توبة شابين في المطار على يد أحد المشايخ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هنادي العبدالله
    عضو نشيط
    • Jun 2001
    • 384

    #1

    توبة شابين في المطار على يد أحد المشايخ

    (( على حضرات الركاب المسافرين على الرحلة رقم … و المتوجهة إلى … التوجه إلى صالة المغادرة استعداداً للسفر )) .

    دوى هذا الصوت في جنبات مبنى المطار ، أحد الدعاة كان هناك جالساً في الصالة و قد حزم حقائبه و عزم السفر إلى بلاد الله الواسعة للدعوة إلى الله عز و جل ، سمع هذا النداء فأحس بامتعاض في قلبه إنه يعلم لماذا يسافر كثير من الناس إلى تلك البلاد و خاصة الشباب .

    و فجأة لمح هذا الشيخ الجليل شابين في العشرين من عمرهما أو تزيد قليلاً و قد بدا من ظاهرهما ما يدل على أنهما لا يريدان إلا المتعة الحرام من تلك البلاد التي عرفت بذلك .

    (( لا بد من إنقاذهما قبل فوات الأوان )) قالها الشيخ في نفسه و عزم الذهاب إليهما و نصحهما فوقف الشيطان في وجهه و قال له : مالك و مالهما ؟! دعهما يمضيان في طريقهما و يرفها عن نفسيهما إنهما لن يستجيبا لك ، و لكن الشيخ كان قوي العزيمة ثابت الجأش عالماً بمداخل الشيطان و وساوسه فبصق في وجه الشيطان و مضى في طريقه لا يلوى على شيء و عند بوابة الخروج استوقف الشابين بعد أن ألقى عليهما التحية و وجه إليهما نصيحة مؤثرة و موعظة بليغة و كان مما قاله لهما : (( ما ظنكما لو حدث خلل في الطائرة و لقيتما – لا قدّر الله – حتفكما و أنتما على هذه النية و قد عزمتما على مبارزة الجبار – جل جلاله – فبأي وجه ستقابلان ربكما يوم القيامة ؟؟ ))

    و ذرفت عينا هذين الشابين و رق قلباهما لموعظة الشيخ و قاما فوراً بتمزيق تذاكر السفر و قالا : يا شيخ لقد كذبنا على أهلينا و قلنا لهم إننا ذاهبان إلى مكة أو جدة فكيف الخلاص ؟ و ماذا نقول لهم ؟

    و كان مع الشيخ أحد طلابه فقال : (( أذهبا مع أخيكما هذا و سوف يتولى إصلاح شأنكما )) .

    و مضى الشابان مع صاحبهما و قد عزما أن يبيتا عنده أسبوعاً كاملاً و من ثم يعودا إلى أهلهما .

    و في تلك الليلة و في بيت ذلك الشاب – تلميذ الشيخ – ألقى أحد الدعاة كلمة مؤثرة زادت من حماسهما و بعدها عزم الشابان على الذهاب إلى مكة لأداء العمرة و هكذا : أرادا شيئاً و أراد الله شيئاً آخر فكان ما أراده الله عز وجل .

    و في الصباح و بعد أن أدى الجميع صلاة الفجر انطلق الثلاثة صوب مكة – شرّفها الله – بعد أن أحرموا من الميقات …

    و في الطريق .. كانت النهاية .. ! و في الطريق .. كانت الخاتمة .. !! و في الطريق .. كان الانتقال إلى الدار الآخرة .. !

    فقد وقع لهم حادث مروّع ذهبوا جميعاً ضحيته فاختلطت دماؤهم الزكية بحطام الزجاج المتناثر و لفظوا أنفاسهم الأخيرة تحت الحطام و هم يرددون تلك الكلمات الخالدة : (( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك .. الخ )) .

    كم كان بين موتهما و بين تمزيق تذاكر سفرهما لتلك البلاد المشبوهة ؟! إنها أيام بل ساعات معدودة و لكن الله أراد لهما الهداية و النجاة و لله الحكمة البالغة سبحانه .

    أخي المسلم : إذا نازعتك نفسك الأمارة بالسوء إلى معصية الله و رسوله فتذكر هادم اللذات و قاطع الشهوات و مفرّق الجماعات الموت و أحذر أن يأتيك و أنت على حال لا ترضي الله – عز و جل – فتكون من الخاسرين .

    و إذا خلوت بريبــة في ظلمة و النفس داعية إلى العصيـانِ

    فاستحي من نظر الإله و قل لها إن الذي خلق الظلام يرانـي

    شتات بين من يموت و هو في أحضان المومسات و من يموت و هو ساجد لرب الأرض السماوات .

    شتات بين من يموت و هو عاكف على آلات اللهو و الفسوق و العصيان و من يموت و هو ذاكر لله الواحد الديان .. فاختر لنفسك ما شئت .

    -------------------

    * هذه القصة يرويها الشيخ أحمد الطويل وفقه الله و هي موجودة في سلسلة العائدون إلى الله رقم ( 3 )

    -------------------

    اللهم اجعلنا من التوابين الأوابين المتطهرين و لا تجعلنا من الغافلين المعرضين و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
  • النجمه اللامعه
    النجم البرونزي
    • Nov 2002
    • 546

    #2
    اللهم آمييييين
    بارك الله فيك اختي هنادي
    وجزاك كل الخير

    تعليق

    • الخنساء
      كبار الشخصيات
      • Mar 2001
      • 10676

      #3
      جـزاك الله خيرا الجزاء .






      ينقل لركن الأسلامي










      تعليق

      • الأميرة 888
        النجم البرونزي
        • Nov 2002
        • 898

        #4
        جزاك الله خيراً

        اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة

        تعليق

        • هنادي العبدالله
          عضو نشيط
          • Jun 2001
          • 384

          #5
          اخواتي :
          النجمه اللامعه
          الخنساء
          الأميرة 888
          جزاكن الله خيرا

          تعليق

          يعمل...