القرآن الحي المبدع المتجدد!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حوراء الجنان
    النجم البرونزي
    • Jun 2006
    • 667

    #1

    القرآن الحي المبدع المتجدد!!

    القرآن الحي المبدع المتجدد
    د. صلاح الخالدي

    من طبيعة القرآن أنه خطاب الله للعالمين جميعاً، وأنه رسالة هداية مستمرة حتى قيام الساعة، وهذه الطبيعة الخاصة للقرآن تقتضي أن يضم هذا القرآن عناصر «ديناميكية» قوية، ومعاني «إبداعية» خلاقة، وأن يكون فيه طاقة هائلة، قوية طليقة، قادرة على استمرار الأداء، وتجدد العطاء، وتقديم الثمار لكل الأجيال، عبر الأمم والقرون!
    إن القرآن حي، لأنه نور وهدى، ولأنه روح قوية ولأنه حياة دافعة دافقة، وهو ممتد نام، وهو متفاعل متجدد، وإن هذا النماء والتجدد، والتفاعل المؤثر، ملحوظ في كتاب الله الحي المؤثر المعجز..
    لكن هذه الطبيعة الإبداعية للقرآن، وهذه السمة التفعيلية الديناميكية له لا يلتفت لها المسلم العادي، الساكن الهادي، حتى لو داوم قراءته، وأحسن تلاوته على كل القراءات، واطلع على تفسيراته وحفظ سوره وآياته.. ولذلك معظم المسلمين ينظرون إلى القرآن على أنه كتاب الله العظيم فقط، وأنه مبارك في معانيه وإعجازه، وفي أجر وثواب من تلاه وحفظه وأن فيه من المعاني ما لا يحصى!!
    هذا كله موجود في القرآن، صحيح لا شك فيه، لكن أين روحه وحيويته؟ أين إبداعاته وتفاعلاته؟ أين تحديه وتدفقه؟ هذا يتطلب مسلماً «قرآنيا» عنده استعداد «روحي وحركي» عال متألق، للتفاعل مع روح القرآن وحياته المتجددة.
    يشير إلى هذا المسلم القرآني المتميز، المؤهل للتفاعل الحي مع الإبداع القرآني قوله تعالى: «أومن كان ميتاً فأحييناه، وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس، كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها..» (الأنعام:122).
    ويشير إلى هذا المسلم المتميز قول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عندما أرشدنا إلى طريقة حركية للتفاعل مع القرآن، وذلك في قوله: «ثوروا القرآن تستخرجوا كنوزه ومعانيه»!! و«تثوير القرآن» بإنفاذ النظر البصير إلى آيات القرآن، ورؤية ما خلف حروفها وكلماتها من إيحاءاتها وإرشاداتها وحقائقها.
    وصرح بهذه الحقيقة العالم القرآني المتميز في هذا العصر، المفسر الرائد الشهيد سيد قطب، عليه رحمة الله، عندما كان يقول: «إن هذا القرآن لا يفتح كنوزه إلا لمن يتحرك به في عالم الواقع، ويواجه به أصحاب الباطل..».
    إن القرآن الحي المبدع يقدم لكل جيل من أجيال المسلمين ما يحتاجون إليه، وهم يجدون عنده الجديد المفيد، مما لم تجده الأجيال السابقة، وإن آياته الحية المبدعة تقدم للأجيال الجديدة من الإشارات والإيحاءات والفوائد واللطائف ما لم تقدمه للأجيال السابقة! والآيات هي الآيات ولم تتغير كلماتها وحروفها، لكن تجددت لطائفها ودلالاتها!! وسبحان الله الحكيم منزل هذا القرآن.. ولذلك باب التفسير والتأويل لا يمكن أن يغلق ودلالات القرآن لا يمكن أن تستنفد، وسيبقى القرآن لكل جيل قادم جديداً مبدعاً مؤثراً.
    التعديل الأخير تم بواسطة حوراء الجنان; 12-01-2007, 01:19 AM.
  • ..الغدير..
    كبار الشخصيات - نبض وعطاء - صاحبة الطرح المتميز
    • Aug 2005
    • 13195

    #2
    موضوع رائع..

    بارك الله فيكِ أختي حوراء الجنان..

    اللهم أحينا بالقرآن واجعله ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا..

    "عيوننا ستبقى دومًا صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دومًا إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلاً أو آجلاً"
    الشهيد أحمد الجعبري-رحمه الله





    تعليق

    • حوراء الجنان
      النجم البرونزي
      • Jun 2006
      • 667

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ..الغدير..
      موضوع رائع..

      بارك الله فيكِ أختي حوراء الجنان..

      اللهم أحينا بالقرآن واجعله ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا..
      اللهم آمين..
      مرورك أسعدني مشرفتنا الغالية..
      لكِ مني أجمل تحية.

      تعليق

      يعمل...