من عـِلمانيـة إلى داعِــية !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته00
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 00
أخواتي العزيزات أقدم لكم هذا الموضوع المؤثر بعد غياب طويل , واتمنى ان تكونوا كما عهدتكم 000
صوت ُ جرس ِ الضميرِ لاينقطـِع ، الكثيراتُ يعشنَ في نفس ِ الدوامةِ التي خرجتْ منها ، تتعاورُهنّ المتناقضِات ، فيتخبطنَ ويسقـُطن ، وقليلة ٌ هي أطراف الحبال ِ المـُدلاتِ لهنّ !
استعنتُ بما اختبأ َ في ثقوبِ الذاكرةِ عنها ، وبما أراهُ الآنَ مـِنها ، وبما حدّثـتني هي َ عنه .
. . في أواخرِ التسعيناتِ ، كانت تعيشُ عنفوانَ مراهقتـِها ، كانت مميزة ً عن قريناتـِها بذكـَائـِها وثقافتِها وقوتـِها الممزوجةِ بشيءٍ من الغموض .
لكنـّها كالكثيراتِ ، تشغلُ وقتَها بحفظ ِ الأغـَاني ، ومُتابعَةِ الأفلام ِ ذات الطابع ِ " الهوليودي " متنقلةً بين " توم كروز" و " ميل جبسون " ورفقائِهم ، حتّى عارضَات الأزيَاءِ كانت تتابعهنّ عبر المجلاتِ ، و تعرفُ عن " كلوديا شيفر" و " سيندي كروفرد " أكثر ممّا تعرفـِه عن أمهاتِ المؤمنين !
وشغفـُهـَا بالقراءةِ كانت تشغلهُ بقراءةِ المجلاتِ والجرائدِ والرواياتِ والأشعار ..
ليست هذهِ المشكلةُ الأساسيةُ .. المشكلةُ مكمنهَا أنّها تعيشُ حياةً شكـّـلها نمطُ مختلف ٌ عمّا تراهُ خلفَ الشاشاتِ والرواياتِ ، والذي تدلفُ إليهِ بخيالها وتنسجُ من خيوطِهِ أمنياتِها !
إنّها لاتكفّ عن عقدِ المقارنات .. لذلكَ نسجتْ حلمهَا الكبِير : الهجرة ُ إلى بلادِ الحرية .. إلى أمريكا !
كانت تشعرُ بأن الحجاب َ نوعاً ما قيدٌ ، وأنّ هناكَ خللٌ في فهمِ النصوصِ ، لذلكَ لم تكن تهتمّ بكيفيتهِ كثيراً .. بالرغمِ من أنها تعرضتْ لمواقفَ بسببِ عدم ِ سدلهِ كمَا ينبغِي ، كانت كافية ً بأن تقنعها ، لكن لم تتعظ ّ .. وتلقي باللومِ على الآخرين ..
لماذا ينظرُون ؟! ما هذا التخلـّف ؟!
وتمضي ..
أما أفراد ُالهيئة حينـَما تراهـُم في الأسواقِ ينتابـُها شعورٌ غريب ، لا تستطيعُ تحديدَ ماهيتـَه ُ.. هم ينصحونَ النساءَ ويـُبعدون الشبابَ المعاكسَ عنهنّ ، ولكنّ الكثيرونَ يسبونهم ويسردونَ قصصاً مرعبة ً عنهم !! ..
على أيةِ حال ليسَ من حقـّهم التدخلُ .. ولو اقتربَ أحدهُم منّي وفعلَ معي مثلَ ما يفعلونَ في تلكَ القصص ِ التّي أسمعهَا سأعرفُ كيفَ أردُ عليهِ ..
وتمضي ..
كانتْ مؤمنة ً بأنّ المرأة َ مهضومةُ الحقوقِ عندنَا ، وتُردّدُ بعضَ ما تقرؤهُ في الصحفِ والمجلاتِ عن المساواةِ المزعومَة !
