1-الإِيمـانُ
1-الإِيمانُ: اعْتِقادٌ بِالجَنَانِ، وَقَوْلٌبِالِّلسانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكانِ.
2-العَمَلُ - بِأَنْواعِهِ كافَّةً؛ عَمَلِ الْقَلْبِ، وَعَمَلِ الجوارِحِ - مِنْ حَقِيقَةِالإِيمانِ.
وَلا نُخْرِجُ أَدْنَى عَمَلٍ مِنْهُ - فَضلاً عَنْ أَكْبَرِهِوَأَعْظَمِهِ - عَنْ مُسَمَّى الإِيمانِ.
3-لَيْسَ مِنْ مَقالاَتِ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ الإِيمانَ هُوَ تَصْدِيقُ القَلْبِ ! أَوْ: تَصْدِيقُهُ وَالنُّطْقُ بِالِّلسانِ - فَقط - دُونَ عَمَلِ الجوارِحِ !وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ: فَهْوَ ضالٌّ؛ وَهذا هُوَ مَذْهَبُ الإِرْجاءِالخَبيثُ.
4-الإِيمانُ شُعَبٌ وَدَرَجاتٌ؛مِنْها: مَا تَرْكُهُ كُفْرٌ ، وَمِنْهَا: مَا تَرْكُهُ إِثْمٌ - صَغَائِرَ أَوْكَبائِرَ-، وَمِنْهَا: ما تَرْكُهُ تَفْوِيتٌ للثَّوابِ، وَإِضاعَةٌللأَجْرِ.
5-الإِيمانُ: يَزِيدُ بالطَّاعَةِحَتَّى يَصِلَ إِلى كَمالِهِ، وَيَنْقُصُ بالْمَعْصِيَةِ حَتَّى يزول؛ فلا يَبْقَىمِنْهُ شيءٌ.
6-الحَقُّ في مَسأَلَةِ (الإِيمانِ)وَ (العَمَلِ)- وَصِلَةِ بَعْضِهِما بِبِعْضٍ -من حيثُ التلازُمُ-؛ نَقْصاً أَوْزِيادَةً، ثُبوتاً أَوِ انْتِفاءً - هُوَ ما تَضَمَّنَهُ كَلامُ شَيْخِ الإِسلامِ،وَهُوَ قَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللهُ -:
(( وَأَصْلُ الإِيمانِ: في القلْبِ ؛ وَهُوَقَوْلُ القَلْبِ وَعَمَلُهُ ؛ وَهُوَ إِقْرارٌ بالتَّصْدِيقِ ، وَالحُبِّ ،والانْقِيادِ.
وَما كانَ في القَلْبِ (فَلا بُدَّ) أَنْ يَظْهَرَ مُوَجَبُهُوَمُقْتَضاه عَلَى الجوارِحِ.
وَإِذا لَمْ يَعْمَلْ بِمُوجَبِهِ وَمُقْتَضاهُ؛ (دَلَّ عَلَى عَدَمِهِ أَوْ ضَعْفِهِ).
وَلِهذا كانَتِ (الأَعْمالُ الظّاهِرَةُمِنْ مُوجَبِ إِيمانِ القَلْبِ وَمُقْتَضاهُ)؛ وَهِي تَصْدِيقٌ لِمَا في القَلْبِ ،وَدَلِيلٌ عَلَيْهِ ، وَشاهِدٌ لَهُ ؛ وَهي شُعْبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ (الإِيمانِالمُطْلَقِ)، وَبَعْضٌ لَهُ.
لَكِنَّ ما في القَلْبِ : هُوَ الأَصْلُ لِمَاعَلَى الجوارِحِ».
قُلْنا: وَانْتِفاءُ الإِيمانِ المُطْلَقِ - وَهُوَ كَمَالُهُ - لا يَلْزَمُ مِنْهُ نفي (مُطْلَقِ الإِيمانِ) -وَهُوَ أَصْلُهُ-؛ كَما قَرَّرَهُشَيْخُ الإسلامِ - رَحِمَه اللهُ - في مَواضِعَ -.
7-أَعْمالُ الجوارِحِ -عَدا الصَّلاةَ - عَلَى ما سَيَأْتيتَفْصِيلُهُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- إِمَّا أنْ تَكونَ مِنْ كَمالِ الإِيمانِ الواجِبِ ، أَوْ كَمالِه المُسْتَحَبِّ ؛ كُلٌّ بِحَسَبِهِ- كَما تَقَدَّمَ في كلامِ شَيْخِالإِسْلامِ-؛ فَواجِبُها وَاجِبٌ ، وَمُسْتَحَبُّها مُسْتحَبٌّ.
8-وَأَمّا مُصْطَلَحُ (شَرْطِ الْكمالِ) - الَّذي كَثُرَالْخَوْضُ فِيهِ - الْيَوْمَ -: فَإِنَّهُ مُصْطَلَحٌ حادثٌ لَمْ يَرِدْ فيالكِتَابِ، وَلا في السُّنَّةِ، ولا في أَقْوالِ السّلَفِ الصالحِ مِنْ أَهْلِالقُرونِ الثَّلاثَةِ الْخَيْرِيَّةِ.
وَعَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ اسْتِعْمالَهُوَفْقَ الْبيانِ التّفْصِيلِيِّ -الْمُتَقَدِّمِ- لا مُشاحّةَ فيه؛ مَعَالتَّنْبِيهِ إِلى أَنَّ ذِكْرَ (الشّرْطِ)- فيهِ - لُغَوِيٌّ - بِمَعْنَى أَعْلَىدَرَجاتِ الْواجِبِ-؛ لا اصطِلاحِيٌّ- بِما يَلْزَمُ مِنْهُ الخُروجُ عَنْماهِيَّةِ الشّيءِ ! -.
وَأَمّا فَهْمُ هذا الْمُصْطَلَحِ عَلَى مَعْنى (الْكَمالِ الْمُسْتَحبِّ) ! أَوْ (إِخراجِ العَمَلِ مِنْ مُسَمّى الإِيمانِ) !!أَوْ أَنَّ (العُصاةَ كامِلو الإِيمانِ) -كما فهمه المرجئةُ أو مَن تأثر بهم- !!!فَكُلُّ ذَلِكَ ضَلالٌ وَباطِلٌ.
لاتنسونا من دعائكم
أم همام الاثرية

تعليق