السيرة النبوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مشموشى
    عضو جديد
    • Jun 2010
    • 23

    #16


    تأسيس المسجد بالمدينة

    شرع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منذ وصل إلى المدينة فى بناء مسجده فى المكان الذى بركت فيه ناقته ، وكان هذا المكان مربدا " الربد : هو البيدر " للتمر مملوكا لغلامين وطلب إليهما المربد ليتخذه مسجدا وتحدث معهما فى شرائه ،
    فقالا : بل نهبه له يا رسول الله فابى عليه السلام أن يقبله منهما هبة ولكنه ابتاعه " اى أشتراه " منهما وكان فيه قبور المشركين وبعض حفر ونخل ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالقبور فنبشت ، وبالحفر فسويت ، وبالنخل فقطع ثم أمر بالبناء وكان بناؤه باللبن " اللبن : وهو الطوب الأخضر " وكن عضادتى " أى جانبى الباب " كانتا من الحجارة ، وكان سقفه من الجريد واعمدته من جذوع النخل ، ولا يزيد ارتفاعه عن القامه إلا قليل وقد اشترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مع أصحابه فى حمل اللبنات والأحجار على كواهلهم ، وكانوا يروحون على انفسهم عناء الحمل والنقل فيرددون هذا الغناء

    اللهم لا عيش إلا عيش الأخرة ................. فارحم الأنصار والمهاجرة

    وقد ضاعف من حماس الصحابة فى العمل أنهم راوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل بنفسه كواحد منهم ويكره أن يتميز عليهم فارتجز بعضهم هذا البيت :

    لئن قعدنا والرسول يعمل ............... لذاك منا العمل المضلل

    وهكذا تم بناء المسجد فى جو يملؤه الايمان وتشيع فيه الأخوة والمساواة وكان بناء متواضعا بسيطاً لأن الإسلام لا يعبأ بالمظاهر الكاذبة

    الحكمة فى أن بناء المسجد كان اول عمل للرسول فى المدينة

    وكان هذا العمل الجليل وهو بناء المسجد أول اعمال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ، وذلك أن المسجد هو مكان الصله بين العبد وربه ، وصله العبد بربه هى أهم المقاثد وأسمى الغايات ، وهى الأساس السليم الذى تقوم عليه العلاقة بين الأفراد والجماعات ، وكذلك لم يكن المسجد موطناً للعبادة فحسب ولكنه كان محمة للقضاء بما أنزل الله ، ونُزُلاً لإستقبال القبائل ووفود العرب ، والتشاور فى مهام الأمور

    والاحاديث الوارده فى فضل المسجد النبوى كثيرة ، فقد ثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قــال : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدى هذا ، والمسجد الحرام ، ومسجد بيت المقدس ) وجاء فى الصحيحين أيضاً أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قــال : ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )

    وثبت كذلك فى الصحيحين أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قـال : ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة ومنبرى على حوضى ) ثم بنى بجانب المسجد حجرتين إحداهما لسودة بنت زمعة ، والأخرى لعائشة بنت أبى بكر ولم يكن عليه السلام متزوج غيرهما إذ ذال
    وكانت الحجرتان متجاورتين وملاصقتين للمسجد على شكل بنائه ، ثم صارت الحجرات تنبى كلما تزوج الرسول على عدد زوجاته " ذكر أبو القاسم السهيلى فى كتابه الروض الأنف ، أن بيوت الرسول – صلى الله عليه وسلم – كانت تسعا بعضها من جريد مطلى بالطين وسقفها جريد ، وبعضها من حجارة موضوعة بعضها فوق بعض ومسقفة بالجريد أيضاً وكانت حجرته عليه السلام أكسية من شعر مربوطة فى خشب عرعر ، ولما توفى جميع زوجات الرسول – صلى الله عليه وسلم – خلطت البيوت والحجرات بالمسجد وذلك فى عهد عبد الملك بن مروان ، فلما ورد كتابه بذلك ضج أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته عليه الصلاة والسلام "

