آل البيت والصحابة محبة وقرابة:
المعلقة الأولى :المصاهرات بين النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين:
تتمثل هذه المعلقة علاقة الخلفاء الراشدين الأربعة الاجتماعية مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو بكر الصديق رضي الله أول الرجال إسلاما يزوج ابنته عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم, التي بقيت زوجة للنبي 9 سنوات إلى وفاته، وأصغر زوجاته سنا لكنها أكثرهن رواية للحديث. أما الفاروق عمر فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بابنته حفصة الصوامة القوامة سنة 3 هـ، وتبقى زوجته إلى أن يتوفاه اله وتبقى حفصة أمينة الأمة على المصحف .
المعلقة الثانية: بنات خير البشر: أما بنات خير البشر اللاتي أمهن خديجة رضي الله عنها، فكبراهن زينب المولودة قبل البعثة بعشر سنين وزواجها من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع، وأنجبت منه عليا توفي صغير، وأمامة التي تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها. ثم سيدة نساء العالمين وأم الريحانتين الحسن والحسين هي فاطمة رضي الله عنها المولودة قبل البعثة بسنة، أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأفضلهن والمتزوجة من علي بن أبي طالب سنة 2هـ وتوفيت سنة 11 هـ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
ثم رقية رضي الله عنها ذات الهجرتين المولودة قبل البعثة بسبع سنين، والمتزوجة من عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد طلاقها من ابن أبي لهب، هاجرت مع زوجها عثمان إلى الحبشة وأنجبت منه عبدالله الذي توفى صغيرا، ثم هاجرت معه إلى المدينة وتوفيت أثناء غزوة بدر سنة 2 هـ.
ثم أم كلثوم ولدت قبل البعثة بعد رقية وهاجرت إلى المدينة ثم تزوجت عثمان بن عفان بعد وفاة أختها ولم تنجب منه ذرية حتى توفيت سنة 9 هـ.
المعلقة الثالثة: الزواج المبارك لعلي بن أبي طالب مع فاطمة الزهراء رضي الله عنهما: في هذه المعلقة تشاهد أن الصحابة رضي الله عنهم كان لهم دور رئيس في زواج علي من فاطمة:
1- الذي حث عليا على خطبة فاطمة هم أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ بعد غزوة بدر الكبرى 2هـ.
2- الذي قام بدفع المهر لعلي بن أبي طالب هو عثمان بن عفان وذلك بالدرع الحطمية التي اشتراها منه عثمان بأربعمائة درهم فلما استلم علي الدراهم رجع إليه عثمان الدرع.
3- ومن فرحة الأنصار بهذا الزواج قام سعد بذبح شاة كوليمة للعرس، وشارك بعض الأنصار بالذرة .
4- لم ينته دور الأنصار، قام حارثة بن النعمان بإهداء داره التي بجوار دور رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة.
5- وقام أبو بكر رضي الله عنه بشراء الجهاز للزوجين.
المعلقة الرابعة: أسماء يحبها علي وأبناؤه رضي الله عنهم أجمعين: أبو بكر بن علي بن أبي طالب، وابن أخيه أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعمر بن الحسن وعمر بن الحسين ومع عميهم العباس وعثمان ابني علي بن أبي طالب(أمهما أم البنين الكلابية). بل امتد الأمر إلى الجيل السادس ليسمي موسى بن الكاظم ابنين من أبنائه: أبا بكر وعمر. جميعهم استشهدوا في كربلاء. وهناك المزيد من آل بيت النبوة الذي يعرفون للمهاجرين والأنصار قدرهم وفضلهم وصحبتهم لجدهم الكريم: عائشة بنت جعفر الصادق، عائشة بنت موسى الكاظم، عائشة بن علي الرضا، عائشة بنت الجواد.
المعلقة الخامسة: المصاهرات بين آل النبي وآل الصديق رضي الله عنهم: تظهر هذا المعلقة ست مصاهرات بين آل البيت النبوي وآل الصديق رضي الله عنه. أشرفها الزواج المحمدي من الصديقة عائشة. وهذا سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته الحسن –وفي بعض المصادر الحسين- يتزوج حفيدة أبي بكر (حفصة بنت عبد الرحمن). ثم يتزوج من أحفاد الحسن (موسى الجون) بن عبدالله (المحض) بن (الحسن المثنى) من أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر .
أما البيت الحسيني فالباقر في سنة 80 هـ تقريبا يتزوج من أم فروة بنت القاسم بن محمد لتنجب له جعفر الصادق. وكذلك يتزوج إسحاق بن عبدالله بن علي بنت الحسين من كلثم بنت إسماعيل بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر. أما من بيت جعفر الطيار فيتزوج إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أخت أمر فروة( أم جعفر الصادق) فتكون أم حكيم خالة جعفر الصادق. ويظهر جليا في هذه المعلقة :
- أن معظم المصاهرات تمت بعد وفاة أبي بكر، فلم تكن قطعا لوجود أي منصب سياسي أو اقتصادي أو غيره.
