
تسأول قد لايتبادر الى الذهن وقد يحسبه بعض الناس تجاوز
لكن لو تدبرنا القرآن لوجدنا الله سبحانه وتعالى يثنى على من يرضى عنه ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )
المائدة من الاية 119

معنى ذلك ان هناك من هو غير راض عن الله
وان تقلبت السؤال فستجيب بنعم ولكن اعيد عليك السؤال بصيغ اخرى
هل انت راض عن وضعك المادي ؟
هل انت راض عن وضعك الاجتماعي : أهلك , زوجتك , واسمك ... هل انت راض عن وظيفتك ؟
كل هذه الامور وغيرها هي بعلم الله وتقديره وبإرادته , فهل انت راض عنها حقا ؟
إن الاسلام يعلمنا البحث عن الاحسن ويدفعنا الى التفكير والعمل بجد . ولكنه يريد منا كذلك ان تكون قلوبنا مطمئنة بما قسمه الله لنا راضية عن قدره محبة صابرة محتسبة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا )
ولابد للمسلم من التسليم لقضاء الله وقدره , وهذا لا ينافي طلب معالي الامور والاجتهاد في رفع شأن العبد في دنياه وآخرته , فلا بد من الجد في الاخذ بالاسباب المناسبة التي هيأها الله سبحانه وتعالى بين يدي البشر للارتقاء بأنفسهم .

هل يملك الانسان من امره شيئا إن سارت الامور بخلاف ما خطط له ؟
ولا بد من الموازنة بين استعمال الاسباب وبيت الاتكال عليها , فالاتكال عليها ضرب من الشرك وترك العمل بها تواكل مذموم ينتج عن عدم معرفة العبد بقدرة الله ولا الايمان بقضائه وقدره .
فالفرق كبير بين من جلس تحت شجرة ينتظر ان تسقط عليه من ثمرها وبين من يسعى للوصول الى هذا الثمر بمعرفة الاسباب الموصلة اليه .
فالموازنة هنا هي المقياس الذي يوصلنا الى الرضا بما قسمه الله لنا , ثم الرضا عن الله بما قدره لنا .









تعليق