بسم الله الرحمن الرحيم
اخواتي لقد كتبت هذا الموضوع لما سمعت وشاهدت من ظاهرة منتشرة في هذا الزمن عن كثير من النساء المنتقبات واللاتي لبسن النقاب عن رضا واقتناع بوجوب تغطية الوجه عن الرجال الأجانب إلا انهن وللأسف يغطين وجوههن عن الرجال في الشارع فقط ، فهن يرتدين النقاب عند خروجهن في الشارع اما في البيت فلا يرتدين النقاب عن ازواج شقيقاتهن ولا عن اخوان ازواجهن وقد تتوسع الدائرة لتشمل زوج الخالة وزوج العمة وابناء العم والخال وغيرهم من العائلة متحججين بذلك بأعذار أقبح من ذنوبهن فمن هذه الأعذار قولهن ان زوج خالتي-مثلا- بمقام ابي ، واخو زوجي بمقام أخي ، او يتعذرون بسكنهم مع عائلة الزوج في بيت واحد لذا فإنهم لا يستطيعون ارتداء النقاب طوال الوقت!!!
والأدهى من ذلك قيام بعض المنقبات بخلع النقاب في اعمالهن المختلطة سواء بناءا على رغبة مدرائهن او لتعذرهن بأن النقاب يعيقهن في العمل.
لذا فأنا اردت هنا التوضيح انه لا يجوز للمرأة ان تكشف وجهها امام الأجانب مهما كانت درجة قرابتهم مالم يكن من المحارم المذكورين في هذه الآية الكريمة:
( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن..) سورة النور:30-31.
ويضاف إلى ذلك المحارم من الرضاع، قياسا على قوله صلى الله عليه وسلم :"
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
وعلى من تفعل ذلك ان تتقي الله في نفسها ولا تجعل من نفسها قدوة سيئة لمن ارادت ان ترتدي النقاب، حيث قد توجد هناك من تريد ارتداء النقاب وتجهل بعض احكامه فترى تلك التي ارتدت النقاب عن الرجال في الشارع وكشفته عن الرجال في المنزل او العمل فتقوم بتقليدها ظنا منها انه يجوز لها ذلك، فتحمل -من فصلت الشرع حسب هواها- وزرها ووزر من قلدتها .
وفي ما يلي بعض الفتاوي لكبار المشايخ عن الحجاب الشرعي ، ارجوا ان ينفعكن الله بها :
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :
الحجاب الشرعي : هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي : سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ذلك وأوله : ستر الوجه ؛ لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة .
فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها … فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه ، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها على من ليسوا بمحارمها .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
الصحيح الذي تدل عليه الأدلة : أن وجه المرأة من العورة التي يجب سترها ، بل هو أشد المواضع الفاتنة في جسمها ؛ لأن الأبصار أكثر ما توجه إلى الوجه ، فالوجه أعظم عورة في المرأة ، مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه .
من ذلك : قوله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } النور/31 ، فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه .
ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى : { يدنين عليهن من جلابيبهن } الأحزاب/59 ، غطى وجهه وأبدى عيناً واحدةً ، فهذا يدل على أن المراد بالآية : تغطية الوجه ، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية كما رواه عنه عَبيدة السلماني لما سأله عنه .
ومن السنة أحاديث كثيرة ، منها : أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع " ، فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها .
وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفاً عند الرجال الأجانب ، بل يجب عليها ستره بغير النقاب وبغير البرقع ، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات ، فكنا إذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه .
فالمحرمة وغير المحرمة يجب عليها ستر وجهها عن الرجال الأجانب ؛ لأن الوجه هو مركز الجمال ، وهو محل النظر من الرجال ... ، والله تعالى أعلم .
وقال أيضاً :
لا بأس بستر الوجه بالنقاب أو البرقع الذي فيه فتحتان للعينين فقط ؛ لأن هذا كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل الحاجة ، فإذا كان لا يبدو إلا العينان فلا بأس بذلك ، خصوصاً إذا كان من عادة المرأة لبسه في مجتمعها .
وقد جاء التحذير من التساهل في دخول أقرباء الزوج على زوجته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِيَّاكُمْ وَالدُّخولَ عَلَى النِّسَاءِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ: " الْحَمْوُ الْمَوْتُ ) رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) . قال الليث بن سعد : الحمو : أخ الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ، ابن العم ونحوه .
ستر المرأة وجهها عن الرجال الأجانب ، واجب على الصحيح من قولي العلماء ويدخل ضمن (الرجال الأجانب) : أخ الزوج ، وعمه وخاله ، فليس للزوجة أن تكشف وجهها أمامهم .
هذا والله اعلم
ارجوا من تقرأ موضوعي هذا ان تدعوا لي بالذرية الصالحة
انتظر ردودكن وتعليقاتكن
ارجوا من تقرأ موضوعي هذا ان تدعوا لي بالذرية الصالحة
انتظر ردودكن وتعليقاتكن



الحمو الموت)
تعليق