( حقوق اليتامى )
فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري
الخطبة الثانية
حفظ الأولاد بعد وفاة الإنسان كما أسلفت بتقوى الله عز وجل ، من اتقى الله في دنياه رعى الله عز وجل أولاده بعد وفاته ، وقد ذكر عز وجل قصة أنتم تقرؤون هذه القصة في سورة في كل يوم جمعة وهي سورة الكهف ، ذلك الكنز الذي حفظه الله عز وجل تحت الجدار { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا } حُفظ هذا الكنز حتى أقام الخَضر هذا الجدار حتى المائل فلا يسقط فيتعرض كنز هذين الغلامين للسرقة ، لم ؟ قال عز وجل { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً }الكهف82 ، ذكر ابن كثير رحمه الله – ولا يعول عليه – أن هذا الأب يكون سابع جد ، ولكن الظاهر أن الأب هو الأب القريب منهما ، لكن انظروا كيف حفظ الله عز وجل بصلاح هذا الأب حفظ مال هذين الغلامين حتى كبرا فأخذا هذا الكنز .القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رحمه الله ، توفي أبوه محمد وهو صغير ، تولت رعايته عمته عائشة رضي الله عنها ، فطفق هذا الطفل يتعلم من عمته ويتعلم من العلماء ورعته عمته عائشة رضي الله عنها ، لأنها لا تفرِّق بين طفل يتيم أو غير يتيم ، إنما الأطفال هم جنس واحد ، وهم يفترقون في الصفات ، لكن قد يكون – ووجد – قد يكون من بين اليتامى من هو أعظم وأعظم من أطفال نشئوا بين أبويهم في رعاية عظيمة ، حتى غدا بعد أن كبر حتى غدا إماما في العلم ، بل أصبح إماما من أئمة المدينة يشار إليه بالبنان ، لعله حفظ بصلاح أبيه محمد أو لعله حُفظ بصلاح جده ، من جده ؟ عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فهذه خطبة أعدها موجزة لأنها تحتاج أن تكون أكثر من خطبة ، لكن هذه خطبة موجزة تتعلق بشأن اليتامى وبواجب القيام على حقوقهم ، وبعظم تحريم التفريط في رعايتهم ، إما آداباً وإما مالاً .
تعليق