سبحان الله ..يهدي من يشاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • dollymolly
    عضو نشيط
    • Oct 2006
    • 218

    #1

    سبحان الله ..يهدي من يشاء





    اخى المسلم..
    اختى المسلمه..
    من منا لم يخطىء.:
    من منا لم يرتكب معصيه طوال حياته..
    سواء كبيره او صغيرة..

    من منا خلق ملكا..
    اخواتى...
    كلنا بشر ..
    والبشر دائما ما يخطئون..
    ويرتكبون الذنوب و المعاصي..
    و قد خلقنا الله هكذا..

    وهو يعلم جيدا طبيعه النفس البشريه الاماره
    ولان الله سبحانه و تعالى رؤوف رحيم بعباده..
    فقد جعل لهم التوبه..
    بالسوء..

    لكي يكفروا بها عن الذنوب و المعاصي التى ارتكبوها..
    فلا تيئسوا من رحمه الله..مهما كانت الفواحش التى ارتكبتموها..
    فان الله غفور رحيم..
    سبحانه...
    يغفر لمن يشاء..و يضل من يشاء..

    و ساروي لكم الان بعض القصص التى تبين لكم مدى رحمه الله بعباده..
    لعلكم تتعظون..
    وتبادرون الى التوبه الان...


    1- طفل كفيف سببا في توبة ابيه..
    سبحانك يا الله..

    ___________________________

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد أقرأوها وتمعنوا فيها... ‏أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد كثيرا.
    ..
    ‏لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ‏ما زلت أذكر تلك الليلة .. ‏بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. ‏كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. ‏بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... ‏كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. ‏وغيبة الناس.. ‏وهم يضحكون.
    ‏
    أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. ‏كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد.. ‏بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. ‏أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. ‏لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. ‏صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني. ‏أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... ‏والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. ‏وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق..‏عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. ‏وجدت زوجتي في انتظاري.. ‏كانت في حالة يرثى لها.. ‏قالتبصوت متهدج: ‏راشد.. ‏أين كنتَ ؟قلت ساخراً: ‏في المريخ.. ‏عند أصحابي بالطبع ‏كان الإعياء ظاهراً عليها.. ‏قالت والعبرة تخنقها: ‏راشد… ‏أنا تعبة جداً .. ‏الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..‏سقطت دمعة صامته على خدها.. ‏أحسست أنّي أهملت زوجتي.. ‏كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي.. ‏خاصة أنّها في شهرها التاسع ‏حملتها إلى المستشفى بسرعة.. ‏دخلت غرفة الولادة.. ‏جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال.. ‏كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر..




    تعسرت ولادتها.. ‏فانتظرت طويلاً حتى تعبت..
    ‏فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني. ‏بعد ساعة.. ‏اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. ‏أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. ‏طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي. ‏صرختُ بهم: ‏أيُّ طبيبة ؟! ‏المهم أن أرى ابني سالم. ‏قالوا، أولاً راجع الطبيبة ‏دخلت على الطبيبة.. ‏كلمتني عن المصائب .. ‏والرضى بالأقدار .. ‏ثم قالت: ‏ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !! ‏خفضت رأسي.. ‏وأنا أدافع عبراتي.. ‏تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس. ‏سبحان الله كما تدين تدان!!

    بقيت واجماً قليلاً.. ‏لا أدري ماذا أقول.. ‏ثم تذكرت زوجتي وولدي.. ‏فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ‏لم تحزن زوجتي.. ‏كانت مؤمنة بقضاء الله.. ‏راضية. ‏طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس.. ‏كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس ‏خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. ‏في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. ‏اعتبرته غير موجود في المنزل. ‏حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. ‏كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. ‏أما أنا فلم أكنأكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه ! ‏كبر سالم.. ‏بدأ يحبو.. ‏كانت حبوته غريبة..‏قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. ‏فاكتشفنا أنّه أعرج. ‏أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. ‏أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً. ‏مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. ‏دائماً مع أصحابي. ‏في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ‏لم تيأس زوجتي من إصلاحي. ‏كانت تدعو لي دائماً بالهداية. ‏لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ‏. كبر سالم وكبُر معه همي. ‏لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين.‏لم أكن أحس بمرور السنوات. ‏أيّامي سواء .. ‏عمل ونوم وطعام وسهر. ‏في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشرظهراً. ‏ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي. ‏كنت مدعواً إلى وليمة. ‏لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. ‏مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. ‏كان يبكي بحرقة! ‏إنّها المرّة >الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. ‏عشر سنوات مضت لم ألتفت إليه. ‏حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. ‏كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. ‏التفت ...


