كيف تدعو خادمتك ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناصح
    مُحاور متميّز
    • Feb 2003
    • 1453

    #1

    كيف تدعو خادمتك ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي يعطي على القليل الكثير ، ويجود بالأجر الكبير على العمل الصغير ، والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

    فمما يؤسف له أن الكثير من الخادمات يأتين إلينا ثم يرحلن عنا ولم يحصل لهن من النفع في دينهنَّ ما نأمله ونرجوه ، بل إنها لتذهب ـ في بعض الأحيان ـ وقد تبدلت نظرتها وتغيرت فكرتها عنا ؛ من الخير إلى الشر ، ومن الحسن إلى السوء ، من سوء ما وجدت من أخلاق بعض من كانت تعمل لديهم ، فأصبح بعض الناس فتنة في دينه ، يصدُّ عنه وهو لا يشعر !

    والحقيقة الشرعية الواجبة علينا أن ندعو إلى الله تعالى من أتانا إلى ديارنا ليعمل عندنا ، مع أن الواجب علينا أن نذهب إليه حيث كان لدعوته إلى ربه تعالى ، فهذا مما أُمرنا به ، فكيف وقد ساقهم الله إلينا ، وفي عقر دورنا ، وقعر منازلنا ؟ فهل نجد لمفرط في هذا من عُذر ؟!

    وهذه بعض الأفكار لدعوة الخادمات في البيوت إلى الله تعالى ، فخذ منها ما تبرأ به ذمتك ، وما ترجو به نفع خادمتك ، والله على كلِّ شيء وكيل .

    • القدوة الحسنة بالتقيد بأوامر الشرع الحنيف ، وذلك بأن ترى منك المسلم الحق ، المستمسك بدين الله تعالى والمتحلي بأخلاقه ، والمتتبع لآدابه ، فكأنما أنت قرآناً يمشي على الأرض ، فمن الناس من يدعو إلى الجنة بقوله ويدعو إلى النار بفعله ـ عياذاً بالله ـ من وسوء ما يصدر منه من أقوال وأفعال مشينة تخالف الشريعة .

    • أداء الأمانة والحذر من الخيانة ، فلا ظلم لها ، ولا هضم لحقوقها ، ولا تكليف لها بما لا تطيق . فعن أبي ذر ـ ( ـ قال : قال رسول الله ـ ( :" إخوانُكُم وخَوَلُكُم . جعلهم الله تحتَ أيديكُم ، فمن كانَ أخوهُ تحتَ يديهِ فليُطعمهُ ممَّا يأكُلُ ، وليُلبسهُ ممَّا يلبسُ ، ولا تُكلِّفُوهُم ما يَعلِبُهُم ، فإن كلَّفتُمُوهُم فأعينوهُم "
    وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " مَن أعطيَ حظَّهُ من الرِّفقِ فقد أعطيَ حظَّهُ من الخير ، ومن حُرم حظَّهُ من الرِّفقِ فقد حُرمَ حظَّهُ من الخير "
    فإن من الناس من لا يرحم ضعفها ، ولا يشفق على غربتها ، ولا يقدر ظروفها ، فهو يريدها كالآلة بدون شعور ، وكالحجر بغير إحساس ، تعمل في غير كلل أو ملل ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء .
    فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" مَن لا يرحم الناسَ لا يرحمهُ الله "

    • الحذر من التعالي عليها ، والكبر والغطرسة معها ، فغن الأيام دول ، والزمان قُلَّب ، وكم من مخدوم أصبح خادماً ! و خادم ضحى مخدوماً ، [ وتلك الأيام نداولها بين الناس ] وفي الزمان عبر ، وأيُّ عبر !

    • تطبيق أحكام الشرع عليك وعليها في موضوع الخلوة والحجاب وغض البصر وعدم الخضوع لها ومنها في القول .
    فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " . فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ! امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال :" ارجع فحج مع امرأتك "
    وعن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" إياكم والدخول على النساء " . فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ! أفرأيت الحمو ؟ قال :" الحمو الموت "

    • إهداء الكتب والأشرطة لها والتي تتحدث بلغتها ، ويمكن توفير ذلك عن طريق مكاتب دعوة الجاليات ، وخصوصاً الأشرطة والكتب التي تتناول جانب العقيدة وتصحيح التوحيد ، والتحذير من البدع والمحدثات ، وإذا لم تحصل على ذلك في فترة بقائها عندك ، فلا تواصل الحرمان عند نهاية فترة خدمتها ، فإن أعظم ما تذهب به إلى أهلها هذه الهداية التي تُستجلب بها الهداية .

    • أخذها أكثر من مرَّة لأداء العمرة والزيارة لمسجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهذه فرصة ربما لن تتكرر لها بعد ذلك ، مع تعليمها كيفية إيقاع النسك على الوجه المطلوب .