    صلى الله عليه وسلم

    تعليق

    • مشموشى
      عضو جديد
      • Jun 2010
      • 23

      #17


      المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

      كان موقف الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) واصحابه والمهاجرين بعد أن تركوا وطنهم وخرجوا من ديارهم وأموالهم موقفاً دقيقاً يتطلب الإخلاص والتضامن ويقضى أن يسود بينهم وبين إخوانهم الأنصار

      وكان الأنصار وهو الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر غلأيهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " الخصاصة : الفقر "
      ولا غرو فقد شعروا بحاجة إخوانهم المهاجرين وقدروا ظروفهم العصيبة فآووهم ونصروهم وضربوا فى الإخلاص لهم والتفانى فى خدمتهم أروع الأمثال ، حتى لقد وصفهم الله عز وجل بذلك الوصف الرائع حيث يقول :

      " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "

      أى يفضلون إخوانهم المهاجرين على انفسهم مهما كان فقرهم ومهما اشتدت حاجتهم


      وكانت سياسة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى هذه الظروف القاسية سياسة القائد المحنك الرشيد ، فقد عمل على تنظيم صفوف المسلمين وتوكيد وحدتهم فربط بينهم برباط متين ، وذلك أنه عقد تلك الأخوة النادرة المثال بين النصار والمهاجرين ، وجعل لها من الحقوق والواجبات ما لخوة النسب " كان يترتب على هذه الأخوة ان يتورث الخوان كالنسب إلى أن نزلت أية ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) فاقتصر التوارث على الخوة من النسب " فكان أبو بكر الصديق أخاً لخارجة بن زهير ( الأنصارى ) ، وكان عمر بن الخطاب أخاً لعتبان بن مالك ( الأنصارى ) ، وكان أبو عبيدة بن الجراح أخاً لسعد بن معاذ ( الأنصارى ) ، وكان عبد الرحمن بن عوف اخاً لسعد بن الربيع ( الأنصارى ) ، وكان عثمان بن عفان اخاً لوس بن ثابت ( الأنصارى ) .................
      وهكذا أصبح المهاجرين والنصار بنعمة الله اخوانا

      وقد أظهر الأنصار من الكرم والتسامح مع إخوانهم المهاجرين ما خفف عنهم الآم الغربة وعوضهم عن فراق الأهل والعشيرة ، حتى ليروى أن سعد بن الربيع الأنصارى عرض على ( أخيه ) عبد الرحمن بن عوف وكان لا يملك بيثرب شيئا- أن يشاطره ماله " أى قاسمه مناصفة " - ، فأبى عبد الرحمن وطلب إليه أن يدله على السوق ، وبدأ يبيع الزبد والجبن فى سوق المدينة فنما ماله واتسعت ثروته وأصبح له قوافل تجارية عظيمة ، وصنع غير عبد الرحمن من المهاجرين الذين لهم خبرة بالتجارة كما صنع عبد الرحمن فيسر الله عليهم وبارك لهم

      اما المهاجرين الذين لم تكن لهم دراية بالتجارة فقد عملوا فى أراضى الأنصار ، واشتغلوا بالزراعة بطريق المزارعة مع ملاك الأرض وكانوا يلقون كثيراً من الشدة والتعب فى حياتهم ولكن يابون ان يكونوا كلا وعالة " الكلا : الثقل والعالة بهذا المعنى أيضاً " على إخوانهم الأنصار مهما كلفهم ذلك من جهد وآلام.