تتساءلُ في ضجر : لماذا لا أقودُ السيارة َ لوحدي ، وأخرج ُمتى ما شئتُ ، وأعودُ متى ما شئت ؟ لماذا لا أستطيعُ السفرَ لوحدي وأتجولُ في بلادِ الله الواسعةِ حاملةً معي الحرية َ التي أرى الأخرياتِ حولَ العالم يحملنَها !
تساؤلاتٌ أخرى حائرة ٌ تجولُ في ذهنِها تكادُ تفلقُ رأسَها لا تجدُ لها جواباً ، وتخشَى بسببها انتقاداً ، البعضُ منها تـُخفيهِ وآخرُ تبديه ، كقيادةِ السيّارة التي جادلتْ حولهَا بحرارة ، وكأنّها محورُ الوجودِ أو عدمهِ !
كثيرة ٌ هي المُتناقضَات التي تعيشُها ، هي تحبّ الإسلامَ والمسلمين ، تصلّي وتصوم بعضَ النوافل وتتصدّق وتحبّ الخير ، وتنتابها لحظاتٌ من الخشوعِ والخضوع ِلله – وإن كانت نادرة – ولكنّها ليستْ راضيةً عن المجتمعِ .. فهناكَ أمورٌ كثيرة ٌ من حولهـَا تصطدمُ مع أفكارهـَا الثـَائرَة .
في المدرسةِ كانتِ الدعوة ُ محصورة ً في محاضرات ٍ قليلة ٍ عن الموتِ والقبرِ والنـّار ..
ممزوجة ً بالحزن ِ والكآبة !
كانت تتساءل : ً ماذا عن الحياة ؟ ، لا جديدَ لديهم !
لهذا لم تكنْ محبةً لسماع ِ المحاضرات ِ والأشرطة ِ الدينيـّة ، بل كانتْ تتهربُ منها ، ولم تكلفْ نفسهـَا يسيراً من الجهدِ للبحثِ فيـها عمّا يدورُ بخلدهَـا .. كأنّ يداً خفيةً تـُشتـّتُ معالمَ طريقـِها ..
يتبع 000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته00
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 00
أخواتي العزيزات أقدم لكم هذا الموضوع المؤثر بعد غياب طويل , واتمنى ان تكونوا كما عهدتكم 000
صوت ُ جرس ِ الضميرِ لاينقطـِع ، الكثيراتُ يعشنَ في نفس ِ الدوامةِ التي خرجتْ منها ، تتعاورُهنّ المتناقضِات ، فيتخبطنَ ويسقـُطن ، وقليلة ٌ هي أطراف الحبال ِ المـُدلاتِ لهنّ !
استعنتُ بما اختبأ َ في ثقوبِ الذاكرةِ عنها ، وبما أراهُ الآنَ مـِنها ، وبما حدّثـتني هي َ عنه .
. . في أواخرِ التسعيناتِ ، كانت تعيشُ عنفوانَ مراهقتـِها ، كانت مميزة ً عن قريناتـِها بذكـَائـِها وثقافتِها وقوتـِها الممزوجةِ بشيءٍ من الغموض .
لكنـّها كالكثيراتِ ، تشغلُ وقتَها بحفظ ِ الأغـَاني ، ومُتابعَةِ الأفلام ِ ذات الطابع ِ " الهوليودي " متنقلةً بين " توم كروز" و " ميل جبسون " ورفقائِهم ، حتّى عارضَات الأزيَاءِ كانت تتابعهنّ عبر المجلاتِ ، و تعرفُ عن " كلوديا شيفر" و " سيندي كروفرد " أكثر ممّا تعرفـِه عن أمهاتِ المؤمنين !
وشغفـُهـَا بالقراءةِ كانت تشغلهُ بقراءةِ المجلاتِ والجرائدِ والرواياتِ والأشعار ..
ليست هذهِ المشكلةُ الأساسيةُ .. المشكلةُ مكمنهَا أنّها تعيشُ حياةً شكـّـلها نمطُ مختلف ٌ عمّا تراهُ خلفَ الشاشاتِ والرواياتِ ، والذي تدلفُ إليهِ بخيالها وتنسجُ من خيوطِهِ أمنياتِها !