- أن الرجال كلهم من آل البيت النبوي والنساء من آل بيت أبي بكر، ومن المعلوم أن الخطبة تأتي من قبل الرجال للنساء فكانت الرغبة من آل البيت صلى الله عليه وسلم ظاهرة.
- استمرار هذا المصاهرات بعد حوادث مختلفة (السقيفة- صفين- الجمل- كربلاء...) دليل واضح على تجاوز الأمة عامة وآل البيت خاصة لهذه الخلافات رغم تضخيمها من قبل المستشرقين.
المعلقة السادسة: ولدني أبو بكر الصديق مرتين: هلم أريك عجبا:
هذا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين الملقب بالصادق يفخر بجده الصديق الذي يصل إليه من أمه أم فروة بنت فقيه أهل المدينة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. (الولادة الأولى)
أما أمها فهي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق( وهذه الولادة الثانية) . وهذه الزيجة تمت بعد وفاة أبي بكر بقرابة سبعين عاما. فلا مطمع سياسي ولا رغبة اقتصادية إلا الحب والوفاء . وفعلا أنجبت إماما وأي إمام: جعفر الصادق.
المعلقة السابعة: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تبرز لنا كتب الرجال والأنساب مصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عمر رضي الله عنه، أشهرها وأعظمها زواج النبي صلى الله عليه وسلم بحفصة أم المؤمنين وبقاؤها زوجة له وكان هذا الزواج سنة 3هـ.
أما المصاهرة الثانية فهي زواج عمر بن الخطاب من ابنة علي وفاطمة الزهراء (أم كلثوم) حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ولدت أم كلثوم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها عمر قبل سنة 20 هـ. وكانت لما قتل والدها علي بن أبي طالب قالت ((مالي ولصلاة الغداة)) وذلك أن زوجها عمر قتل على يد المجوسي في صلاة الغداة، ووالدها على يد المجرم عبدالرحمن بن ملجم في صلاة الغداة، ويشاء الله أن يموت ولدها زيد بن عمر في صلاة الغداة لتفارق الحياة هي وإياه في لحظة واحدة واحدة حتى إنهم لم يعلموا من يرث من الآخر.
هذا وقد تزوجها عوف بن جعفر بن أبي طالب بعد استشهاد عمر بن الخطاب ثم أن عوفا مات عنها، فتزوجها أخوه محمد ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنه.
أما المصاهرة الثالثة فتمت في الجيل الخامس أي أحفاد الأحفاد بيت الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وحفيده حفيد عمر رضي الله عنهما وهي جويرية بنت خالد بن أبي بكر بن عبدالله بن عمر تأكيدا لما كان عليه آباؤهم من الود والإخاء.
المعلقة الثامنة: أنا ابن الخليفتين: كان زيد بن عمر بن الخطاب يفتخر بأبويه عمر وعلي رضي الله عنهما ويقول: أنا ابن الخليفتين وذلك لأن أمه كما سبق هي أم كلثوم ابنة علي وفاطمة رضي الله عنها. وكان عمر بن الخطاب يريد أن ينكح أم كلثوم لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب)).وأنجبت له زيدا ورقية، أما زيد فلم تدم به الحياة إذ توفي شابا يافعا (وكان مقتله نتيجة شجار حصل بين بيتين من بيوت أعمامه بني عدي فخرج ليصلح بينهما فجاءته ضربة في رأسه خطأ لم يعلم مصدرها ولم يلبث كثيرا حتى توفاه الله هو وأمه أم كلثوم في وقت واحد.
أما رقية بنت عمر من أم كلثوم فتزوجت من إبراهيم بن نعيم بن النحام أخد بني عدي.
المعلقة التاسعة: عثمان رضي الله عنه في بيت النبوة: هو أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة وممن هاجر الهجرتين ومن أجله قامت بيعة الرضوان. ويظهر توسط عثمان البيت النبوي الشريف من خلال العلاقات الأربع التالية:
1- أنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ يلتقى معه في عبد مناف بن قصي الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم فهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
2- أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان أمها البيضاء بنت عبد المطلب شقيقة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم بل توأمه إذ كانا في بطن واحد.
3- ثم زواج عثمان رضي الله عنه من رقية قبل الهجرة وهجرته بها إلى الحبشة ثم المدينة ثم بقي يمرضها من الحصبة أثناء غزوة بدر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
4- لما توفيت رقية رضي الله عنها زوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أختها أم كلثوم وبقيت حتى توفاها الله سنة 9 هـ.
المعلقة العاشرة: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عثمان.
1- التقاء عثمان وآله بالنسب النبوي الشريف في عبد مناف الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم.
2- زواج عثمان من بنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم.
3- تواصل هذه المصاهرات لخمسة أجيال عثمان وابنه أبان وحفيده مروان، وعبد الله وزيد ابني عمرو ثم حفيدات أحفاد عثمان.
