
المطلب الثاني: النفاس
1- تعريفه لغة: النفاس في اللغة بالكسر: ولادة المرأة،فإذا وضعت فهي نفساء.
وشرعاً:دم يرخيه الرحم بسبب الولادة إما معها أو قبلها بيوم أو يومين أو ثلاثة مع الطلق،أو بعدها إلى مدة معلومة.

2- الفرق بين دم النفاس والحيض:
دم النفاس هو نفسه دم الحيض المحتقن في الرحم الفاضل من رزق الولد،فلما خرج الولد تنفست الرحم فخرج بخروجه.

أحكام النفاس:
حكم النفاس كحكم الحيض فيما يحل،ويحرم،ويجب،ويسقط عنها ما يسقط عن الحائض؛لأن النفاس
1- حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل،فحكمه حكمه سواء بسواء إلا في الأمور الآتية:
أ- العدة، فالنفاس لا يعتبر من العدة إذا طلقت المرأة بعد ولادتها والحيض يعتبر؛لأنه إن كان الطلاق قبل وضع الحمل انقضت العدة بوضعه لا بالنفاس،وإن كان الطلاق بعد الوضع انتظرت رجوع الحيض وجلست ثلاث حيض.
ب- مدة الإيلاء يحسب منها مدة الحيض ولا يحسب منها مدة النفاس.
ج- البلوغ يحصل بالحيض ولا يحصل بالنفاس؛لأن البلوغ يسبق النفاس،فقد حصل بالإنزال ثم الحمل.
د- دم الحيض يأتي في أوقات معلومة من الشهر،ودم النفاس عقب الولد،أو قبله بيوم أو يومين أو ثلاثة مع الطلق.
4- أقل النفاس وأكثره:
الصواب أن النفاس لا حد لأقله،أما أكثره فهو على الصحيح أربعون يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: ”كانت النفساء على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً“. قال الترمذي: (وقد أجمع العلماء من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، والتابعين ومن بعدهم أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي،وإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين وهو قول أكثر الفقهاء).وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى.












تعليق