    • الذهاب بها إلى مكاتب دعوة الجاليات لحضور الدروس الأسبوعية واليومية ـ إن أمكن ـ والتي تتناول الأحكام الشرعية بلغتها .

    • تعويدها صيام النوافل والإكثار منها ، ومنحها الفرصة للتزود منها ، بخلاف ما يقع من بعض البيوت من منعها من قراءة القرآن والصيام وسنن الصلاة بحجة أنها لم تأت لتعبد الله ! وإنما جاءت للعمل ، وللعمل فقط !!

    * إلزامها بالحجاب الشرعي في البيت وخارجه ، فلا تتبرج ولا تكشف ما أمرها الله به من ستر جميع بدنها عن الرجال ، وبهذا تعرف سوءة من يخرج الخادمة من بيته لرمي النفايات بملابس لا يحسن أن تلبسها داخل بيتها فضلاً عن خارجه .
    • الحذر من ترك الخادمة مع الشباب المراهقين دون رقابة ومتابعة ، والحذر من خلوتهم بها ، حتى لا يقع ما لا يُحمد عقباه ولا يسرنا رؤياه ، وكم من مآسٍ وقعت من جراء التفريط في ذلك .

    • ربطها بالخادمات الصالحات من بني جنسها ، لتستفيد منهن ، وحجبها عن الخادمات الفاسقات أو المنحرفات حتى لا يفسدنا أو يزن في انحرافها وانجرافها عن الجادة ، فالصاحب ساحب ، والمرء على دين خليله ، والغريب للغريب نسيب .

    • تعليمها الصلاة على الوجه الشرعي ، وتحفيظها القرآن ، ومتابعة صلاتها وصيامها وطهارتها ، فكم من مصلية لا تقبل صلاتها ! وكم من متطهرة لا تفقه كيف تقوم بها على ما أمرها به الله وسنَّ لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتلك أمانة على من علم ليعلم من لا يعلم .

    • تمكينها من سؤال الدعاة في المكاتب التعاونية لدعوة الجاليات عما أشكل عليها في أمور دينها بلغتها التي تستطيع من خلالها أن تُعبر عن حالها بدون سوء فهم .

    المصدر شبكة الدعوة المعلوماتية
  • أمواج الأحزان
    عضو جديد
    • Jun 2002
    • 31

    #2
    جزاك الله خيرا

    تعليق

    • السلطانة
      كبار الشخصيات
      • Apr 2002
      • 5537

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اخى الكريم لا اجد ما اقوله لك الا جزاك الله الجنة على ما كتبت و تكتب....
      فعلا يا اخى كم كنت استاء و انا صغيرة من معاملة ابي لمن يعملن معنا فى البيت و مساواتهن بي (وانا وحيدته) فى كل شئ ملبساً ومشرباً و حتى العاباً و من جلوسهن معنا على طاولة الاكل و اكلهن من نفس الصحن و كان يحلف دوماً الا يمد يده لصينية الفاكهة حتى يمددن ايديهن خوفاً من ان تشتهي انفسهن شيئاً و يسبقهن اليه و لا يستطعن الافصاح... و اصراره ان اساعدهن كي يخلصن بسرعة وياتين للجلوس معنا مساء ... حتى انى لا اذكر مرة اننا سافرنا للاجازة بدونهن و فى الاجازة ممنوع عليهن منعا باتا الشغل حتى و ان كان يريد ماء كانت امي تحضره له الا ما تطوعن به من مساعدة .... ولكن الان فهمت ...رحمه الله و اطال عمره...
      وبورك فيك يا اخى على ان ذكرتنا بالخلف الصالح و ما علينا فعله
      زادك الله تميزا اخى الكريم
      التعديل الأخير تم بواسطة السلطانة; 25-02-2003, 02:41 AM.











      تعليق

      • وسام
        الأم الواعية "كبار الشخصيات"
        • Jun 2002
        • 7525

        #4
        بارك الله فيك








        هذا التوقيع من الغالية صدى الله يبارك فيها

        تعليق

        • ناصح
          مُحاور متميّز
          • Feb 2003
          • 1453

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          الأخوات :
          أمواج الأحزان
          وسام

          وفيكما بارك .. وجزاكما الله خيراً على كريم المرور ..

          الأخت الفاضلة/ سلطانة
          أسعدك الله دنيا وآخرة .. وبارك فيك وفي أيامك ولياليك .. ورزقني وإياك الإخلاص في القول والعمل .. ونسأله سبحانه القبول ..
          وحقيقة .. نعم الأب هو أبوك .. نعم الأب هو أبوك .. نعم الأب هو أبوك
          وأبشري له بالخير طالما حاله ما ذكرت .. فإنما نُرزق بضعفائنا .. كما أخبر بذلك حبيبي وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ..
          أطال الله عمره .. وأحسن عمله ..

          تحياتي ..

          تعليق

          يعمل...