القابضات علي الجمر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شذي الفردوس
    النجم البرونزي
    • Jan 2007
    • 903

    #1

    القابضات علي الجمر

    [
    الحمد الله الذي أسكن عباده هذه الدار .. وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار .. وجعل الدار الآخرة هي دار القرار .. فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار .. ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار
    فهذه رسالة .. رسالة .. إلى القابضات على الجمر ..
    رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات ..
    حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته ..
    إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة ..
    هذه أحاسيس .. أبثها ..إلى من جعلن قدوتهن أمهات المؤمنين ..
    وغايتهن رضا رب العالمين ..إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات ..
    فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفاً من يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار ..
    هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن ..

    هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن
    هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر ) ..

    أاول تلك القابضات على الجمر ..
    هي تلك المرأة الصالحة التي كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..
    فمن الله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله ..فلم تزل
    الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها ..
    فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط من يدها ..
    فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي ؟
    فصاحت الماشطة بابنة فرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك .. وربُّ أبيك ..
    فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها ..
    ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..
    فدعا بها .. وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله ..
    فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها .. فأمر فرعون
    بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..
    وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله
    تعالى .. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة .. الأيتام الذين تكدح لهم ..
    وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا
    يدرون إلى أين يساقون ..
    فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي .. وأخذت
    أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..
    فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي
    .. والغلام يصيح بأمه ويستغيث .. ويسترحم الجنود .. ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول
    الفكاك والهرب ..
    وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونه ويدفعونه ..
    وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..
    فما هي إلا لحظات .. حتى ألقي الصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر .. وإخوته
    يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل .. وطفحت
    عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك ..
    فغضب فرعون .. وأمر بولدها الثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث .. فما هي
    إلا لحظات حتى ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه .. والأم ثابتة على دينها .. موقنة بلقاء ربها ..
    ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت ..
    وفعل به ما فعل بأخويه ..
    والأم ثابتة على دينها .. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت ..
    فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلما جذبه الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه ..
    تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها .. فحالوا بينه وبينها .. وحملوه من
    يديه الصغيرتين .. وهو يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير مفهومة .. وهم لا يرحمونه ..
    وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي .. وغاب الجسد .. وانقطع الصوت .. وشمت الأم رائحة اللحم .. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها ..تنظر الأم إلى عظامه .. وقد رحل عنها إلى دار أخرى ..
    وهي تبكي .. وتتقطع لفراقه .. طالما ضمته إلى صدرها .. وأرضعته من ثديها .. طالما
    سهرت لسهره .. وبكت لبكائه ..
    كم ليلة بات في حجرها .. ولعب بشعرها .. كم قربت منه ألعابه .. وألبسته ثيابه ..
    فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك ..فالتفتوا إليها .. وتدافعوا عليها ..
    وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها .. وكان قد التقم ثديها ..
    فلما انتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة .. فلما رأى الله تعالى ذلها
    وانكسارها وفجيعتها بولدها .. أنطق الصبي في مهده وقال لها :
    يا أماه اصبري فإنك على الحق ..ثم انقطع صوته عنها .. وغيِّب في القدر مع إخوته ..
    ألقي في الزيت .. وفي فمه بقايا من حليبها ..
    وفي يده شعرة من شعرها .. وعلى أثوابه بقية من دمعها ..
    وذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ..
    ولحمهم يفور به الزيت .. تنظر المسكينة .. إلى هذه العظام الصغيرة ..
    عظام من ؟ إنهم أولادها .. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسروراً .. إنهم
    فلذات كبدها .. وعصارة قلبها .. الذين لما فارقوها .. كأن قلبها أخرج من صدرها ..
    طالما ركضوا إليها ..وارتموا بين يديها ..
    وضمتهم إلى صدرها .. وألبستهم ثيابهم بيدها .. ومسحت دموعهم بأصابعها .. ثم هاهم
    ينتزعون من بين يديها .. ويقتلون أمام ناظريها ..
    وتركوها وحيدة وتولوا عنها .. وعن قريب ستكون معهم ..
    كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب .. بكلمة كفر تسمعها لفرعون .. لكنها
    علمت أن ما عند الله خير وأبقى ..