4- كان للبيت الحسني منها زيجتان وللبيت الحسيني ثلاث الحسيني ثلاث.
المعلقة الحادية عشر: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وبني عمومتهم:
1. آل البيت النبوي لم ينفصلوا عن مجتمعهم بدليل هذه المصاهرات الكثيرة عبر الأجيال المتعددة.
2. ثلاث من بنات النبي صلى الله عليه وسلم عند هذا البيت من قريش.
3. هناك ثمان مصاهرات مع آل عثمان رضي الله عنه وست مع آل مروان ابن الحكم وأربع من آل سفيان.
4. كان منها ثلاث عشر مصاهرة مع آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
5. جل هذه المصاهرات بعد أحداث الفتن (صفين، الجمل، كربلاء).
6. كان بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل أبي سفيان أربع مصاهرات أشرفها زواج النبي صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة بنت سفيان (أقرب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه نسبا).
المعلقة الثانية عشر: الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، كانت أمه تكنيه أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب واكتنى هو بإبنه عبد الله فغلبت عليه. وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنوات. يجتمع الزبير بن العوام مع البيت النبوي بعدة وشائج:
1- اجتماعه مع الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم قصي بن كلاب.
2- أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيقة حمزة ، وأمها هالة بنت وهب خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- عمته خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين.
4- ومن ثم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ابنة عمته.
المعلقة الثالثة عشر: المصاهرات بين آل علي وآل الزبير:
1. تمت هذه المصاهرات بعد معركة الجمل 36هـ لتعطي لنا ضوءا نيرا بأن وقعة الجمل لم تفسد الود بينهم.
2. بلغت المصاهرات 14 مصاهرة خلال قرن من الزمان وعبر ستة أجيال من الأبناء والأحفاد.
3. كان نصيب البيت الحسني ست مصاهرات: بحفيدين وبابنتين للحسن( رقية ونفيسة) وحفيدة (مليكة) ويلاحظ أن عبد الله (النفس الزكية) حفيد الحسن صاهر البيت الزبيري مرتين.
4. كان نصيب الحسيني ست مصاهرات، خمس رجال كلهم من أحفاد علي بن الحسين مع ابنة الحسين سكينة.
5. كان لبيت مصعب بن الزبير خمسة مصاهرات مع آل علي رضي الله عنهم أجمعين.
المعلقة الرابعة عشر: المصاهرات بين آل علي وآل طلحة: أما طلحة فهو ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التميمي. أبو محمد أحد المبشرين بالجنة، وفي هذه المعلقة:
1- زواج الحسن بن علي رضي الله عنهما من أم أسحق بنت طلحة لتنجب له ابنا سماه الحسن طلحة.
2- بل يتزوج الحسين الشهيد منها بعد وفاة أخيه وبناءا على وصيته لتنجب له (فاطمة الصغرى).
3- السؤال: ألم يشترك الحسنان بمعركة الجمل، فلماذا يتزوجان من ذرية طلحة.
4- يتزوج كل من عبد الله(المحض) ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب من حفيدة طلحة ، حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة(استشهد في معركة الجمل).
5- تتزوج حفيدة الحسين، عبدة بنت علي بن الحسين من حفيد طلحة نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة.
6- ألم تلحظ أن لمّ شمل الأمة مقصد رئيس راعاه الآل والأصحاب؟؟!
المعلقة الخامسة عشر: أصهار الحسين بن علي بن أبي طالب من أبناء الصحابة:
1- الحسن(المثنى) بن الحسن بن علي بن أبي طالب (زوج فاطمة) خرج مدنفا بالجراح من تلك المجزرة ، وأنجبت منه الحسن (المثلث) وعبد الله(المحض) وإبراهيم(الغمر) وكلهم سادة نجب، كما أنجبت زينب(تزوجها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك) وأم كلثوم(تزوجها ابن خالها محمد الباقر).
2- ولما توفي الحسن المثنى (قرابة 97هـ) تزوجها بعده عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الملقب بالمطرف وأنجبت له محمدا (الديباج) وابنة.
3- أما سُكينة فكان زوجها عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو الذي يقال له القاسم وكنيته أبو بكر.
4- تزوجت بعده مصعب بن الزبير بن العوام، وأنجبت له فاطمة.
5- لما قتل مصعب سنة 71هـ تزوجت بعده عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام وأنجبت له عثمان.
6- لما توفي تزوجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.
7- لما توفي تزوجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وطلقها بعد ثلاث أشهر.
8- تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، اخو الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزبز ومات مبكرا ويلاحظ:
أ- أن الغالب ولي سكينة في هذه المصاهرات أخوها علي بن الحسين رضي الله عنه
ب- اثنان من أزواج سكينة قتلا مبكرا ومات أحدهم وطلق بعد ثلاث أشهر مما يفسر كثرة أزواجها.