    ثم اقتربت منه. ‏قلت: ‏سالم! ‏لماذا تبكي؟! ‏حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. ‏فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين. ‏ما بِه يا ترى؟! ‏اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! ‏وكأنه يقول: ‏الآن أحسست بي. ‏أين أنت منذ عشر سنوات ؟! ‏تبعته ...‏كان قد دخل غرفته. ‏رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. ‏حاولت التلطف معه .. ‏بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض. ‏أتدري ما السبب!! ‏تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ‏ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. ‏نادى عمر.. ‏ونادى والدته.. ‏ولكن لا مجيب.. ‏فبكى ‏أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. ‏لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. ‏وضعت يدي على فمه وقلت: ‏لذلك بكيت يا سالم !!


    قال: ‏نعم .. ‏نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: ‏سالملا تحزن. ‏هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ قال: ‏أكيد عمر .. ‏لكنه يتأخر دائماً .. ‏قلت: ‏لا .. ‏بل أنا سأذهب بك .. ‏دهش سالم .. ‏لم يصدّق. ‏ظنّ أنّي أسخر منه. ‏استعبر ثم بكى. ‏مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. ‏أردت أن أوصله بالسيّارة. ‏رفض قائلاً: ‏المسجد قريب... ‏أريد أن أخطو إلى المسجد ‏-إي والله قال لي ذلك. ‏لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. ‏كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّيوجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. ‏استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... ‏بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه .. ‏بعد انتهاءالصلاة طلب منّي سالم مصحفاً.‏استغربت!! ‏كيف سيقرأ وهو أعمى؟



    كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ‏ناولته المصحف ... ‏طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. ‏أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. ‏حتى وجدتها. ‏أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... ‏وعيناه مغمضتان ... ‏يا الله !!
    ‏إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!! ‏خجلت من نفسي. ‏أمسكت مصحفاً ... ‏أحسست برعشة في أوصالي... ‏قرأت وقرأت.. ‏دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. ‏لم أستطع الاحتمال ... ‏فبدأت أبكي كالأطفال. ‏كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. ‏خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. ‏

    تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ... ‏لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. ‏إنه سالم !! ‏ضممته إلى صدري... ‏نظرت إليه. ‏قلت في نفسي... ‏لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار. ‏عدنا إلى المنزل. ‏كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ‏من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. ‏هجرت رفقاء السوء.. ‏وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ‏ذقت طعم الإيمان معهم. ‏عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. ‏لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر. ‏ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. ‏رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس. ‏أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. ‏اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. ‏الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم.


    من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. ‏حمدت الله كثيراً على نعمه. ‏ذات يوم ... ‏قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة. ‏تردّدت في الذهاب. ‏استخرت الله واستشرت زوجتي. ‏توقعت أنها سترفض... ‏لكن حدث العكس ! ‏فرحت كثيراً، بل شجّعتني. ‏فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً. ‏توجهت إلى سالم. ‏أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً... ‏تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. ‏اشتقت إليهم كثيراً ... ‏آآآه كم اشتقت إلى سالم !! ‏تمنّيت سماع صوته...

    ‏هو الوحيد الذي
    لم يحدّثني منذ سافرت. ‏إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجدساعة اتصالي بهم. ‏كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها. ‏لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. ‏تغيّر صوتها ‏قلت لها: ‏أبلغي سلامي لسالم، فقالت: ‏إن شاء الله ‏وسكتت... ‏أخيراً عدت إلى المنزل. ‏طرقت الباب. ‏تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. ‏حملته بين ذراعي وهو يصرخ: ‏بابا .. ‏بابا ‏أقبلت إليّ زوجتي ... ‏كان وجهها متغيراً. ‏كأنها تتصنع الفرح. ‏تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ‏ما بكِ قالت: ‏لا شيء . فجاة تذكرت سالم فقلت.. اين سالم؟ خفضت راسها ولم تجب.. فاذا بعبرات حارة تسقط على خديها... ‏صرخت بها ... ‏سالم! ‏أين سالم ‏؟ لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: ‏بابا ... ‏ثالم لاح الجنّة ... ‏عند الله... ‏لم تتحمل زوجتي الموقف. ‏أجهشت بالبكاء. ‏كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة. ‏عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. ‏فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... ‏حين فارقت روحه جسده ..