      صلى الله عليه وسلم


      تعليق

      • مشموشى
        عضو جديد
        • Jun 2010
        • 23

        #18


        المعاهدات بين الرسول واليهود

        كانت المؤاخاة التى عقدها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين المهاجرين والأنصار فى المدينة أساساً لتقوية المسلمين وتوكيد وحدتهم وألفتهم ، وضمانا لحياة كريمة صافية وعيشة راضية

        وكان اليهود يقيمون بجوار المسلمين فى المدينة وهم يهود بنى قينقاع وبنى النضير وبنى قريظة " كان يهود بنى قينقاع يقيمون فى المدينة ، وكان يهود بنى النضير ويهود ينى قريظة على مقربة منهم " وكان هؤلاء اليهود أعداء للأوس والخزرج ( الأنصار ) ، قبل أن يدخلوا الإسلام ، فلما دخلوا فى الإسلام قوى أمرهم بمجئ إخوانهم المهاجرين إليهم وازدادت عداوتهم وحقدهم عليهم قالت تعالى :

        " لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا "
        سورة المائدة أية 82

        فكان من سياسة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وحُسن تدبيره أن يبدأ هؤلاء اليهود بالمودة ويبسط لهم يد الأخوة ، ويتفق معهم على التضامن والتعاون حتى تكون المدينة كلها صفا واحدا وقوة واحدة ، وحتى لا يطمع فى المدينة طامع وينال منها عدو

        وقد كتب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) معاهدة بين فيها حقوق المسلمين وواجباتهم وحقوق اليهود وواجباتهم ، وكان أساس هذه المعاهدة الأخوة فى السلم ، والدفاع عن المدينة وقت الحرب ، والتعاون التام بين الفريقين إذا نزلت شدة بأحدهما أو كليهما ، وقد جاء فى هذه المعاهدة :
        ( أن اليهود أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، ومن ظلم أو اثم منهم فإنه لا يوقع ( يهلك ) إلا نفسه واهل بيته ، وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وان بينهم النصر على من حارب هذه الصحيفة
        " أهل هذه الصحيفة : أى اصحاب هذه المعاهدة وهم المسلمين واليهود "

        وأن بينهم النصح والنصيحة والبَّر دون الإثم ، وأن ما كان من اهل هذه الصحيفة من حدث او اشتجار يخاف فساده ، فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله وأن بينهم النصر على من دهم يثرب ، وان من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أثم ، وأن الله جار لمن بَّر واتقى

        وقد كتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد هذه المعاهدة خاصة مع اليهود تتجه إلى هذه الأهداف وتدور حول تلك الأغراض وقد دلت هذه المعاهدات الجليلة على سمو تفكير الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وحُسن سياسته فهى تقرر :
        حرية العقيدة وحرية الرأى وحرمة المدينة ؛ وتجريم الجرائم وتحارب الظلم والإثم ، وقد وضعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منذ قرابة أربعة عشر قرناً من الزمان ، ولكنها لا تزال إلى هذا العصر الذى نعيش فيه نبراسا يهتدى به الساسة والقادة إذا اضطربت الأمور واظلمت السبل

        ولا شك أن هذه المعاهدات الخالدة كانت ذات أثر كبير فى تقوية عزائم السملمين وحفظ المدينة من مطامع المشركين المعتدين ، ولولا أن اليهود غدروا وخانوا ، ونقضوا المعاهدات والمواثيق ، وبدأوا العدوزان على المسلمين لما وقف رسول الله والمسلمين منهم موقف العداء ، ولظلت المدينة يغمرها الوئام والصفاء ولكن اليهود غدروا وخانوا وبدأوا بالعدوان فردَّ الرسول والمسلمين على إساءاتهم وظلمتهم بما جعلهم عبرة أمام القرون والجيالا ، وما ظلمهم الله ولكن كانوا لأنفسهم ظالمين.


        صلى الله عليه وسلم


        تعليق

        • kheira sig
          النجم الفضي
          • Feb 2010
          • 2057

          #19
          جزاكِ الله خيرا حبيبتي

          تعليق

          • مشموشى
            عضو جديد
            • Jun 2010
            • 23

            #20
            شكرا حبيبتى
            جزانا الله واياكى كل خير

            تعليق

            • مشموشى
              عضو جديد
              • Jun 2010
              • 23

              #21

              مشروعية القتـال

              فى مستهل القرن السابع الميلادى ظهر الإسلام فى شبه الجزيرة العربية فأشرق على العالم بمبادئه الفاضله الى تدعو إلى الخير وتهدى للتى هى أقوم والتى تنظم العلاقة بين الفراد والجماعات وبين الأمم والشعوب ، والتى تصف مشاكل المجتمع وأدواءه ثم تقدم فى يسر وسهولة أنجح الدواء لهذه المشاكل والأدواء