ت- تأمل كيف أن أزواجهما هم من أبناء وأحفاد الصحابة وخاصة عثمان والزبير وعبدالرحمن بن عوف.
المعلقة السادسة عشر: محمد الباقر رضي الله عنه: هو السيد الإمام أبو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني أبوه زين العابدين ولد سنة ست وخمسين. ولقب بالباقر لبقره العلم (أي شقه وعرف أصله وخفيه).ومن أشهر شيوخه وأكبرهم ثلة من الصحابة مثل جابر بن عبد الله الأنصاري،وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس. بل إن للباقر 244 رواية في أمهات كتب الحديث النبوي ناهيك عن كتب الصديق. كما سبق فإن الباقر صاهر بيت أبي بكر في ابنتهم أم فروة بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وأنجبت له جعفر الصادق.
المعلقة السابعة عشر: حفصة بنت محمد الديباج حفيدة الخلفاء الراشدين الأربعة وطلحة والزبير:
هي حفصة بنت محمد (الديباج)ابن عبد الله (المطرف) ابن عمرو ابن الخليفة الراشد والإمام العادل (عثمان) بن عفان. امرأة أولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير.
أمها خديجة بنت عثمان بن عروة بن(الزبير), وأم عروة أسماء بنت أبي(بكر)، وأم محمد(الديباج) أبيها:فاطمة بنت حسين بن علي(علي)، وأم فاطمة بنت الحسين ،أم إسحاق بنت (طلحة) بن عبيد الله، وأم عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، حفصة بنت عبد الله بن (عمر) بن الخطاب ويقال لها: زينب بنت عبد الله بن عمرو.
المعلقة الثامنة عشر: أمهات المؤمنين وزوجات سيد المرسلين: كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من ذرية إسماعيل ونلاحظ أنه
1. خروج جويرية بنت الحارث المصطلقية لأنها قحطانية (على الأرجح) وصفية بنت حيي بن أخطب لأنها من ذرية إسحاق بن إبراهيم عليه السلام.
2. كلهن توفين بعده إلا خديجة وزينب بنت خزيمة.
3. كلهن دفن بالبقيع عدا خديجة دفنت بالجحون بمكة وميمونة رضي الله عنها دفنت بسرف.
4. زينب بنت جحش أسرع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لحاقا به إذ توفيت بعده سنة 20هـ. كما كانت تشترك معه في النسب من جهة أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.
5. لعائشى 2210 حديثا، ولأم سلمة 378 ولميمونة 78، ولأم حبيبة 65 ولحفصة 60 ولزينب بنت حجش 11 ولصفية 10 ولجويرية 7 ولسودة 5.
6. عائشة رضي الله عنها كانت البكر الوحيدة بينهن.
7. آخرهن وفاة هي أم سلمة توفيت سنة 61هـ كما كانت ميمونة آخر واحدة تزوجها صلى الله عليه وسلم 7هـ.
الملعقة التاسعة عشر: العشرة المبشرون بالجنة:
قام سعيد بن زيد فقال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته وهو يقول: ((عشرة في الجنة، النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة)) ولو شئت لسميت العاشر قال: فقالوا من هو؟ فسكت فقالوا: من هو؟ فقال: سعيد بن زيد. وبالامكان ملاحظة ما يلي:
· إنهم كما كانوا قريبين من النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته كان هناك قرب نسب.
· العشرة أبوهم إسماعيل بن إبراهيم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
· الطعن في نسب أحدهم ينسحب على الطعن بالنسب النبوي الشريف.
· هناك اثنان من بني زهرة أخوال النبي، وهما سعد وعبد الرحمن رضي الله عنهما.
· هناك اثنان من بني تيم أبو بكر الصديق وابن عمه طلحة رضي الله عنهما.
· أبو بكر الصديق الوحيد منهم الذي أسلم أبوه.
· أن الخلفاء الأربعة وأهل الشورى والستة منهم.
· أولهم موتا هو أبو بكر وآخرهم سعد بن أبي الوقاص.
· عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم استشهدوا قتلا.
· كلهم من أهل بدر (شهودا أو حكما) ومن أهل بيعة الرضوان باستثناء عثمان رضي الله عنه فمن أجله كانت البيعة.
المعلقة العشرون: الدولة الإسلامية حتى آخر عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين:
اتسعت الدولة الإسلامية في فتوحات الخلفاء الراشدين خلال 30 عاما. بل إن الشعوب التي فتحت أراضيها أخذت الإسلام ولغته بل وساهمت بالفتوحات. ولك أن تتصور آلات الحرب والتنقل في ذلك الزمن، وتقارنها بحجم الفتوحات لتعرف مدى إخلاص وشجاعة الآل والأصحاب وتسديد الله لهم وتأييده بنصره. وقد شارك الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين في فتح جرجان وطميسة 30هـ في الشرق, وفتح أفريقيا وسبيطلة 26هـ في الغرب.
