رحلة المشتاق لأطهر البقاع

بمناسبة قرب شهر الحج
أهدي هذا الموضوع لكل من أخذته أشواقه لزيارة هذه البلدة المقدّسة والأرض الطاهرة البلد الأمين مكة المكرمة
وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم زيارة بيته الكريم
رحلة إلى مكة المكرمة أطهر البقاع

بمناسبة قرب شهر الحج
أهدي هذا الموضوع لكل من أخذته أشواقه لزيارة هذه البلدة المقدّسة والأرض الطاهرة البلد الأمين مكة المكرمة
وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم زيارة بيته الكريم
رحلة إلى مكة المكرمة أطهر البقاع


إلى كل من تاقت نفسه لزيارة أحب البقاع إلى الله البلدة المقدّسة والأرض الطاهرة إلى البيت الحرام الذي خصه الله بأول بيت وضع للناس مهبط الوحي قبلة المسلمين ورمز التوحيد ومظهر الإيمان دار الهدى ورحابه الأمن و مهوى الأفئدة فيها ولد نبي الهدى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

نزلت فيها أكثر آيات القرآن
(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)
(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ)
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)
ومن قلب الحرم الأطهر إنطلقت القصة الكبرى والخطب الجلل في الحرم وتنزل الوحي (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ )
من الحرم بدأت كتائب الإسلام زحفها لاستئصال الجاهلية وتبدد الظلام وتوقظ النيام وتنشر الإسلام وتبسط السلام.
وتدوِّي بطاحُ مكة لتحكي التاريخ وسيرة العدل ومسيرة الحق وميزان القيم وسوق الفضيلة.
وعلى رمالها عُفِّر الشرك وعلى جبالها تحطَّمت الأصنام وفي شعابها أُزْهِقَ الباطل.
أيها الإخوة : هذا هو بيت الله وتلكم هي بعض خصائص حرمه ومزايا كعبته.
وإن شئتم مزيداً من النظر والتأمل فتفكروا وتدبروا:
ما الذي أتى بضيوف الرحمن؟!


وما الذي حبب للمجاورين الجوار؟!
ترى القلب الساكن يتحرك ويتحرك حتى يرحل إلى أطهر الأماكن!
الانتقال إليه أجمل ساعات العمر! وشهوده أعز وقائع الدهر!
فلِلَّه كم لهذه الديار من حبيب وسليب؟!

وكم أُنْفِق في حبها وبلوغها وخدمتها من الأموال والأرواح؟!
كم نفوس طاهرات قد أحرمت؟! وكم أرواح زاكيات قد هتفت؟!
وكم شفاه نقيات كبرت وهللت؟! وكم أيْدٍ كريمات رمت واستلمت؟! وكم أقدام شريفات طافت وسعت؟!

هنا يتجلى الشرف والتقديس حين تنتقل الخطى بين المشاعر وتهتف مع الملأ الطاهر في مظاهر من التقوى ورسوم من الخشوع ورقة المشاعر
لا لباس أنصع من لباس الحجاج والمعتمرين ولا عبير أزكى من شعث المحرمين والمجاهدين.
فيا لَشَرف رَكْب الملبِّين والطائفين! ويا لكرامة رءوس المحلِّقين والمقصِّرين! وناهيك ثم ناهيك بأنَّات التائبين وتأوُّهات الخاشعين ومناجاة المنكسرين!
تابع >>>
























































تعليق