الحب في الله والبغض في الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ؟؟مجرد أنثى؟؟
    عضو نشيط
    • Sep 2010
    • 223

    #1

    الحب في الله والبغض في الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أليس من العجيب أن يمتلئ قلبك بحب أقوام من غير أرحام، ولا مصالح دنيوية، لا لشيء إلا لإيمانهم ومحبتهم لله -تعالى-، فهذا الحب من ثمرة محبة الله -تعالى-، وقد وعد الله -تعالى- بهذا الحب أهل الإيمان والعمل الصالح،




    فقال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً)




    (مريم:96).




    وبالحب في الله-تعالى- يذوق العبد حلاوة الإيمان،




    قال النبي -صلى الله عليه وسلم-



    : (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار



    (البخارىومسلم)




    نعم الحب في الله والبغض في الله أصل من أصول الإيمان، وهو أوثق عُرى الإيمان.




    وفي الحديث: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله


    "رواه الطبراني، وهو حديث حسن.




    وأن تحب في الله وتبغض في الله معناه: أن تحب ما يحب الله من شخص، أو من فعل، أو من حكم، وتبغض ما يبغضه الله من شخص، أو فعل، أو حكم.



    تحب الشخص لا لأنه قريب لك، ولا لأن بينك وبينه معاملة دنيوية ولا شراكة، وإنما تحبه في كونه مستقيم على طاعة الله -عز وجل- ولو كان بعيدا أعجميا، ولو كنت في المشرق وهو في المغرب، أو العكس، وتبغض العاصي، تبغضه ولو كان قريبا، ولو كان أخاك لأبيك وأمك، تبغضه بغضا دنيويا إن كنت تعامله، والمعاملة شيء آخر




    هذا معتقد أهل السنة والجماعة، هذا الحب في الله؛




    ولهذا قال:الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحى فى الشرح والإبانة (الإبانة الصغرى):



    ان تحب في الله من أطاعه، وإن كان بعيدا منك، وخالف مرادك في الدنيا، وتبغض في الله من عصاه، ووالى أعداءه، وإن كان قريبا منك ووافق هواك في دنياك، وتصل على ذلك وتقطع عليه، ولا تُحدث رأيا، ولا تصغي إلى قائله؛ فإن الرأي يخطئ ويصيب



    وحب الله وحب رسوله وحب المسلمين من أعظم الفرائض والواجبات التي على الأمة أن تتمسًّك بها، والناظر إلى واقعنا وحالنا يجد أن هذا الأصل قد ضاع أو ضُيِّع، وأن ألوانًا من الحب الزائف انتشرت، كالحب من أجل الشهوات؛ فالبعض يتحابون من أجل المال كما يتباغضون من أجل المال، والبعض يتحابون من أجل العشيرة أو القبلية، وقد يدفعهم ذلك إلى التعصب والعصبية "ليس منا من دعا إلى عصبية"، وارتكاب الجرائم من أجل القبيلة والعشيرة؛ فمقياس الحب والبغض عندهم هو القرابة والعشيرة لا الدين؛ فإذا كان الشخص من قبيلتهم أحبوه وفضَّلوه على غيره من المسلمين وانتصروا له بالحق وبالباطل، ولو كان تاركًا للصلاة مثلاً، وكذلك الشخص يبغضونه إن لم يكن منهم أو من قرابتهم ولو كان صالحًا تقيًّا ورعًا.



    كما قال تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ



    )الحجرات:7)



    وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم-


    قال:


    ( من أعطى لله ومن لله


    وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل الإيمان)


    رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة ح (380) .



    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :



    إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي



    أن لا يحب إلا لله ،



    ولا يبغض إلا لله ،



    ولا يواد إلا لله ،


    ولا يُعادي إلا لله ،


    وأن يحب ما أحبه الله ،


    ويبغض ما



    أبغضه الله



    ( مجموع الفتاوى ج8 ص337)


    ثمار الحب في الله والبغض في الله


    - *تحقيق أوثق عرى الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم-


    "أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله".