المعلقة الأولى :المصاهرات بين النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين:
تتمثل هذه المعلقة علاقة الخلفاء الراشدين الأربعة الاجتماعية مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو بكر الصديق رضي الله أول الرجال إسلاما يزوج ابنته عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم, التي بقيت زوجة للنبي 9 سنوات إلى وفاته، وأصغر زوجاته سنا لكنها أكثرهن رواية للحديث. أما الفاروق عمر فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بابنته حفصة الصوامة القوامة سنة 3 هـ، وتبقى زوجته إلى أن يتوفاه اله وتبقى حفصة أمينة الأمة على المصحف .
المعلقة الثانية: بنات خير البشر: أما بنات خير البشر اللاتي أمهن خديجة رضي الله عنها، فكبراهن زينب المولودة قبل البعثة بعشر سنين وزواجها من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع، وأنجبت منه عليا توفي صغير، وأمامة التي تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها. ثم سيدة نساء العالمين وأم الريحانتين الحسن والحسين هي فاطمة رضي الله عنها المولودة قبل البعثة بسنة، أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأفضلهن والمتزوجة من علي بن أبي طالب سنة 2هـ وتوفيت سنة 11 هـ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
ثم رقية رضي الله عنها ذات الهجرتين المولودة قبل البعثة بسبع سنين، والمتزوجة من عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد طلاقها من ابن أبي لهب، هاجرت مع زوجها عثمان إلى الحبشة وأنجبت منه عبدالله الذي توفى صغيرا، ثم هاجرت معه إلى المدينة وتوفيت أثناء غزوة بدر سنة 2 هـ.
ثم أم كلثوم ولدت قبل البعثة بعد رقية وهاجرت إلى المدينة ثم تزوجت عثمان بن عفان بعد وفاة أختها ولم تنجب منه ذرية حتى توفيت سنة 9 هـ.
المعلقة الثالثة: الزواج المبارك لعلي بن أبي طالب مع فاطمة الزهراء رضي الله عنهما: في هذه المعلقة تشاهد أن الصحابة رضي الله عنهم كان لهم دور رئيس في زواج علي من فاطمة:
1- الذي حث عليا على خطبة فاطمة هم أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ بعد غزوة بدر الكبرى 2هـ.
2- الذي قام بدفع المهر لعلي بن أبي طالب هو عثمان بن عفان وذلك بالدرع الحطمية التي اشتراها منه عثمان بأربعمائة درهم فلما استلم علي الدراهم رجع إليه عثمان الدرع.
3- ومن فرحة الأنصار بهذا الزواج قام سعد بذبح شاة كوليمة للعرس، وشارك بعض الأنصار بالذرة .
4- لم ينته دور الأنصار، قام حارثة بن النعمان بإهداء داره التي بجوار دور رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة.
5- وقام أبو بكر رضي الله عنه بشراء الجهاز للزوجين.
المعلقة الرابعة: أسماء يحبها علي وأبناؤه رضي الله عنهم أجمعين: أبو بكر بن علي بن أبي طالب، وابن أخيه أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعمر بن الحسن وعمر بن الحسين ومع عميهم العباس وعثمان ابني علي بن أبي طالب(أمهما أم البنين الكلابية). بل امتد الأمر إلى الجيل السادس ليسمي موسى بن الكاظم ابنين من أبنائه: أبا بكر وعمر. جميعهم استشهدوا في كربلاء. وهناك المزيد من آل بيت النبوة الذي يعرفون للمهاجرين والأنصار قدرهم وفضلهم وصحبتهم لجدهم الكريم: عائشة بنت جعفر الصادق، عائشة بنت موسى الكاظم، عائشة بن علي الرضا، عائشة بنت الجواد.
المعلقة الخامسة: المصاهرات بين آل النبي وآل الصديق رضي الله عنهم: تظهر هذا المعلقة ست مصاهرات بين آل البيت النبوي وآل الصديق رضي الله عنه. أشرفها الزواج المحمدي من الصديقة عائشة. وهذا سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته الحسن –وفي بعض المصادر الحسين- يتزوج حفيدة أبي بكر (حفصة بنت عبد الرحمن). ثم يتزوج من أحفاد الحسن (موسى الجون) بن عبدالله (المحض) بن (الحسن المثنى) من أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر .
أما البيت الحسيني فالباقر في سنة 80 هـ تقريبا يتزوج من أم فروة بنت القاسم بن محمد لتنجب له جعفر الصادق. وكذلك يتزوج إسحاق بن عبدالله بن علي بنت الحسين من كلثم بنت إسماعيل بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر. أما من بيت جعفر الطيار فيتزوج إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أخت أمر فروة( أم جعفر الصادق) فتكون أم حكيم خالة جعفر الصادق. ويظهر جليا في هذه المعلقة :
- أن معظم المصاهرات تمت بعد وفاة أبي بكر، فلم تكن قطعا لوجود أي منصب سياسي أو اقتصادي أو غيره.
