العدل والظلم " سلسلة هيا بنا نحيا بمكارم الأخلاق "

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت النيل 4
    مساعدة مشرفة روضة السعداء
    • Jul 2009
    • 9705

    العدل والظلم " سلسلة هيا بنا نحيا بمكارم الأخلاق "














    أخوتى فى الله

    إن من مكارم وفضائل الاخلاق التى يجب أن يتحلى بها كل مسلم ومسلمة فضيلة :
    العدل


    العدل عكس الظلم

    قال تعالى :
    ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)
    النساء : 58


    العدل
    من أسماء الله الحسنى وهو من أعظم الفرائض التي افترضها الله تعالى على البشر
    جعله الله تعالى سببًا لاستقرار حياة الناس وسببًا لشيوع السعادة والأمن
    وجعل انعدامه سببًا لزوال الأمم والمجتمعات فهو أساس الملك وهو حامي الأمن
    ومن مظاهر عدل الله سبحانه وتعالى:
    أنه يرزق المؤمن والكافر وأنه أرسل إلينا رسلاً وأنزل كتبا
    وأنه سبحانه لا يحاسبنا على ذنب لم نرتكبه وأنه سبحانه لا يحرم العاصي من أسباب النجاح


    وقد اهتم الإسلام بالعدل اهتمامًا عظيمًا وبين أن إقامة العدل بين الناس ليست من الأمور التطوعية
    التي تترك لمزاج الحاكم وهواه بل إن إقامة العدل بين الناس في الدين الإسلامي تعد من أقدس الواجبات



    قال تعالى :
    ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)
    النساء: 58


    وقد أمرنا الله جميعا بالعدل والبعد عن الظلم والبغي
    والآيات الواردة في الفضل كثيرة :

    قال تعالى :
    ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
    النحل :90


    وعن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
    "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا"
    رواه مسلم


    ولنا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة والقدوة في تحقيق العدل
    وفي تربية المجتمع عليه فهو القائل
    :
    "إني لأرجو أن أفارقكم، ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته"
    رواه بن ماجه فى صحيح الجامع




    وعن عائشة رضي الله عنها- أن قريشًا أهمها شأن المرأة المخزومية التي سرقت
    فقالوا مَن يُكلِّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:
    من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟
    فكلمه أسامة، فقال رسول الله:
    "أتشفع في حد من حدود الله؟
    ثم قام فاخطب فى الناس ثم قال:
    "إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف
    أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"

    متفق عليه







    وكان صلى الله عليه وسلم عادلا بين زوجاته

    كان زوجاً حنوناً رحيماً يعطف على أزواجه ويرحمهن ويبتسم لهن ويعاملهن معاملة حسنة
    معاملة نبوية كريمة فقد كان متزوجا تسعا من أمهات المؤمنين إلا أنه لا يمنعه كثرتهن أن يعطي كل واحدة منهن حقها
    حتى في السفر


    كما صحّ في الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:
    (كان رسول الله إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)


    وكان الصحابة رضوان الله عليهم من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من السلف الصالح
    هم أئمة العدل وعدل سيدنا عمربن الخطاب (الفاروق) اصبح مضربا للأمثال على مر الزمان


    والعدل مطلوب فى كل نواحى حياتنا
    فالاب والام لابد أن يعدلا فى كل شئ بين اولادهما حتى فى القُبلة
    وقد نهنا رسول الله عن التفرقة بين اولادنا فى المعاملة وهذا الحديث يوضح ذلك


    تصدَّق عليَّ أبي ببعضِ مالِه فقالت أمي عَمرةُ بنتُ رواحةَ :
    لا أرضى حتى تُشهدَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
    فانطلق أبي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليشهدَه على صدقتي
    فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

    ( أفعلْتَ بولدِك هذا كلِّهم ؟ )
    قال : لا
    قال ( اتَّقوا اللهَ واعدِلوا في أولادِكم )
    فرجع أبي فردَّ تلك الصدقةَ

    الراوي: النعمان بن بشير
    المحدث: مسلم
    المصدر:صحيح مسلم
    خلاصة حكم المحدث: صحيح







    الظلم
    الظلم هو وضع الشئ فى غير محله ومجاوزة الحق والتعدى على الاخرين فى أموالهم واعراضهم ومن فعل شيئا من ذلك يمون ظلم نفسه وظلم غيره
    إن ظلم العبد لنفسه يدخله فى الشرك والمعاصى كبيرها وصغيرها فكل معصية هى ظلم


    وظلم العبد لإخوانه بأن يأخذ من حقوقهم أو أعراضهم أو أموالهم أو دمائهم
    ومن هذا يعلم أن من تعدى على حق الغير من مال أو عرض بأن اغتابه أو سبه أو بهته إلى غير ذلك من جميع المخالفات تجاه الآخرين فقد ظلمه.


    ولقد حذرنا الله من ظلم أنفسنا بالشرك الاكبر أو الاصغر
    قال تعالى :
    (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)
    لقمان: 13


    كما حرم الله و رسوله علينا من ظلم العباد مثل الاقارب والجيران والخدم

    عن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله

    (قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك،قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي، قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، قلت: ثم أي، قال: أن تزاني حليلة جارك.)

