بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
نواصل معكم أخواتي سلسلة مشاهد الاحتضار الجزء الثاني :
وصف لحالة المحتضر وما يكون عليه
قال بعض أهل العلم يصف الموت والاحتضار :
اعلم أن شدة الألم في سكرات لا يعرفها على الحقيقة إلا من ذاقها ، ومن لم يذقها إنما يعرفها بالقياس على الآلام التي أدركها0
فألم النزع يهجم على الروح نفسها ، فيستغرق جميع أجزائها ، ومن كل عرق من العروق ، وكل عصب من الأعصاب ، وكل مفصل من المفاصل ، ومن أصل كل شعرة وبشرة ، ومن أعلى الرأس إلى أسفل القدمين 0
فلا تسأل عن كربه وأمله ، حتى قالوا إن الموت أشد من ضرب بالسيف ، ونشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، لأن ألم الضرب بالسيف أو النشر أو غيرهما إنما يؤلم لتعلقه بالروح فكيف اذا كان المجذوب والمنتزع هو الروح نفسها 0
وإنما يستغيث المضروب ويصيح لبقاء القوة في قلبه ولسانه ، ولكن المحتضر ينقطع صوته وصياحه وتضعف قوته وتخور قواه ، لأن الكرب قد بالغ فيه وتصاعد على قلبه بألم شديد حتى غلب على كل موضع من جسده ، فهدَّ كل جزء ، وأضعف كل جارحة ، فلم يترك له قوة الاستغاثة 0
أما العقل فقد غشيه ألم الموت وشّّوشه ، وأما اللسان فقد أبكمه ، وأما الأطراف فقد أضعفها ، ويود المحتضر أن لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح وغير ذلك ولكنه لا يستطيع ، فإن بقيت فيه قوة سمعت منه عند نزع الروح وجذبها خواراً وغرغرة من حلقه وصدره وقد تغير لونه ، وانتشر الألم في داخله وخارجه ، حتى ترتفع الحدقتان إلى أعلى جفونه ويتقلص اللسان إلى أصله ، وتخضر أنامله ، فلا تسأل عن جسد يجذب منه كل عرق من عروقه ، ثم يموت كل عضو من أعضائه تدريجيا ، فتبرد أولا قدماه ثم ساقاه ثم فخذاه ، ولكل عضو سكرة بعد سكرة ، وكربة بعد كربة ، حتى يبلغ بها الحلقوم ، فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا وأهلها ، وتغلق دونه باب التوبة ، وتحيط به الندامة والحسرة 000
ملاحظة: باب التوبة ينغلق دون العصاة 00
اللهم اني أسألك حسن الخاتمة لي ولوالدي ولجميع المسلمين آمين 00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
نواصل معكم أخواتي سلسلة مشاهد الاحتضار الجزء الثاني :
وصف لحالة المحتضر وما يكون عليه
قال بعض أهل العلم يصف الموت والاحتضار :
اعلم أن شدة الألم في سكرات لا يعرفها على الحقيقة إلا من ذاقها ، ومن لم يذقها إنما يعرفها بالقياس على الآلام التي أدركها0
فألم النزع يهجم على الروح نفسها ، فيستغرق جميع أجزائها ، ومن كل عرق من العروق ، وكل عصب من الأعصاب ، وكل مفصل من المفاصل ، ومن أصل كل شعرة وبشرة ، ومن أعلى الرأس إلى أسفل القدمين 0
فلا تسأل عن كربه وأمله ، حتى قالوا إن الموت أشد من ضرب بالسيف ، ونشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، لأن ألم الضرب بالسيف أو النشر أو غيرهما إنما يؤلم لتعلقه بالروح فكيف اذا كان المجذوب والمنتزع هو الروح نفسها 0
وإنما يستغيث المضروب ويصيح لبقاء القوة في قلبه ولسانه ، ولكن المحتضر ينقطع صوته وصياحه وتضعف قوته وتخور قواه ، لأن الكرب قد بالغ فيه وتصاعد على قلبه بألم شديد حتى غلب على كل موضع من جسده ، فهدَّ كل جزء ، وأضعف كل جارحة ، فلم يترك له قوة الاستغاثة 0
أما العقل فقد غشيه ألم الموت وشّّوشه ، وأما اللسان فقد أبكمه ، وأما الأطراف فقد أضعفها ، ويود المحتضر أن لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح وغير ذلك ولكنه لا يستطيع ، فإن بقيت فيه قوة سمعت منه عند نزع الروح وجذبها خواراً وغرغرة من حلقه وصدره وقد تغير لونه ، وانتشر الألم في داخله وخارجه ، حتى ترتفع الحدقتان إلى أعلى جفونه ويتقلص اللسان إلى أصله ، وتخضر أنامله ، فلا تسأل عن جسد يجذب منه كل عرق من عروقه ، ثم يموت كل عضو من أعضائه تدريجيا ، فتبرد أولا قدماه ثم ساقاه ثم فخذاه ، ولكل عضو سكرة بعد سكرة ، وكربة بعد كربة ، حتى يبلغ بها الحلقوم ، فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا وأهلها ، وتغلق دونه باب التوبة ، وتحيط به الندامة والحسرة 000
ملاحظة: باب التوبة ينغلق دون العصاة 00
اللهم اني أسألك حسن الخاتمة لي ولوالدي ولجميع المسلمين آمين 00
تعليق