- أن الرجال كلهم من آل البيت النبوي والنساء من آل بيت أبي بكر، ومن المعلوم أن الخطبة تأتي من قبل الرجال للنساء فكانت الرغبة من آل البيت صلى الله عليه وسلم ظاهرة.
- استمرار هذا المصاهرات بعد حوادث مختلفة (السقيفة- صفين- الجمل- كربلاء...) دليل واضح على تجاوز الأمة عامة وآل البيت خاصة لهذه الخلافات رغم تضخيمها من قبل المستشرقين.
المعلقة السادسة: ولدني أبو بكر الصديق مرتين: هلم أريك عجبا:
هذا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين الملقب بالصادق يفخر بجده الصديق الذي يصل إليه من أمه أم فروة بنت فقيه أهل المدينة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. (الولادة الأولى)
أما أمها فهي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق( وهذه الولادة الثانية) . وهذه الزيجة تمت بعد وفاة أبي بكر بقرابة سبعين عاما. فلا مطمع سياسي ولا رغبة اقتصادية إلا الحب والوفاء . وفعلا أنجبت إماما وأي إمام: جعفر الصادق.
المعلقة السابعة: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تبرز لنا كتب الرجال والأنساب مصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عمر رضي الله عنه، أشهرها وأعظمها زواج النبي صلى الله عليه وسلم بحفصة أم المؤمنين وبقاؤها زوجة له وكان هذا الزواج سنة 3هـ.
أما المصاهرة الثانية فهي زواج عمر بن الخطاب من ابنة علي وفاطمة الزهراء (أم كلثوم) حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ولدت أم كلثوم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها عمر قبل سنة 20 هـ. وكانت لما قتل والدها علي بن أبي طالب قالت ((مالي ولصلاة الغداة)) وذلك أن زوجها عمر قتل على يد المجوسي في صلاة الغداة، ووالدها على يد المجرم عبدالرحمن بن ملجم في صلاة الغداة، ويشاء الله أن يموت ولدها زيد بن عمر في صلاة الغداة لتفارق الحياة هي وإياه في لحظة واحدة واحدة حتى إنهم لم يعلموا من يرث من الآخر.
هذا وقد تزوجها عوف بن جعفر بن أبي طالب بعد استشهاد عمر بن الخطاب ثم أن عوفا مات عنها، فتزوجها أخوه محمد ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنه.
أما المصاهرة الثالثة فتمت في الجيل الخامس أي أحفاد الأحفاد بيت الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وحفيده حفيد عمر رضي الله عنهما وهي جويرية بنت خالد بن أبي بكر بن عبدالله بن عمر تأكيدا لما كان عليه آباؤهم من الود والإخاء.
المعلقة الثامنة: أنا ابن الخليفتين: كان زيد بن عمر بن الخطاب يفتخر بأبويه عمر وعلي رضي الله عنهما ويقول: أنا ابن الخليفتين وذلك لأن أمه كما سبق هي أم كلثوم ابنة علي وفاطمة رضي الله عنها. وكان عمر بن الخطاب يريد أن ينكح أم كلثوم لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب)).وأنجبت له زيدا ورقية، أما زيد فلم تدم به الحياة إذ توفي شابا يافعا (وكان مقتله نتيجة شجار حصل بين بيتين من بيوت أعمامه بني عدي فخرج ليصلح بينهما فجاءته ضربة في رأسه خطأ لم يعلم مصدرها ولم يلبث كثيرا حتى توفاه الله هو وأمه أم كلثوم في وقت واحد.
أما رقية بنت عمر من أم كلثوم فتزوجت من إبراهيم بن نعيم بن النحام أخد بني عدي.
المعلقة التاسعة: عثمان رضي الله عنه في بيت النبوة: هو أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة وممن هاجر الهجرتين ومن أجله قامت بيعة الرضوان. ويظهر توسط عثمان البيت النبوي الشريف من خلال العلاقات الأربع التالية:
1- أنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ يلتقى معه في عبد مناف بن قصي الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم فهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
2- أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان أمها البيضاء بنت عبد المطلب شقيقة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم بل توأمه إذ كانا في بطن واحد.
3- ثم زواج عثمان رضي الله عنه من رقية قبل الهجرة وهجرته بها إلى الحبشة ثم المدينة ثم بقي يمرضها من الحصبة أثناء غزوة بدر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
4- لما توفيت رقية رضي الله عنها زوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أختها أم كلثوم وبقيت حتى توفاها الله سنة 9 هـ.
المعلقة العاشرة: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل عثمان.
1- التقاء عثمان وآله بالنسب النبوي الشريف في عبد مناف الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم.
2- زواج عثمان من بنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم.
3- تواصل هذه المصاهرات لخمسة أجيال عثمان وابنه أبان وحفيده مروان، وعبد الله وزيد ابني عمرو ثم حفيدات أحفاد عثمان.
