إمرأة العزيــــــــــــز

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زهر النسرين
    كبار الشخصيات
    • Apr 2002
    • 4017

    #1

    إمرأة العزيــــــــــــز

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شاب أعطي نصف جمال الخلق , بعيد عن أهله ..... دعته امرأة العزيز ذات جمال ومكانة
    وغلقت الابواب و قالت هيت لك فيرد عليها :
    قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

    و بعد أن هدد بدخول السجن يقول :
    قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ


    هو سيدنا يوسف عليه السلام فهل لنا من عبرة من قصته

    النص التالي منقول من شبكة الشامسي

    كان جمال وحسن وبهاء يوسف عليه السلام سبباً في محنته، ومحنته كانت مكمناً لجماله عليه وآله وعلى أهل مصر وجميع الأمم التي تقترب من مصر (ربما كمنت المنن في المحن). ابن عطاء الله السكندري.
    كانت تلك المحن أن إمرأة العزيز (رئيس الشرطة) نظرت ليوسف وما عليه من الخلق السوي والخلق المفرط في الحسن فأشعل ذلك في نفسها جذوة الحب، وصار يزداد ذلك بتكرار رؤيتها له إلى أن غلبها الحب على حيائها فأخذت تداعب يوسف لعاملين يكفي كل واحد منهما لعزوفه وامتناعه عما تريد، أولهما إيمانه بالله وامتثاله أوامر بالتزام الطهارة من الأرجاس الخلقية تلك الطهارة التي وجد عليها زباه وجده وجد أبيه. ثانيهما: أن زوجها الذي عطف عليه، وجعله متصرفاً في بيته، وأمواله ووثق به ثقة ليس لها حد، فلا ينبغي له أن يقابل نعمته بالجحود فلو لم يكن له دين يمنعه ويلزمه الطهارة لكان ذلك كافياً لحفظ العزيز في أهله والبعد عن تدنيس شرفه.
    كان ذلك أدب وسلوك يوسف معها إلى أن اعتزمت شفاء ما في نفسها من الحب والوجد فصارحته القول، ودعته إلى نفسه دعوة لا رجوع عنها احتاطت للأمر، وغلقت الأبواب وقال ليوسف (هيت لك) فأبى وقال (إنه) أي زوجها (ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون).
    شاب في ريعان الفتوة ونضارة الشباب تدعوه إمرأة جميلة إلى نفسها فيغلبه دينه ويعصمه رعي الذمام لزوجها، ثم يولي وجهه تجاه الباب يطلب نجاة من شيطانها، وهي تجاذبه ثوبه حتى تمزق من الخلف، إلى أن يفلت من يدها فيستبقان الباب، هو يريد فتحه وهي تحول بينه وبين ما يريد من الإفلات والهروب منها دون قضاء ما ترغب. حينئذ يجد زوجها وجهاً لوجه عند الباب.
    في الأمثال (ضربني وبكى وسبقني واشتكى) هذا المثل هو إمرأة العزيز مع يوسف حين رأت زوجها عند الباب ومعه ابن عمها أرادت أن تشفي غل صدرها وحنقها على يوسف لما فوت عليها مارغبت فيه، وتوقعه في الشر جزاء ربائه وعزوفه عن مطاوعتها.
    تقدمت نحو زوجها باكية شاكية قائلة (ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أو عذاب أليم) وأفهمته أنه راودها عن نفسها وأنها أبت وامتنعت عليه. وجد يوسف نفسه في مأزق حرج وموقف لا يحسد عليه فالتزم النجاة بالصدق، وأنه اللائق بمقابلة العزيز بما صنع معه من مكارم فقال (هي راودتني عن نفسي) وأنا أبيت حتى نازعتني ثوبي، ظهرت هنا فراسة ابن عمها في إحقاق الحق من قولهما فقال (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين).
    كلمة أوردها الإمام الفخر الرازي في تفسيره خلاصتها:
    إن يوسف قد شهد الله تعالى ببراءته بقوله تعالى: (إنه من عبادنا المخلصين) وقد شهد الشيطان ببراءته بقوله (فبعزك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) وشهد ببراءته الشاهد من أهل العزيز إذ قال (فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم) وشهد ببراءته النسوة اللائي قطعن أيديهن بقولهن (ما علمنا عليه من سوء) وشهدت ببراءته زوجة العزيز بقولها (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين).
    شاع نبأ حادثة امرأة العزيز وفتاها في أرجاء المدينة، ولا كته الألسنة لائمة هذا الفعل، فرأى العزيز وحسن له مشيروه أنه لا يخلصهم من هذا العار وكف ألسنة الناس عنه وزوجته إلا سجنه، وليوهموا الناس إن سجنه لأنه إثم كاذب في ادعاء البراءة، وأن زوجة العزيز بريئة مما قذفت به، وهذا مصداق لقوله تعالى: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين).



    ومما زادني شرفـاً وتيــهًا***وكدت بأخمصي أطأ الثريا

    دخولي تحت قولك ياعبادي***وأن صيّرت أحمد لي نبيـًا
  • الجمان
    كبار الشخصيات "درة التحفيظ 2"
    • Dec 2000
    • 9839

    #2
    سبحان الله..ولنا في قصص الأنبياء العظة والعبره..كم صبروا ولاقوا مالاقوا..عليهم أفضل السلام..

    جزاك الله خيرا..






    اللهم اجعل لي من كل همٍ فرجاً
    ومن كل ضيق مخرجاً
    وارزقني من حيث لاأحتسب

    تعليق

    • مسرّة
      كبار الشخصيات "مبتكرة ماهرة"
      • Oct 2002
      • 7381

      #3
      بارك الله فيك...اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
      قَال مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي سألت عَبد اللَّهِ بْن دَاوُد عَنِ التوكل، فَقَالَ: أرى التوكل حسن الظن بالله ) [تهذيب الكمال]

      تعليق

      • زهر النسرين
        كبار الشخصيات
        • Apr 2002
        • 4017

        #4
        وفيكم بارك اخواتي

        اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

        اللهم امين



        ومما زادني شرفـاً وتيــهًا***وكدت بأخمصي أطأ الثريا

        دخولي تحت قولك ياعبادي***وأن صيّرت أحمد لي نبيـًا

        تعليق

        يعمل...