    2 - ابن القسيس الذي اسلم:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    في الطائرة التي أقلتني من جدة متجهة الى باريس, قابلته بعد أن عرفته, كان قد أرخى رأسه على وسادة المقعد, وأراد أن يغفو, فقلت له: السلام عليكم أبا محمد, أين أنت يا رجل, انها لصدفة جميلة أن ألتقي بك هنا في الطائرة, ولن أدعك تنام, فليس هناك وقت للنوم, ألا ترى هؤلاء المضيفين والمضيفات يحتاجون الى دعوة ونصح وارشاد, قم وشمر عن ساعد الجد لعل اللّه أن يهدي أحدهم على يدك, فيكون ذلك خيراً لك من حمر النعم. ألسنا أمة داعية? لم النوم? قم لا راحة بعد اليوم. فرفع الرجل بصره وحدق بي, وما أن عرفني حتى هب واقفاً, وهو يقول: دكتور سرحان, غير معقول!!, لا أراك على الأرض, لأجدك في السماء, أهلاً أهلاً, لم أكن أتوقع أن أراك على الطائرة, ولكنك حقيقة كنت في بالي, فقد توقعت أن أراك في فرنسا, أو جنوب إفريقيا. ألا زلت تعمل هناك, مديراً لمكتب الرابطة?, ولكن أخبرني, ماهذه اللحظات الجميلة التي أراك واقفاً فيها أمامي في الطائرة!!.. إنني لا أصدق عيني..
    - صدق يا أخي صدق.. ألا تراني أقف أمامك بشحمي ولحمي, بم كنت تفكر, أراك شارد الذهن.
    - نعم كنت أفكر, في ذلك الطفل ذي العشر سنوات, الذي قابلته في جوهانسبرج, والذي أسلم, ولم يسلم والده القسيس.
    - ماذا طفل أسلم, ووالده قسيس.. قم.. قم حالاً.. واخبرني عن هذه القصة, فإنني أشم رائحة قصة جميلة, قصة عطرة, هيا بربك أخبرني.
    - انها قصة أغرب من الخيال, ولكن اللّه سبحانه وتعالى اذا أراد شيئاً فإنه يمضيه, بيده ملكوت كل شيء, سبحانه, يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
    واليك القصة
    كنت في مدينة جوهانسبرج, وكنت أصلي مرة في مسجد, فاذا بطفل عمره عشر سنوات يلبس ثياباً عربية, أي ثوباً أبيض, وعباءة عربية خليجية تحملها كتفاه, وعلى رأسه الكوفية والعقال. فشدني منظره, فليس من عادة أهل جنوب أفريقيا أن يلبسوا كذلك, فهم يلبسون البنطال والقميص, ويضعون كوفية على رؤوسهم, أو أنهم يلبسون الزي الإسلامي الذي يمتاز به مسلمو الهند والباكستان.. فمر من جانبي, وألقى علي تحية الإسلام, فرددت عليه التحية, وقلت له: هل أنت سعودي?
    فقال لي: لا, أنا مسلم, أنتمي لكل أقطار الإسلام, فتعجبت, وسألته: لماذا تلبس هذا الزي الخليجي, فرد علي: لأني أعتز به, فهو زي المسلمين.
    - فمر رجل يعرف الصبي, وقال: أسأله كيف أسلم?
    - فتعجبت من سؤال الرجل, بأن أسأل الغلام, كيف أسلم.. فقلت للرجل: أو ليس مسلماً ?! ثم توجهت بسؤال للصبي: ألم تكن مسلماً من قبل, ألست من عائلة مسلمة?!!.. ثم تدافعت الأسئلة في رأسي, ولكن الصبي قال لي: سأقول لك الحكاية من بدايتها حتى نهايتها, ولكن أولاً.. قل لي من أين أنت?
    - أنا من مكة المكرمة.
    وما أن سمع الطفل جوابي, بأني من مكة المكرمة, حتى اندفع نحوي, يريد معانقتي وتقبيلي, وأخذ يقول: من مكة!! من مكة!! وما أسعدني أن أرى رجلاً من مكة المكرمة بلد اللّه الحرام. اني اتشوق لرؤيتها.
    فتعجبت من كلام الطفل, وقلت له: بربك أخبرني عن قصتك.. فقال الطفل:
    - ولدت لأب كاثوليكي قسيس, يعيش في مدينة شيكاغو بأمريكا, وهناك ترعرت وتعلمت القراءة والكتابة في روضة أمريكية, تابعة للكنيسة. ولكن والدي كان يعتني بي عناية كبيرة من الناحية التعليمية, فكان دائماً ما يصحبني للكنيسة, ويخصص لي رجلاً يعلمني ويربيني, ثم يتركني والدي في مكتبة الكنيسة لأطالع المجلات الخاصة بالأطفال والمصبوغة بقصص المسيحية.