4- كان للبيت الحسني منها زيجتان وللبيت الحسيني ثلاث الحسيني ثلاث.
المعلقة الحادية عشر: المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وبني عمومتهم:
1. آل البيت النبوي لم ينفصلوا عن مجتمعهم بدليل هذه المصاهرات الكثيرة عبر الأجيال المتعددة.
2. ثلاث من بنات النبي صلى الله عليه وسلم عند هذا البيت من قريش.
3. هناك ثمان مصاهرات مع آل عثمان رضي الله عنه وست مع آل مروان ابن الحكم وأربع من آل سفيان.
4. كان منها ثلاث عشر مصاهرة مع آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
5. جل هذه المصاهرات بعد أحداث الفتن (صفين، الجمل، كربلاء).
6. كان بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وآل أبي سفيان أربع مصاهرات أشرفها زواج النبي صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة بنت سفيان (أقرب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه نسبا).
المعلقة الثانية عشر: الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، كانت أمه تكنيه أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب واكتنى هو بإبنه عبد الله فغلبت عليه. وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنوات. يجتمع الزبير بن العوام مع البيت النبوي بعدة وشائج:
1- اجتماعه مع الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم قصي بن كلاب.
2- أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيقة حمزة ، وأمها هالة بنت وهب خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- عمته خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين.
4- ومن ثم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ابنة عمته.
المعلقة الثالثة عشر: المصاهرات بين آل علي وآل الزبير:
1. تمت هذه المصاهرات بعد معركة الجمل 36هـ لتعطي لنا ضوءا نيرا بأن وقعة الجمل لم تفسد الود بينهم.
2. بلغت المصاهرات 14 مصاهرة خلال قرن من الزمان وعبر ستة أجيال من الأبناء والأحفاد.
3. كان نصيب البيت الحسني ست مصاهرات: بحفيدين وبابنتين للحسن( رقية ونفيسة) وحفيدة (مليكة) ويلاحظ أن عبد الله (النفس الزكية) حفيد الحسن صاهر البيت الزبيري مرتين.
4. كان نصيب الحسيني ست مصاهرات، خمس رجال كلهم من أحفاد علي بن الحسين مع ابنة الحسين سكينة.
5. كان لبيت مصعب بن الزبير خمسة مصاهرات مع آل علي رضي الله عنهم أجمعين.
المعلقة الرابعة عشر: المصاهرات بين آل علي وآل طلحة: أما طلحة فهو ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التميمي. أبو محمد أحد المبشرين بالجنة، وفي هذه المعلقة:
1- زواج الحسن بن علي رضي الله عنهما من أم أسحق بنت طلحة لتنجب له ابنا سماه الحسن طلحة.
2- بل يتزوج الحسين الشهيد منها بعد وفاة أخيه وبناءا على وصيته لتنجب له (فاطمة الصغرى).
3- السؤال: ألم يشترك الحسنان بمعركة الجمل، فلماذا يتزوجان من ذرية طلحة.
4- يتزوج كل من عبد الله(المحض) ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب من حفيدة طلحة ، حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة(استشهد في معركة الجمل).
5- تتزوج حفيدة الحسين، عبدة بنت علي بن الحسين من حفيد طلحة نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة.
6- ألم تلحظ أن لمّ شمل الأمة مقصد رئيس راعاه الآل والأصحاب؟؟!
المعلقة الخامسة عشر: أصهار الحسين بن علي بن أبي طالب من أبناء الصحابة:
1- الحسن(المثنى) بن الحسن بن علي بن أبي طالب (زوج فاطمة) خرج مدنفا بالجراح من تلك المجزرة ، وأنجبت منه الحسن (المثلث) وعبد الله(المحض) وإبراهيم(الغمر) وكلهم سادة نجب، كما أنجبت زينب(تزوجها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك) وأم كلثوم(تزوجها ابن خالها محمد الباقر).
2- ولما توفي الحسن المثنى (قرابة 97هـ) تزوجها بعده عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الملقب بالمطرف وأنجبت له محمدا (الديباج) وابنة.
3- أما سُكينة فكان زوجها عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو الذي يقال له القاسم وكنيته أبو بكر.
4- تزوجت بعده مصعب بن الزبير بن العوام، وأنجبت له فاطمة.
5- لما قتل مصعب سنة 71هـ تزوجت بعده عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام وأنجبت له عثمان.
6- لما توفي تزوجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.
7- لما توفي تزوجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وطلقها بعد ثلاث أشهر.
8- تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، اخو الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزبز ومات مبكرا ويلاحظ:
أ- أن الغالب ولي سكينة في هذه المصاهرات أخوها علي بن الحسين رضي الله عنه
ب- اثنان من أزواج سكينة قتلا مبكرا ومات أحدهم وطلق بعد ثلاث أشهر مما يفسر كثرة أزواجها.
