مخالفة الامر اعظم من عمل المنهي عنه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ورقة ليمونة
    :: لؤلؤة لكِ ::
    • Apr 2003
    • 2728

    #1

    مخالفة الامر اعظم من عمل المنهي عنه

    مخالفة الأمر أعظم من عمل المنهي عنه

    --------------------------------------------------------------------------------



    قال سهل بن عبدالله : ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكال النهي ، لأن آدم نُـهي عن أكل الشجره فأكل منها فتاب عليه ، و إبليس أُمـِـر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه .


    --------------------------------------------------------------------------------


    هذه مسأله عظيمه لها شأن و هي أن ترك الأوامر أعظم عند الله من ارتكاب المناهي ، و ذلك من وجوه عديده :

    --------------------------------------------------------------------------------

    أحدها : ما ذكره "سهل" من شان آدم و عدو الله ابليس .

    --------------------------------------------------------------------------------

    الثاني : أن ذنب ارتكاب النهي مصدره في الغالب الشهوه و الحاجه ، و ذنب ترك الأمر مصدره في الغالب الكبر و العزة ، و لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، و يدخلها من مات على التوحيد و إن زنى و سرق .

    --------------------------------------------------------------------------------

    الثالث : أن فعل المأمور أحب الى الله من ترك المنهي ، كما دل على ذلك النصوص كقوله صلى الله عليه و سلم : (أحب الاعمال الى الله الصلاة على وقتها ) . و قوله ( الا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ذكر الله ) ، و قوله ( و اعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ) و غير ذلك من النصوص .

    --------------------------------------------------------------------------------

    الرابع : أن فعل المأمور مقصود لذاته ، و ترك المنهي مقصود لتكميل فعل المأمور ، فهو منهي عنه كونه يخلّ بفعل المأمور أو يضعفه و ينقصه ، كما نبهه سبحانه على ذلك في النهي عن الخمر و الميسر بكونهما يصدان عن ذكر الله و عن الصلاة . فالمنهيات قواطع و موانع صاده عن فعل المأمورات أو عن كمالها .

    --------------------------------------------------------------------------------

    الخامس : أن فعل المأمورات من باب حفظ قوة الايمان و بقائها و ترك المنهيات من باب الحميه عما يشوش قوة الايمان و يخرجها عن الاعتدال ، حفظ القوه مقدم على الحميه ، فإن القوه كلما قويت دفعت المواد الفاسده و اذا ضعفت غلبت المواد الفاسده .

    --------------------------------------------------------------------------------

    السادس : أن فعل المأمورات حياة القلب و غذاؤه و زينته و سروره و نعيمه ، و ترك المنهيات بدون ذلك لا يحصل له شيئاً من ذلك ، فلو ترك جميع المنهيات و لم يأتِ بالايمان و الاعمال المأمور بها لم ينفعه ذلك الترك شيئاً .

    --------------------------------------------------------------------------------

    السابع : أن من فعل المأمورات و المنهيات فهو إما ناجٍ مطلقاً إن غلبت حسناته سيئاته ، و إما ناج ٍ بعد أن يؤخذ منه الحق و يعاقب على سيئاته فمآله الى النجاة و ذلك بفعل المأمور .

    --------------------------------------------------------------------------------

    و من ترك المأمورات و المنهيات فهو هالك غير ناج ٍ و لا ينجو الا بفعل المأمور وهو التوحيد .

    --------------------------------------------------------------------------------



    هذه بعض الوجوه ، وحيث أن الموضوع طويل ، أكتفي بالمذكور أعلاه ، آمله أن يفي بالمطلوب

    من كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية رحمه الله


    --------------------------------------------------------------------------------
  • جورى
    النجم الفضي
    • Apr 2002
    • 4521

    #2
    جزاك الله خير اختى الكريمة....

    وجعل ما تكتبين فى ميزان حسناتك..............

    تعليق

    • ورقة ليمونة
      :: لؤلؤة لكِ ::
      • Apr 2003
      • 2728

      #3
      شكرا لك اختي جوري على تصفحك للموضوع

      تعليق

      يعمل...