    - *تذوق حلاوة الإيمان كما جاء في حديث أنس: "ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان" وذكر منها صلى الله عليه وسلم-


    : "أن يحب المرء لا يحبه إلا لله"


    (الشيخان).



    - *الدخول في ظل الله يوم لا ظلَّ إلا ظله؛ ففي الحديث: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وذكر صلى الله عليه وسلم-


    : "رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه".


    )البخارى ومسلم)


    - *تحصيل ولاية الله تبارك وتعالى، قال الله تعالى في الحديث القدسي: "وما تقرب عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، ولا يزال العبد يتقرب


    إلى بالنوافل حتى أحبه".(البخارى )


    *- النجاة والسلامة من فتن الاتباع:



    قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّتَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾


    (الأنفال: 73)،


    قال ابن كثير في تفسيره: "أي إن لم تُجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت فتنة في الناس، وهو التباس واختلاط المؤمنين بالكافرين، فيقع في الناس فساد كبير منتشر عريض طويل"


    (ابن كثير: 2/216).




    الحب فى الله والبغض فى الله



    منقــــــــــــــــــــــــــــول
  • هاجس الذكريات @
    النجم الفضي
    • Jun 2010
    • 4011

    #2
    جزاك الله خير
    وجعل الفردوس الأعلى مثواك

    تعليق

    • نسمات الليالي
      متميزة صيفنا إبداع 1431هـ- لمسة الإبداع الثالثه-وهج الصوتيات
      • Jan 2010
      • 1963

      #3
      جزاك الله كل الخير على النقل

      كم هو عزيز أن تجدي هذه الأيام
      متحابين في الله بصدق

      لا حول ولا قوة إلا بالله

      تعليق

      • * نور هدى *
        -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
        "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
        • Oct 2007
        • 18479

        #4
        تحب الشخص لا لأنه قريب لك، ولا لأن بينك وبينه معاملة دنيوية ولا شراكة، وإنما تحبه في كونه مستقيم على طاعة الله -عز وجل- ولو كان بعيدا أعجميا، ولو كنت في المشرق وهو في المغرب، أو العكس، وتبغض العاصي، تبغضه ولو كان قريبا، ولو كان أخاك لأبيك وأمك، تبغضه بغضا دنيويا إن كنت تعامله، والمعاملة شيء آخر

        حب بعيد عن مصلحة وواسطة ومحسوبيات

        جزاك الله خيرا

        أخت الريماس

        من قال الحب في الله غير موجود

        مادام هناك إسلام فهناك حب في الله

        المهم الذي يكن لك الود لم يكنه لمصلحة او لجاه او لمال

        اليس هذا حب في الله

        تذكرينني بأخت لي في الله

        أدعو الله لها الحفظ والسعادة اينما كانت

        تعودت ادعو لاخواتي في السر والعلن

        لان الدعاء هو لقاء الروح بالروح وان ابتعدت الأجساد


        ربنا يهدينا أجمعين


        تعليق

        • Samya
          كبار الشخصيات
          • Jun 2010
          • 6552

          #5
          موضوووع رائع
          بوركتِ

          الحـــمد لله
          ()

          تعليق

          • وردة البنسفج
            مشرفة المجلس العام
            • Oct 2010
            • 8695

            #6
            عر ض رائع اتمنى ان ينفع به الله مشكوره
            لا اله الا لله
            أستغفر الله ملئ السماء والأرض ما بينهما
            أستغفر الله عدد الحجر الشجر الدواب
            أستغفر الله عدد ما غرد طير وطار
            عدد ما حط على غصون الأشجار
            أستغفر الله حتى ترضى عني يالله
            أستغفرالله حتى تبلغني أمنياتي
            لا تغفلو عن الأستغفار فهوى مفتاح للمغاليق


            تعليق

            • الثمال
              رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
              • Mar 2002
              • 44054

              #7
              بارك الله فيكِ

              نقل موفق

              تعليق

              يعمل...