ت- تأمل كيف أن أزواجهما هم من أبناء وأحفاد الصحابة وخاصة عثمان والزبير وعبدالرحمن بن عوف.
المعلقة السادسة عشر: محمد الباقر رضي الله عنه: هو السيد الإمام أبو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني أبوه زين العابدين ولد سنة ست وخمسين. ولقب بالباقر لبقره العلم (أي شقه وعرف أصله وخفيه).ومن أشهر شيوخه وأكبرهم ثلة من الصحابة مثل جابر بن عبد الله الأنصاري،وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس. بل إن للباقر 244 رواية في أمهات كتب الحديث النبوي ناهيك عن كتب الصديق. كما سبق فإن الباقر صاهر بيت أبي بكر في ابنتهم أم فروة بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وأنجبت له جعفر الصادق.
المعلقة السابعة عشر: حفصة بنت محمد الديباج حفيدة الخلفاء الراشدين الأربعة وطلحة والزبير:
هي حفصة بنت محمد (الديباج)ابن عبد الله (المطرف) ابن عمرو ابن الخليفة الراشد والإمام العادل (عثمان) بن عفان. امرأة أولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير.
أمها خديجة بنت عثمان بن عروة بن(الزبير), وأم عروة أسماء بنت أبي(بكر)، وأم محمد(الديباج) أبيها:فاطمة بنت حسين بن علي(علي)، وأم فاطمة بنت الحسين ،أم إسحاق بنت (طلحة) بن عبيد الله، وأم عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، حفصة بنت عبد الله بن (عمر) بن الخطاب ويقال لها: زينب بنت عبد الله بن عمرو.
المعلقة الثامنة عشر: أمهات المؤمنين وزوجات سيد المرسلين: كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من ذرية إسماعيل ونلاحظ أنه
1. خروج جويرية بنت الحارث المصطلقية لأنها قحطانية (على الأرجح) وصفية بنت حيي بن أخطب لأنها من ذرية إسحاق بن إبراهيم عليه السلام.
2. كلهن توفين بعده إلا خديجة وزينب بنت خزيمة.
3. كلهن دفن بالبقيع عدا خديجة دفنت بالجحون بمكة وميمونة رضي الله عنها دفنت بسرف.
4. زينب بنت جحش أسرع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لحاقا به إذ توفيت بعده سنة 20هـ. كما كانت تشترك معه في النسب من جهة أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.
5. لعائشى 2210 حديثا، ولأم سلمة 378 ولميمونة 78، ولأم حبيبة 65 ولحفصة 60 ولزينب بنت حجش 11 ولصفية 10 ولجويرية 7 ولسودة 5.
6. عائشة رضي الله عنها كانت البكر الوحيدة بينهن.
7. آخرهن وفاة هي أم سلمة توفيت سنة 61هـ كما كانت ميمونة آخر واحدة تزوجها صلى الله عليه وسلم 7هـ.
الملعقة التاسعة عشر: العشرة المبشرون بالجنة:
قام سعيد بن زيد فقال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته وهو يقول: ((عشرة في الجنة، النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة)) ولو شئت لسميت العاشر قال: فقالوا من هو؟ فسكت فقالوا: من هو؟ فقال: سعيد بن زيد. وبالامكان ملاحظة ما يلي:
· إنهم كما كانوا قريبين من النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته كان هناك قرب نسب.
· العشرة أبوهم إسماعيل بن إبراهيم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
· الطعن في نسب أحدهم ينسحب على الطعن بالنسب النبوي الشريف.
· هناك اثنان من بني زهرة أخوال النبي، وهما سعد وعبد الرحمن رضي الله عنهما.
· هناك اثنان من بني تيم أبو بكر الصديق وابن عمه طلحة رضي الله عنهما.
· أبو بكر الصديق الوحيد منهم الذي أسلم أبوه.
· أن الخلفاء الأربعة وأهل الشورى والستة منهم.
· أولهم موتا هو أبو بكر وآخرهم سعد بن أبي الوقاص.
· عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم استشهدوا قتلا.
· كلهم من أهل بدر (شهودا أو حكما) ومن أهل بيعة الرضوان باستثناء عثمان رضي الله عنه فمن أجله كانت البيعة.
المعلقة العشرون: الدولة الإسلامية حتى آخر عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين:
اتسعت الدولة الإسلامية في فتوحات الخلفاء الراشدين خلال 30 عاما. بل إن الشعوب التي فتحت أراضيها أخذت الإسلام ولغته بل وساهمت بالفتوحات. ولك أن تتصور آلات الحرب والتنقل في ذلك الزمن، وتقارنها بحجم الفتوحات لتعرف مدى إخلاص وشجاعة الآل والأصحاب وتسديد الله لهم وتأييده بنصره. وقد شارك الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين في فتح جرجان وطميسة 30هـ في الشرق, وفتح أفريقيا وسبيطلة 26هـ في الغرب.