    ثم .. لما لم يبق إلا هي .. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية .. ودفعوها إلى القدر ..
    فلما حملوها ليقذفوها في الزيت .. نظرت إلى عظام أولادها .. فتذكرت اجتماعهم معهم
    في الحياة .. فالتفتت إلى فرعون وقالت : لي إليك حاجة .. فصاح بها وقال : ما حاجتك
    ؟ فقالت : أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد .. ثم أغمضت عينيها ..
    وألقيت في القدر .. واحترق جسدها .. وطفت عظامها ..
    فلله در هذه الماشطة ما أعظم ثباتها .. وأكثر ثوابها ..

    ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها .. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي : ( لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة .. فقلت: ما هذه الرائحة ؟ فقيل لي : هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها .. ) ..

    الله أكبر تعبت قليلاً .. لكنها استراحت كثيراً ..
    مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها .. وجاورت ربها ..
    ويرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر .. ومقعد صدق عند مليك مقتدر .. وهي اليوم أحسن منها في الدنيا حالاً .. وأكثر نعيماً وجمالاً ..
    وعند البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً .. ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ..
    وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : من دخل الجنة ينعم لا يبؤس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه . وله في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا .. فمن سكان الجنة ؟!
    إنهم .. أهل الصيام مع القيام وطيب الكلمات والإحسان
    أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان
    عسل مصفى ثم ماء ثم خمــــر ثم أنهار من الالبان
    وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ولحومهم طير ناعم وسمان
    وفواكه شتى بحسب مناهم يا شبعة كملت لذي الإيمان
    وصحافهم ذهب تطوف عليهم بأكف خدام من الولدان
    وشرابهم من سلسبيل مزجه الكافور ذاك شراب ذي الإيمان
    والحُلْيُ أصفى لؤلؤ وزبرجد وكذاك أسورة من العقيان


    ان شاء الله انتظروا مني باقي القابضات علي الجمر
    بالله عليكوا تدعولي بالزوج والذريه الصالحه
    والهدايه والمغفره من الله
    ]
    التعديل الأخير تم بواسطة شذي الفردوس; 02-06-2007, 11:34 PM.
  • وصال الرحمة
    عضو جديد
    • May 2007
    • 15

    #2
    حفظك اله بما يحفظ به عباده الصالحين و الله أفدتيني كثير وحسيت نفسي صغيرة جدا بالمقارنة مع هذه السيدة العظيمة وفقكي الله أختي لأنه نبهتيني الى ضرورة الإلتزام أكثر فأكثر لأنه الحياة قصيرة جدا وما نحن الا مارين بها .الحقيقة كثير أثرث في القصة أدعيلك بالزوج الصالح و الذرية الصالحة ان شاء الله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة وصال الرحمة; 03-06-2007, 12:33 PM.

    تعليق

    • ياسمينة ..
      كبار الشخصيات" قلم متميز"
      • Oct 2004
      • 7864

      #3
      و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..

      اللهم ارزقنا مثل هذا الإيمان و الثبات..

      جزاكِ الله خيراً و قر عينكِ بالزوج الصالح و الذرية الطيبة..

      نتابع
      اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان‏

      رِفْقاً أهلَ السُّنَّة بأهلِ السُّنَّة

      أصول الحوار .. وأدب الإختلاف ..

      تعليق

      • جنان 92
        ذوقي راقي
        • Mar 2005
        • 3169

        #4

        تعليق

        • الذكرى
          زهرة لا تنسى"نبض روضة السعداء"
          • Nov 2004
          • 5583

          #5
          حيا الله تويييييييييييتي

          موضوعك من المواضيع التي تذكر المسلم بقدواته في هذه الحياة ...استمري بارك الله فيك وفي علمك..
          قبل أن تكتب.. تذكر أنه سَيُكتبُ لك.. وسيعرض عليك.. وسَتُحاسَبُ عليه..
          الشرك في خرزة .. جمانة الشغّالة ... في الميزان
          خواطر منتقبة :: ابنتي .. وعيد الأمّ !! :: تجارب أمهات في ترغيب الأطفال في الصلاة .. ’
          قصة أم الوليد ..(للمتزوجات)
          قصتي أرويها بنفسي عبرة لمن يعتبر ...
          هذا سبب زواجي الثاني ......!
          سبعة أسرار سحرية لسعادة زوجية أبدية
          معلومات مهمة للزوجات عن رومنسية الرجال..‎(بالداخل مواضيع للمتزوجات فقط )
          تحذير من تغطية الفرن بالقصدير بالكاااااامل ..!! الله يحفظ الجميع ..