              وكان العالم فى هذا الوقت يموج بالفتن ، وتسود فيه نزعات خبيثة تمكن للشر والفساد ، ونحل باطلة قوامها الزور والبهتان ، والظلم والطغيان ، ولم يكن العرب حينئذ أقرب إلى الخير من غيرهم ، بل سادت فيهم العادات الضارة الهدامة ، ومالوا عن دين إبراهيم الحنيف إلى عبادة الأصنام والأوثان ، فكان من الطبيعى أن تصطدم مبادئ الإسلام بتلك العقائد المائلة والعادات الباطلة ، من اجل ذلك فزعت القبائل العربية كل الفزع ، واخذت تحارب الدعوة الإسلامية وتقاومها بكل الوسائل فقعدت لها كل مرصد وشهرت فى وجهها كل سلاح

              وفى وسط هذه المحنة المظلمة ، كان الرسول الكريم يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، ويقابل هذا العنف والطغيان بالرضا والإيمان والصبر الجميل ، حتى كان يأتى له المسلمون وهم جرحى ومصابون يشكون إليه ما أصابهم فيقول :
              ( اصبروا فإنى لم أومر بقتال )

              وهكذا توالت البلايا والمحن على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى المسلمين ، حتى كانت المؤامرة الكبرى واراد المشركين قتل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأوحى الله عليه بالهجرة من مكة إلى المدينة ، فخرج من مكة آسفاً حزيناً لأنها وطنه واحب بلاد الله إليه ، واحب بلاد الله إلى الله ، وأخرج المسلمين كذلك من مكة وهى وطنهم وتركوا ديارهم وأموالهم بغير حق إلا ان يقولوا ربنا الله

              ومن اجل ذلك شرع القتال فى الإسلام ، وأذن الله للمسلمين بالجهاد فى سبيله ردا لما لحقهم من ظلم وما أصابهم من شر

              فكانت غزة بدر وهى التى نزل فيها قوله تعالى :
              " أُذن للذين يُقاتلون بانهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولون ربُنا الله "
              سورة الحج الأيتان 39 ، 40

              يعنى أذن الله للمسلمين الذين يقاتلون – أى يقاتلوهم الكفار – أذن لهم فى القتال بسبب أنهم ظلموا وأخرجوا من ديارهم بغير حق

              ثم أمر الله المسلمين بالقتال إذ هوجموا من عدوهم فقال تعالى :

              " وقاتلوا فى سبيل الله الذين يُقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المُعتدين "
              سورة البقرة أية 190

              ثم أمروا بالقتال لتأمين الدعوة وإظهار قوة المسلمين حتى يدخل الناس فى دين الله دون خوف من اضطهاد أو فتنة ، وحتى يطمئن الضعفاء من المسلمين على أنفسهم واموالهم

              " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ويكونَ الدينُ كُلُهُ لله "
              سورة الانفال أية 39

              ولما اجتمع الأحزاب والمشركون كافة على قتال المسلمين أذن الله للمسلمين بقتال المشركين كافة فنزل قوله تعالى :

              " وقاتلوا المشركين كافة كما يُقاتلونكم كافة "
              سورة التوبة أيه 36



              صلى الله عليه وسلم

              تعليق

              • مشموشى
                عضو جديد
                • Jun 2010
                • 23

                #22

                غزوات النبى
                ( صلى الله عليه وسلم )


                كان المهاجرون من المسلمين يحنون دائماً إلى مكة ، ويتطلعون إلى قريش التى فرقت بينهم وبين اهلهم وأخرجتهم من ديارهم وأموالهم بغير حق ، فتثور نفوسهم ألما لهذا الحق المسلوب والكرامة المضيعة ، ويودون أن تتهيأ لهم الفرصة ليغسلوا عن انفسهم ما علق بهم من عار وصغار

