~ مِن شَرح [ القواعِـدِ الأربَع ] للشيخ : عُمَر العِيد ~

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمـة
    بصمة عطاء
    • Sep 2010
    • 2049

    #31





    مِن أسبابِ وجـودِ الشِّـركِ في النَّاس:


    - الغُلُوُّ في الصَّالِحين، وهذا أوَّلُ شِركٍ وَقَعَ في البَشريَّةِ.


    - عَدمُ سَدِّ الذرائِع المُوصلةِ إلى الشِّركِ، وهو التَّساهُل فيها.


    - التَّقليدُ الأعمَى، ذَكَرَه اللهُ تعالى في قوله: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا
    عَلَى أُمَّةٍ
    وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ الزخرف/23.

    - الجَهلُ؛ ويُقصَدُ به الجَهلُ بالتَّوحيدِ وبما يُضادُّه.

    (المُشركونَ السَّابقونَ أعلَمُ بكلمةِ التَّوحيدِ مِن كثيرٍ مِن النَّاس في زماننا).

    - عَدمُ الدَّعوةِ إلى التَّوحيدِ، وعَدمُ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عن المُنكر
    في قضايا الشِّرك.


    - تعطيلُ العَقل وعَدمُ إعمالِهِ، وفي الآياتِ: ﴿ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ الأعراف/65،

    ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ الأنبياء/67، ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ يونس/3. كأنَّه يُخاطِبُ
    العَقل.
    لماذا لا تنقادُ للتَّوحيد؟! فإذا عُطِّلَ العَقلُ عن أن يُعمَل العَمل الصَّحيح
    أو كان العَقلُ فيه شيءٌ من الشُّبُهاتِ والشُّكوكِ، فلا شَكَّ أنَّ الناسَ يقعونَ
    في أوحال الشِّركِ ويخوضون فيه.



    تعليق

    • بسمـة
      بصمة عطاء
      • Sep 2010
      • 2049

      #32





      العُلماءُ- رَحِمَهم اللهُ تعالى- يقولون: إنَّ الشِّركَ الأكبرَ له أنواعٌ خَمسة،

      وبَعضُهم يَزيدُ في ذلك.

      - فمنه ما يُسمَّى بشِركِ الدَّعوةِ أو الدُّعاءِ؛ وهو الذي قال اللهُ فيه:

      ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ
      جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ غافر/60. فمَن دَعَا غيرَ اللهِ تعالى، فهو مُستكبِر.

      - ومِن الشِّركِ ما يُسمَّى بشِركِ القَصدِ والإرادة: وهو ما يتعلَّقُ بقولِهِ تعالى:

      ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾
      الكافرون/1-3،
      وفي قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
      نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
      وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ
      فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا
      فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
      هود/15-16؛ لأنَّهم يُريدونَ الدُّنيا. وجاءت في قول
      الله تعالى:
      ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ
      لَهُ ﴾
      الأنعام/162-163.


      - منها كذلك: شِركُ الطاعة: وهو يُوجَدُ على مَرِّ العصور والدُّهور.

      أليس اللهُ يقول: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ الأنعام/57،
      ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ الشورى/21،
      وفي قول الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ التوبة/31.
      وجاءت في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾
      الأحزاب/67.


      - مِن الشِّركِ: شِركُ المَحبَّة: جاء في قول الله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ
      مِنْ
      دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ البقرة/165.

      - مِن الشِّركِ ما يُسمَّى: شِركُ الخَـوف: وهو ما يُسمَّى " خَوف السِّرِّ"،
      والأصلُ: اللهُ
      تعالى يقولُ: ﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾
      آل عمران/175،
      ﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ﴾ البقرة/150.
      ويقولُ العُلماءُ: إنَّ الخَوفَ في أصلِهِ-
      يعني يُقصَدُ به- ( الشِّركيّ)
      خوف السِّرّ؛ وهو الخَوفُ الاعتقاديُّ.

      قالوا: وكذلك الخَوف العَمليّ الذي يُؤدِّي إلى تركِ شيءٍ من الواجباتِ،
      ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
      وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ آل عمران/173، دَلَّ على أنَّهم صَدَقوا
      مع الله،
      فلَجأوا إليه، فكَشَفَ اللهُ عنهم ما هم فيه؛ ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
      وَفَضْلٍ لَمْ
      يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ آل عمران/174، كان هذا
      ثمرة التَّوحيد؛
      أنَّ قلوبَهم تعلَّقَت بالله، فأبدلَهم اللهُ بهذه الطُّمأنينة.

      أمَّا ما يُسمَّى "الخَوف الطبيعيّ"، فهذا لا يُنكَر على الإنسان.


      - ثُمَّ نَجِدُ بَعضَ العُلماءِ يُضيفُ مِن الشِّركِ النَّوعَ السادس، وهو: الشِّرك في التَّوكُّل.

      ولهذا قال الله تعالى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ﴾ الفرقان/58،
      ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ إبراهيم/12،
      ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ المائدة/23.
      التَّوكُّلُ: هو اعتمادُ القلبِ على اللهِ تعالى.


      تعليق

      • بسمـة
        بصمة عطاء
        • Sep 2010
        • 2049

        #33



        بإمكانِكُنَّ تحميلُ هذه المادة من هُنا .

        وأسألُ اللهَ- جلَّ وعلا- أن يرزُقني وإيَّاكُنَّ التَّوحيدَ الخالِصَ الذي لا يَشوبُه شِرك.



        تعليق

        • naglaa22
          مساعدة مشرفة روضة السعداء
          • Mar 2012
          • 3366

          #34

          29.gifثث.gif

          اهنيك على روعه اختيارك .. موضوع رائع في الطرح
          سلمتِ وسلم لنا ابداعك .. لاتحرمينا من روعه ماتخطه لنا اناملك..

          دمتِ بكل خير ومحبه
          تحياتي
          دورة تعليم الامهات اللغه الانجليزيه المستوى الاول
          http://www.lakii.com/vb/a-87/a-804863/



          أدعوك يا إلهي دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته
          دعاء الغريق الملهوف المكروب المشغوف الذى لا يجد لكشف مانزل به إلا أنت ولا إله إلا أنت
          فارحمنا ياأرحم الراحمين واكشف عنا مانزل بنا من هؤلاء القوم الظالمين الباغين .
          اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا و هواننا على الناس.
          أنت رب العالمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا.
          إلى من تكلنا يا رب؟ إلى بعيد يتجاهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا. إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالى )

          تعليق

          • بسمـة
            بصمة عطاء
            • Sep 2010
            • 2049

            #35
            جزاكِ الله خيرًا على متابعتكِ (":

            تعليق

            يعمل...