          تعليق

          • شذي الفردوس
            النجم البرونزي
            • Jan 2007
            • 903

            #6
            بارك الله فيكن جميعااااااااااا
            والله سعدت جدااااا بمروركن علي موضوعي
            الذي ملاءه بعطر الزهور
            مشكورين يا حبيباتي
            اللهم اهدينا جميعااااااااا لما يحب ويرضي
            وتقبل منا سائر اعمالنا

            تعليق

            • @Moon LiGhT@
              عضو نشيط
              • May 2007
              • 489

              #7
              موضوع رائع جزاك الله الجنة...

              تعليق

              • آمال غير
                كبار الشخصيات
                • May 2006
                • 4154

                #8
                هذه قصة رائعة كلما سمعتها او قراتها تهزني كثيرا

                انها لامراة تقية نقية

                بارك الله بك

                لكن اختي للامانة الادبية لم تنقلي المصدر وان كان معروفا يجب ان تذكريه

                ولدت فجر الاثنين 11 _ 11 _ 1431
                وجبت ريما

                قالوا: ما آمالك ؟؟ قلت : آمالي عظام
                آمالي كجواد أبيض يطير في جو السماء
                صلاح ذريةٍ ونجاح دعوةٍ ومجتمع
                سعيد وأمة محمد ترفل في عز وسلام
                وفردوس بأعلى جنة وكأس من نهرالكوثر
                بيد خير الأنام

                تعليق

                • شذي الفردوس
                  النجم البرونزي
                  • Jan 2007
                  • 903

                  #9
                  اخواتي في الله
                  آمال وموون لايت
                  مشكورين حبيباتي علي المرور الطيب
                  وجزاكي الله خيراااااا علي التذكره يا آمال
                  بجد انا سهوت عن الحكايه دي
                  وبامر الله وانا بنزل الاجزاء التانيه
                  هاكتب الكاتب شكرااااااا جزيلااااااا

                  تعليق

                  • كيتي1406
                    عضو نشيط
                    • Feb 2007
                    • 110

                    #10
                    موضوع جداً ررررائع
                    وندعو الله أن يثبتنا على الحق
                    وجزاك الله خير .

                    تعليق

                    • شذي الفردوس
                      النجم البرونزي
                      • Jan 2007
                      • 903

                      #11

                      اختي في الله كيتي
                      جزيتي الجنه وثبتك الله علي دين الحق

                      تعليق

                      • شذي الفردوس
                        النجم البرونزي
                        • Jan 2007
                        • 903

                        #12
                        ثانيه القابضات علي الجمر

                        [SIZE="4"][CENTER]
                        [



                        أما ثانية القابضات على الجمر ..
                        فقد كانت ملكة على عرشها ..
                        على أسرةٍ ممهدة ، وفرشٍ منضدة ..
                        بين خدم يخدمون .. وأهلٍ يكرمون ..
                        لكنها كانت مؤمنة تكتم إيمانها ..
                        إنها آسية .. امرأة فرعون .. كانت في نعيم مقيم ..
                        فلما رأت قوافل الشهداء .. تتسابق إلى السماء ..
                        اشتاقت لمجاورة ربّها .. وكرهت مجاورة فرعون ..
                        فلما قتل فرعون الماشطة المؤمنة .. دخل على زوجه آسيةَ يستعرض أمامها قواه ..
                        فصاحت به آسية : الويل لك ! ما أجرأك على الله .. ثم أعلنت إيمانها بالله ..
                        فغضب فرعون .. وأقسم لتذوقَن الموت .. أو لتكفرَن بالله ..
                        ثم أمر فرعون بها فمدت بين يديه على لوحٍ .. وربطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد
                        .. وأمر بضربها فضربت ..
                        حتى بدأت الدماء تسيل من جسدها .. واللحم ينسلخ عن عظامها ..
                        فلما اشتدّ عليها العذاب .. وعاينت الموت ..رفعت بصرها إلى السماء .. وقالت :
                        { رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم
                        الظالمين } ..

