والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين 00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00
أختي المسلمة ، أخي المسلم 0000
وأنت تسير في طريق الحق تتلمس مواطن الأجر ومكفرات الذنوب اليك بعضا من ذلك ، فان المؤمن اذا فعل سيئة فان عقوبتها تندفع بعشرة اسباب :
أحدها : أن يتوب توبة نصوحا ليتوب الله عليه ، فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له 0
الثاني : أن يستغفر الله فيغفر الله تعالى له 0
الثالث : أن يعمل حسنات تمحوها لقوله تعالى :( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) (هود: من الآية114)
الرابع : أن يدعو له اخوانه المؤمنون ويشفعوا له حيا وميتا 0
الخامس : أن يهدي له اخوانه المؤمنون من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به 0
السادس : أن يشفع فيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 0
السابع : أن يبتليه الله في الدنيا بمصائب في نفسه وماله وأولاده وأقاربه ومن يحب ونحو ذلك 0
الثامن : أن يبتليه في البرزخ بالفتنة والضغطة ، وهي عصرة القبر ، فيكفر بها عنه 0
التاسع : ان يبتليه الله في عرصات القيامة من أهوالها بما يكفر عنه 0
العاشر : أن يرحمه ارحم الراحمين 0
فمن أخطأته هذه العشرة ، فلا يلومن الا نفسه ، كما قال تعالى في الأحاديث الالهية :
(( انما هي أعمالكم ، أحصيها لكم ثم أوفيكم اياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه )) 0
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي يرحمة الله - عند تفسير سورة يوسف وما فعل به اخوته وكيف تسلسلت المعصية الى معاصي أخرى متتابعة :
ومنها : الحذر من شؤم الذنوب ، فكم من ذنب واحد استتبع ذنوبا كثيرة وتسلسل الشر المؤسس على الذنب الأول ، وانظر الى جرم اخوة يوسف ، فانهم لما رأوا التفريق بينه وبين أبيه الذي هو من أعظم الجرائم ، احتالوا على ذلك بعدة حيل ، وكذبوا عدة مرات ، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه ، وفي صفة حالهم حين أتوا عشاء يبكون ، ولابد أن الكلام في هذه القضية تسلسل وتشعب ، بل ربما أنه اتصل الى الاجتماع بيوسف ، وكل ما بحث في هذا الموضوع فهو بحث كذب وزور مع استمرار أثر المصيبة على يعقوب ، بل وعلى يوسف ، فليحذر العبد من الذنوب ، خصوصا الذنوب المتسلسلة ، وضد ذلك بعض الطاعات تكون طاعة واحدة ، ولكن يتسلسل نفعها وبركاتها حتى يستتبع طاعات من الفاعل وغيرة ، وهذا من أعظم آثار بركة الله للعبد في علمه وعمله 0
تعليق