إنّها لاتكفّ عن عقدِ المقارنات .. لذلكَ نسجتْ حلمهَا الكبِير : الهجرة ُ إلى بلادِ الحرية .. إلى أمريكا !
كانت تشعرُ بأن الحجاب َ نوعاً ما قيدٌ ، وأنّ هناكَ خللٌ في فهمِ النصوصِ ، لذلكَ لم تكن تهتمّ بكيفيتهِ كثيراً .. بالرغمِ من أنها تعرضتْ لمواقفَ بسببِ عدم ِ سدلهِ كمَا ينبغِي ، كانت كافية ً بأن تقنعها ، لكن لم تتعظ ّ .. وتلقي باللومِ على الآخرين ..
لماذا ينظرُون ؟! ما هذا التخلـّف ؟!
وتمضي ..
أما أفراد ُالهيئة حينـَما تراهـُم في الأسواقِ ينتابـُها شعورٌ غريب ، لا تستطيعُ تحديدَ ماهيتـَه ُ.. هم ينصحونَ النساءَ ويـُبعدون الشبابَ المعاكسَ عنهنّ ، ولكنّ الكثيرونَ يسبونهم ويسردونَ قصصاً مرعبة ً عنهم !! ..
على أيةِ حال ليسَ من حقـّهم التدخلُ .. ولو اقتربَ أحدهُم منّي وفعلَ معي مثلَ ما يفعلونَ في تلكَ القصص ِ التّي أسمعهَا سأعرفُ كيفَ أردُ عليهِ ..
وتمضي ..
كانتْ مؤمنة ً بأنّ المرأة َ مهضومةُ الحقوقِ عندنَا ، وتُردّدُ بعضَ ما تقرؤهُ في الصحفِ والمجلاتِ عن المساواةِ المزعومَة !
تتساءلُ في ضجر : لماذا لا أقودُ السيارة َ لوحدي ، وأخرج ُمتى ما شئتُ ، وأعودُ متى ما شئت ؟ لماذا لا أستطيعُ السفرَ لوحدي وأتجولُ في بلادِ الله الواسعةِ حاملةً معي الحرية َ التي أرى الأخرياتِ حولَ العالم يحملنَها !
تساؤلاتٌ أخرى حائرة ٌ تجولُ في ذهنِها تكادُ تفلقُ رأسَها لا تجدُ لها جواباً ، وتخشَى بسببها انتقاداً ، البعضُ منها تـُخفيهِ وآخرُ تبديه ، كقيادةِ السيّارة التي جادلتْ حولهَا بحرارة ، وكأنّها محورُ الوجودِ أو عدمهِ !
كثيرة ٌ هي المُتناقضَات التي تعيشُها ، هي تحبّ الإسلامَ والمسلمين ، تصلّي وتصوم بعضَ النوافل وتتصدّق وتحبّ الخير ، وتنتابها لحظاتٌ من الخشوعِ والخضوع ِلله – وإن كانت نادرة – ولكنّها ليستْ راضيةً عن المجتمعِ .. فهناكَ أمورٌ كثيرة ٌ من حولهـَا تصطدمُ مع أفكارهـَا الثـَائرَة .
في المدرسةِ كانتِ الدعوة ُ محصورة ً في محاضرات ٍ قليلة ٍ عن الموتِ والقبرِ والنـّار ..
ممزوجة ً بالحزن ِ والكآبة !
كانت تتساءل : ً ماذا عن الحياة ؟ ، لا جديدَ لديهم !
لهذا لم تكنْ محبةً لسماع ِ المحاضرات ِ والأشرطة ِ الدينيـّة ، بل كانتْ تتهربُ منها ، ولم تكلفْ نفسهـَا يسيراً من الجهدِ للبحثِ فيـها عمّا يدورُ بخلدهَـا .. كأنّ يداً خفيةً تـُشتـّتُ معالمَ طريقـِها ..
يتبع 000
تعليق