ديون لابد أن تُرد ..
بقلم: محمود القلعاوي – مصر
_________________________________
باع الفلاح الزبد للبقال واشترى منه ما يحتاجه من سكر وزيت وشاي ثم عاد إلى قريته .. أما البقال .. فبدأ يرص الزبد في الثلاجة .. فخطر بباله أن يزن قطعة ..
وإذ به يكتشف أنها تزن 900 جرامًا فقط .. ووزن الثانية فوجدها مثلها .. وكذلك كل الزبد الذي أحضره الفلاح!
في الأسبوع التالي .. حضر الفلاح كالمعتاد ليبيع الزبد .. فاستقبله البقال بصوت عالٍ: أنا لن أتعامل معك مرة أخرى .. فأنت رجل غشاش .. فكل قطع الزبد التي بعتها لي تزن 900 جرامًا فقط .. وأنت حاسبتني على كيلو جرام كامل!
هز الفلاح رأسه بأسى وقال: لا تسيء الظن بي .. فنحن أناس فقراء .. ولا نمتلك وزن الكيلو جرام .. فأنا عندما أخذ منك كيلو السكر أضعه على كفة .. وأزن الزبد في الكفة الأخرى .. سبحان الله
_________________________________
وعن مالك بن دينار قال: مكتوب في التوراة: (كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَكَمَا تَزرَعُ تَحصُدُ) رواه الخطيب البغدادي في " اقتضاء العلم العمل " ..
رباه إنه أمر شديد على كل نفس أن تشعر أن ما تفعله يُفعل بها .. وكما تُجازِي تُجازَى .. وكما تدين خلق ربك يدينك خالقك .. وكما تَسرق تُسرق .. وكما تَزنى يُزن بك .. وكما تَتكبر على الناس يُتكبر عليك .. وكما ... وكما ... وكما .. حفظنا الله وإياكم من الشرور ..
_________________________________
ودارت الأيام وافتقر هذا الرجل وزالت نعمته حتى أنه طلق زوجته، وتزوجت من بعده برجل آخر فجلس يأكل معها في أحد الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب، فقال الرجل لزوجته: ادفعي إليه هذه الدجاجة، فخرجت بها إليه فإذا به زوجها الأول فأعطته الدجاجة ورجعت وهي تبكي إلى زوجها فسألها عن سر بكائها، فأخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول وطرده.
فقال لها زوجها: ومم تعجبين؟! .. وأنا والله السائل الأول؟!
_________________________________
يمنع وضع رابط لـ موقعك


تعليق