من الآيات المتفقة المضمون والمفترقة في ترتيب النظم الآيتان التاليتان: الآية الأولى: قوله تعالى: {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} (آل عمران:126).الآية الثانية: قوله سبحانه: {وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم} (الأنفال:10).بين هاتين الآيتين الكريمتين ثلاثة اختلافات بالنظر إلى ترتيب نظمهما:الأول: إثبات ضمير الجمع المخاطب {لكم} في آية آل عمران، وحذفه في آية الأنفال. تابع الموضوعوما جعله الله إلا بشرى لكم
لمتابعة الموضوع من هناوقد ألمح ابن عاشور إلى معنى جيد في هذا الاختلاف، وحاصل كلامه: أنه أتى بضمير المخاطب الجمع في آل عمران، فقال: {إلا بشرى لكم}، وحذفه في الأنفال؛ لأن آية آل عمران سيقت مساق الامتنان والتذكير بنعمة النصر في حين القلة والضعف، فكان تقييد {بشرى} بأنها لأجلهم زيادة في المِنَّة، أي:لمتابعة الموضوع من هنا




تعليق