هل الغناء حرام؟؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • hager_aas
    عضو
    • May 2009
    • 82

    #1

    هل الغناء حرام؟؟؟

    الحمد لله

    مما يشكر عليه السائل حرصه على هداية صديقه ، وهكذا الأصدقاء يتعاهدون إخوانهم بالنصح والتوجيه والإرشاد ، والحرص على الهداية دون اكتراث أو ملل ، لا يدعون المداهنة سبيلا إليهم ، قال تعالى : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } [التوبة:71]

    ثانيا : ذهب جمهور العلماء إلى تحريم الغناء ، كما دلت على ذلك الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة ، ونقل ذلك عن ابن عباس وابن مسعود والشعبي والثوري وغيرهم من العلماء . ( انظر : سنن البيهقي 10 / 223 ، والمحلى 9 / 59 ، والمغني 14 / 160 )

    ثالثا : الآيات والأحاديث في شدة عذاب الله كثيرة ، ويمكن تقسيمها هنا إلى قسمين :

    1- ما يتعلق بالغناء مباشرة .

    2- شدة عذاب الله عموما .

    - أما القسم الأول فقد ورد فيه عدة أحاديث ، منها : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة » رواه البزار والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ، وصححه الألباني في تحريم آلات الطرب ص 51
    واللعن : هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى .

    ومنها : رواه الترمذي (2138) عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف . فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ، ومتى ذاك ؟ قال : إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور » . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

    - وأما القسم الثاني : فمن القرآن قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } [التحريم:6] ، وقوله : { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر } [القمر:48] ، وقوله : { فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة } [البقرة:24] ، وقوله : { إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ، في الحميم ثم في النار يسجرون } [غافر:72] ، وقوله : { وخاب كل جبار عنيد ، من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ، يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ } [إبراهيم:15–17] ، وقوله : { إن شجرة الزقوم ، طعام الأثيم ، كالمهل يغلي في البطون ، كغلي الحميم ، خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ، ذق إنك أنت العزيز الكريم } [الدخان:43–49] ، وقوله : { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ، يصهر به ما في بطونهم والجلود ، ولهم مقامع من حديد ، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق } [الحج:19–22] وغيرها كثير .

    ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام : « يؤتى بالنار يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها » رواه مسلم 2842

    وقوله : « ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءا من نار جهنم ، قالوا : والله إن كانت هذه لكافية ، قال : إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها » رواه البخاري (3265) ، ومسلم (2843)

    ، وقوله : « إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ، قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار » رواه مسلم (2002)

    وقوله : « لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم ، فكيف بمن يكون طعامه ؟ » رواه الترمذي 2585 ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 5126 .

    وقوله : « إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا ، وإنه لأهونهم عذابا » رواه البخاري 6562 ومسلم 213

    وقوله : « يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال له : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب » رواه مسلم 2707.

    وقوله : « لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون وفيهم رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه لاحترق المسجد ومن فيه » رواه البزار وصححه الألباني في صحيح الترغيب 3668 .

    وقال ابن القيم في "الجواب الكافي" ص 53-68 :
    "وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه وضيعوا أمره ونهيه ونسوا أنه شديد العقاب وأنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين . ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند ."

    وقال بعض العلماء : من قطع منك عضوا في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم لا تأمن أن تكون عقوبته في الآخرة نحو هذا .

    وقيل للحسن : نراك طويل البكاء ! فقال : أخاف أن يطرحني في النار ولا يبالي .

    وكان يقول : إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة ، يقول أحدهم : إني لأحسن الظن بربي ، وكذب ، لو أحسن الظن لأحسن العمل .

    ثم ذكر رحمه الله بعض الأحاديث الدالة على شدة عقاب الله تعالى ثم قال :

    والأحاديث في هذا الباب أضعاف أضعاف ما ذكرنا ، فلا ينبغي لمن نصح نفيه أن يتعامى عنها ، ويرسل نفسه في المعاصي ويتعلق بحسن الرجاء وحسن الظن"
    أسأل الله لي ولكم الجنه والقبول
    "والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
يعمل...