                وفى هذه الفترة كانت الأوضاع قد استقرت فى المدينة على أساس الأخوة والتعاون ... فالأنصار من الأوس والخزرج يحبون من هاجر غليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان يهم خصاصة

                والمهاجرون يعيشون فى ظل وارف من إخلاص الأنصار فيعوضهم ذلك عن الكثير مما فقدوه ... والمسلمون جميعاً يشعرون بالقوة بعد المعاهدات التى تمت بينهم وبين اليهود : وهى تلك التى تقوم على الأخوة فى السلم والدفاع عن المدينة فى الحرب والتضامن التام بين الفريقين إذا نزلت شدة باحدهما او كليهما

                ومن اجل ذلك بدأ المسلمون – وقد شعروا بالقوة – يفكرون فى رد الظلم الذى أصابهم والعدوان الذى وقع عليهم ، فجاء العدل الإلهى الذى استبشر به المسلمون ونزل قوله تعالى :
                " أُذن للذين يُقاتلون بانهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربُنا الله )
                سورة الحج 39 ،40

                فكان ذلك أمر من الله لرسوله بالقتال ، وبدأت غزوات النبى ( صلى الله عليه وسلم ) للكفار والمشركين
                وهى :
                غزوة بدر الكبرى
                جلاء بنى قينقاع
                غزوة أحــد
                جلاء بنى النضير
                غزوة الخندق
                غزوة بنى قريظة
                صلح الحديبية
                فتح خيبر
                غزوة مؤتة
                فتح مكة
                غزوة حُنين
                غزوة تبوك

                وبعد هذه الرحله الطويله من تبليغ الرساله ومن غزوات النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فقد من الله تبارك وتعالى على نبيه بأن يتم الرساله ويختمها بفضل من الله الله ونعمه بالحج
                فكانت حجة الوداع سنة 10هـ ، سنة 632 م

                وجميع غزوات النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وحجة الوداع سنتناولها بالتفصيل كلٌ منها فى موضوع خاص به لاحقاً إن شاء الله تعالى



                صلى الله عليه وسلم


                تعليق

                • مشموشى
                  عضو جديد
                  • Jun 2010
                  • 23

                  #23

                  وفاة رسول الله
                  ( صلى الله عليه وسلم )
                  سنة 11 هـ ، سنة 633 م

                  مرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فى اواخر صفر سنة 11هـ واشتد عليه المرض حتى أغمى عليه وراسه فى حجر عائشة – رضى الله عنها – وكانت تدعو له بالشفاء وكان يقول : " إن للموت لسكرات " قالت فاطمة لما تغشاه الكرت : " واكرب أبتاه " ، فقال : " لا كرب على أبيك بعد اليوم "

                  وفى صباح يوم الأثنين الثانى عشر من ربيع الأول سنة 11 هـ قبض النبى ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رحمة ربه وهو فى الثالثة والستين من عمره ، قضى منها 23 سنة يجاهد فى تبليغ الرسالة ونشر الدعوة ، فأدرك من التوفيق والنجاح ما قرت به عينه وعين البشرية .

                  فقد جـاء بدين هو أفضل الأديان وأكملها ، وسن شريعة أجمع الباحثون على أنها ارقى شريعة سماوية عرفها البشر فى تاريخهم ، وأسس هيئة اجتماعية على دعائم ثابتة من الإخاء والمساواة والحرية ، لا فضل لأحد فيها على احد غلا بالتقوى
                  قال تعالى :
                  " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
                  سورة الحجرات أية 13

                  فصلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله بقدر ما جاهدت لإنقاذ الإنسانية وإقالتها من عثراتها ، وإقامتها على المحجة الواضحة

                  وحمدا لله إذ جعلنا الوارثين لهذا الدين الحنيف ، وجعلنا به خير أُمة أُخرجت للناس
                  تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله .

                  اللهم صلى وسلم وبــارك على أفضل الخلق نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – سيد الخلق وحبيب الرحمن

                  تعليق

                  يعمل...