                        وارتفعت دعوتها إلى السماء ..
                        قال ابن كثير : فكشف الله لها عن بيتها في الجنة ..
                        فتبسمت .. ثم ماتت .. نعم .. ماتت الملكة ..
                        التي كانت بين طيب وبخور .. وفرح وسرور ..
                        نعم تركت فساتينها .. وعطورها .. وخدمها .. وصديقاتها ..
                        واختارت الموت ..
                        لكنها اليوم .. تتقلب في النعيم كيفما شاءت ..
                        ولماذا لا يكون جزاؤها كذلك .. وهي .. طالما ..
                        وقفت تناجي ربها والليل مسدول البراقع
                        تصغي لنجواها السماء وقد جرت منها المدامع
                        تدعو فتحتشد الملائك والدجى هيمان خاشع
                        والعابدات الزاهدات جفت مراقدُها المضاجع
                        وتخــرّ للــرحمن ساجدة مطهرة النوازع ..
                        نفعها صبرها على الطاعات .. ومقاومتها للشهوات ..
                        { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم
                        جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب
                        ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقاً } ..
                        فأين نساؤنا اليوم ؟
                        أين نساؤنا عن سير هؤلاء الصالحات ..
                        أين النساء اللاتي يقعن في المخالفات الشرعية في لباسهن .. وحديثهن .. ونظرهن .. ثم
                        إذا نصحت إحداهن قالت : كل النساء يفعلن مثل ذلك .. ولا أستطيع مخالفة التيار ..
                        سبحان الله !!

                        أين القوةُ في الدين .. والثباتُ على المبادئ ..
                        إذا كانت الفتاة بأدنى فتنة تتخلى عن طاعة ربها .. وتطيع الشيطان .. أين الاستسلام
                        لأوامر الله .. والله تعالى يقول : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
                        أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً } ..
                        أين تلك الفتيات العابثات .. اللاتي تتعرض إحداهن للعنة ربها ..
                        فتلبس عباءتها على كتفها .. فيرى الناس تفاصيل كتفيها وجسدها .. إضافة إلى تشبهها
                        بالرجال .. لأن الرجال هم الذين يلبسون عباءاتهم على أكتافهم .. ومن تشبهت بالرجال
                        فهي ملعونة ..

                        وأين تلك المرأة التي تنتف حواجبها وتغير خلق الله ..
                        والنبي صلى الله عليه وسلم قد لعن النامصة والمتنمصة ..
                        وأين تلك الواشمة .. التي تضع الوشم على وجهها على شكل نقط متفرقة .. أو على
                        شكل رسوم في مناطق من جسدها .. وهذا فعل المومسات ..
                        والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : لعن الله الواشمة والمستوشمة ..
                        بل .. أين تلك المرأة التي تلبس الشعر المستعار .. أو ما يسمى بالباروكة ..
                        والله تعالى قد لعن الواصلة والمستوصلة ..
                        فهؤلاء النساء ملعونات ..أتدرين ما معنى ملعونة ؟! أي مطرودة من رحمة الله ..
                        مطرودة عن سبيل الجنة ..

                        ليس الجمال والله بالتعرض للعنة الله وسخطه ..
                        بل الجمال الحقيقي هو ما يكون بطاعة الله ..
                        ويكمل الجمال ويزين .. للمؤمنات في الجنة ..
                        فإذا كان الله تعالى قد وصف الحور العين بما وصف ..
                        وهن لم يقمن الليل .. ولم يصمن النهار .. ولم يصبرن عن الشهوات ..
                        فما بالك بجمالك أنت .. وحسنك .. وبهائك ..
                        وأنت التي طالما خلوت بربك في ظلمة الليل .. يسمع نجواك .. ويجيب دعاك .. طالما
                        تركت لأجل رضاه اللذات .. وفارقت الشهوات ..
                        فيا بشراك وقد تلقتك الملائكة عند الأبواب .. تبشرك بالنعيم وحسن الثواب .. وقد
                        ازددت جمالاً فوق جمالك ..
                        { وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار
                        خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } ..
                        ولي عوده مره اخري بامر الله.............
                        كتبه / د. محمد بن عبد الرحمن العريفي.


                        /SIZE]
                        التعديل الأخير تم بواسطة شذي الفردوس; 07-06-2007, 07:36 PM.

                        تعليق

                        • عصفوره الكناريا
                          عضو جديد
                          • May 2007
                          • 5

                          #13
                          جزاك الله كل خير عنا اختى الحبيبه
                          واسال الله ان يجعله فى ميزان حسناتك
                          وفى انتظار الباقى ان شاء الله
                          تقبلى تحياتى

                          تعليق

                          • شذي الفردوس
                            النجم البرونزي
                            • Jan 2007
                            • 903

                            #14

                            مشكوره يا عصفوره علي الرد الجميل
                            جعلها الله في ميزان حسناتك

                            تعليق

                            يعمل...