    فظلم العباد من أسرع موجبات الهلاك والخراب للأمم والمجتمعات
    فلابد أن تكون العلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع يسودها العدل والاحسان لا الظلم والعدوان

    والله تعالى ذم الظالمين في آيات كثيرة وأوعدهم بالعذاب الاليم



    يقول الله تعالى:
    (وَلاَ تَحْسَبَنّ‏َ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَار )
    إبراهيم:42



    وقال جل وعلا:
    (إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ)
    سبأ:31


    وقال سبحانه:

    (وَيَوْمَ يَعَضّ‏ُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا )
    الفرقان:27



    وقال أيضا:

    ( أَلَا إِنّ‏َ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيم )
    الشورى:45



    وقال تعالى:
    (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
    الشعراء: 227



    عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال :
    ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )
    رواه مسلم

    أخوتى فى الله
    أحذركم ونفسي من ظلم العباد وأن كان أحدنا ظلم غيره فلطلب منه السماح ورد المظالم للمظلوم

    فقد
    ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له :
    ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب )
    رواه البخاري ومسلم

    كما علمنا رسول الله أن نمنع غيرنا من أن يكون ظالما
    فقال صلى الله عليه وسلم

    (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً!)
    فقال رجل: يا رسول الله! أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟
    قال: (تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره )
    رواه البخارى


    قال ابن حزم- رحمه الله تعالى-:
    "أفضل نعم الله تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبه، وعلى الحق وإيثاره"


    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-:
    "إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة،
    ولهذا يروى: الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة
    "


    ولنا لقاء قادم بمشيئة الله






    التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 01-12-2012, 10:48 AM. سبب آخر: جزاك الله خيرا .............. شعار
  • الثمال
    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    • Mar 2002
    • 44054

    #2
    بارك الله فيك غاليتي


    معنى العدل لغةً:
    عَدَلَ يَعْدِلُ فهو عادل من عُدولٍ وعَدْلٍ بلَفْظ الواحِدِ وهذا اسم للجمع. رجل عَدْلٌ وامرأة عَدْلٌ وعَدْلَةٌ. وعَدَّلَ الحكم تَعديلًا: أقامه.
    والعدل: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضية فهو عادِلٌ.
    وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ. وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم.

    معنى العدل اصطلاحًا:
    العدل هو : (
    أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه) .
    وقيل هو: (
    عبارة عن الاستقامة على طريق الحق بالاجتناب عما هو محظور دينًا) .
    وقيل هو: (
    استعمال الأمور في مواضعها، وأوقاتها، ووجوهها، ومقاديرها، من غير سرف، ولا تقصير، ولا تقديم، ولا تأخير) .

    ******************************


    هل العدل من أسماء الله سبحانه و تعالى ؟




    الحمد لله :
    فالعدل لم يرد إطلاقه اسما لله تعالى في القرآن ولم يصح به حديث، ولكن ورد في حديث عد الأسماء المشهور الذي رواه الترمذي وغيره،
    وقد تكلم العلماء في هذا الحديث وضعفوا رفع هذا العد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري (11/217):
    (قال ابن العربي: يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة وهو الأظهر عندي.)

    وقال الصنعاني في سبل السلام (4/108): (اتفق الحفاظ أن سردها –أي عد أسماء الله تعالى في الحديث- إدراج من بعض الرواة.)
    لكن ورد العدل مقيداً بكونه وصفاً لكلمات الله تعالى، كقوله سبحانه: (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً.) الأنعام (115) .

    ولذا اختلف العلماء في عد العدل من أسماء الله تعالى ، فجماعة منهم عدوه من الأسماء ، كما فعل الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله
    في آخر تفسيره حيث قال وهو يعدد أسماء الله تعالى ويتكلم عن معانيها – : ( الحكم العدل الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه.) انتهى.

    وقال البيهقي في الأسماء والصفات (1/198): (ومنها العدل وهو في خبر الأسامي مذكور.) انتهى .
    وبهذا القول قال جماعة من أهل العلم منهم الخطابي وابن منده وآخرون .

    وذهب فريق آخر إلى عدم عده من أسماء الله ، لما ذكرناه من أنه لم يرد إطلاقه اسماً على الله تعالى في نص صحيح ،
    ومن هؤلاء الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ، حيث عد تسعة وتسعين اسماً من الكتاب والسنة في كتابه القواعد المثلى،
    ولم يذكر اسم (العدل) منها وهكذا فعل الحافظ ابن حجر العسقلاني وآخرون .

    على أنه قد ثبت وصفه سبحانه بالعدل في أفعاله ، كما في البخاري (3150) ومسلم (1062)
    من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ، في شأن الذي اعترض على قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فَقَالَ : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) .

    قال ابن القيم رحمه الله :
    والعدْلُ من أوصافهِ في فعلهِ ومقالِهِ والحكم في الميزانِ
    وورد في معناه عن معاذ رضي الله عنه ، أنه كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ ،
    إِلَّا قَالَ : ( اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ... ) رواه أبو داود (4611) ـ موقوفا على معاذ ـ وصححه الألباني .
    قال في عون المعبود : " أي حاكم عادل " .
    والله أعلم.






    الإسلام سؤال وجواب


    تعليق

    • بنت النيل 4
      مساعدة مشرفة روضة السعداء
      • Jul 2009
      • 9705

      #3
      دائما اضافتك تجعل الموضوع اكثر قيمة
      مرورك يسعدنى ويشرفنى
      وشكرا على شعار التميز


      بارك الله فيك
      غاليتى / ثمال



      تعليق

      يعمل...