امرأة سوداء من العرب ، وكان لها حِفْش في المسجد )
( فكانت تجلس فيه )
( وكانت تأتي وتجلس عندنا وتحدثنا فإذا قامت وفرغت من حديثها قالت :
( كلما قامت كلما ذكرت هذا البيت ، فقالت رضي الله عنها ما الذي بك كلما قمت قلت هذا البيت ؟
( أنها دعت الله أن يفرِّج كربتها )
الخطبة الثانية
" أن تحسن ظنك بالله وأن تتفاءل أن الله جل وعلا سيزيل ما ألمَّ بك من كرب "
فقال عبد الله : قال : " إنه لن يقتل في هذا اليوم إلا ظالم أو مظلوم ، ولا أُراني إلا سأُقتل في هذا اليوم مظلوما ، وإن أعظم همِّي ديني "
من أين أتى هذا الدين على الزبير ؟
فباع عبد الله الدور والأراضي ، يقول ابن حجر رحم الله " لقد حبب الله جل وعلا بحسن ظن الزبير حبب الله الناس في شراء عقار الزبير ، وهذا يدل على أن العقار مبارك "
أحصيت ترك الزبير بخمسين مليون ومائتي ألف ، والدين الذي كان عليه مليونان ومائتا ألف .

تعليق