من هو طلحة رضي الله عنه ؟
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب القرشي التيمي.
وأمه الحضرمية اسمها الصعبة بنت عبد الله ابن عماد بن مالك بن ربيعة بن
أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج ابن إياد بن الصدف بن حضرموت بن
كندة يعرف أبوها عبد الله بالحضرمي.
ويقال لها بنت الحضرمي يكنى طلحة أبا محمد يعرف بطلحة الفياض.
وذكر أهل النسب أن طلحة اشترى مالاً بموضع يقال له بيسان فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أنت إلا فياض " فسمي طلحة الفياض.
ولما قدم طلحة المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب ابن
مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب: لم يشهد طلحة بدراً وقدم
من الشام بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر.
وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لك سهمك " قال: وأجري يا رسول الله قال: " وأجرك ".
قال الزبير بن بكار: وكان طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت
وقعة بدر وكان من المهاجرين الأولين فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسهمه فلما قدم قال: وأجري يا رسول الله قال: وأجرك ".
قال الواقدي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة
إلى بدر طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار
ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر.
بلاؤه رضي الله عنه في أحد
قال أبوعمر( هو ابن عبدالبر ) شهد أحداً وما بعدها من المشاهد قال الزبير وغيره: وأبلى طلحة
يوم أحد بلاء حسناً ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه
واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه وضرب الضربة في رأسه
وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم علىظهره حتى استقل
على الصخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليوم أوجب طلحة " يا أبا بكر.
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض يوم أحد ليصعد صخرة
وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه
حتى استوى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوجب طلحة ".
أحد المبشرين بالجنة
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى
وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
شهيد يمشي على الأرض
وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه فقال: " من أحب أن ينظر
إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ".
إخواناً على سرر متقابلين
وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا
وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى: " ونزعنا ما في صدورهم من
غل إخواناً على سرر متقابلين ".
وصفه رضي الله عنه
وكان طلحة رجلاً آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط
وكان لا يغير شعره وسمع علي رضي الله عنه رجلاً ينشده:
فتى كان يدنيه الغني من صديقه ** إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فقال: ذلك أبو محمد طلحة بن عبيد الله.
وذكر الزبير أنه سمع سفيان بن عيينة يقول كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفاً وافياً
كل يوم قال طلحة بن عتبة الأنصاري من بني جحجبي من الأوس شهد أحداً
وقتل يوم اليمامة شهيداً.
من كتاب الاستيعاب في تمييز الأصحاب لابن عبدالبر بتصرف
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقني وأخواتي الحبيبات ابناً كطلحة بن عبيدالله رضي الله عنه وأرضاه .


--
تعليق