    وفي يوم من الأيام بينما كنت في مكتبة الكنيسة, امتدت يدي الى كتاب موضوع على احد ارفف المكتبة, فقرأت عنوان الكتاب فاذا به كتاب الإنجيل.. وكان كتاباً مهترئاً. ولفضولي, أردت أن أتصفح الكتاب, وسبحان اللّه, ما أن فتحت الكتاب, حتى سقطت عيناي (ومن أول نظرة) على سطر عجيب, فقرأت آية تقول: وهذه ترجمتها بتصرف: (وقال المسيح: سيأتي نبي عربي من بعدي اسمه أحمد)..
    فتعجبت من تلك العبارة, وهرعت إلى والدي وأنا أسأله بكل بساطة, ولكن بتعجب:
    - والدي, والدي أقرأت هذا الكلام, في هذا الإنجيل? فرد والدي: وما هو? هنا في هذه الصفحة, كلام عجيب.. يقول المسيح فيه إن نبياً عربياً سيأتي من بعده.. من هو يا أبي النبي العربي, الذي يذكره المسيح بأنه سيأتي من بعده? ويذكر أن اسمه أحمد?.. وهل أتى أم ليس بعد يا والدي?..
    وصدقوني أيها الإخوة, لقد شعرت بأني أريد أن تطول الرحلة لأدرك بقية القصة.. فلقد شدتني القصة وأحداثها, منذ بدأها أبو محمد.. فقلت: أكمل يا أبا محمد, فالوقت قصير..
    فقال أبو محمد.. لا تقاطعني, لو أردتني أن أكمل.. فقلت له: هون عليك أبا محمد, أريد معرفة بقية القصة بسرعة.. فقال أبو محمد: - فاذا بالقسيس يصرخ في الطفل البريء, ويصيح فيه: من أين أتيت بهذا الكتاب?
    - من المكتبة يا والدي, مكتبة الكنيسة, مكتبتك الخاصة التي تقرأ فيها..
    - أرني هذا الكتاب, ان ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح..
    - ولكنه في الكتاب, في الإنجيل يا والدي , ألا ترى ذلك مكتوباً في الإنجيل..
    - مالك ولهذا, فأنت لا تفهم هذه الأمور, أنت لا زلت صغيراً... هيا بنا إلى المنزل, فسحبني والدي من يدي وأخذني إلى المنزل, وأخذ يصيح بي ويتوعدني, وبأنه سيفعل بي كذا وكذا, اذا أنا لم أترك ذلك الأمر..
    ولكنني عرفت أن هناك سراً يريد والدي أن يخفيه علي. ولكن اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل ما هو عربي, لأصل إلى النتيجة.. فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعماً عربياً في بلدتنا, فدخلت, وسألت عن النبي العربي, فقال لي صاحب المطعم:
    - اذهب إلى مسجد المسلمين, وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل مني.. فذهب الطفل للمسجد, وصاح في المسجد:
    - هل هناك عرب في المسجد, فقال له أحدهم:
    - ماذا تريد من العرب?.. فقال لهم:
    - أريد أن أسأل عن النبي العربي أحمد?.. فقال له أحدهم:
    - تفضل اجلس, وماذا تريد أن تعرف عن النبي العربي?.... قال:
    - لقد قرأت أن المسيح يقول في الإنجيل الذي قرأته في مكتبة الكنيسة أن نبياً عربياً اسمه أحمد سيأتي من بعده. فهل هذا صحيح ? قال الرجل:
    - هل قرأت ذلك حقاً?... إن ما تقوله صحيح يا بني.. ونحن المسلمون أتباع النبي العربي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن.
    فصاح الطفل, وكأنه وجد ضالته: أصحيح ذلك?!!
    - نعم صحيح... انتظر قليلاً.. وذهب الرجل واحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم, وأخرج الآية من سورة الصف التي تقول: {ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} فصاح الطفل: أرني إياها.. فأراه الرجل الآية المترجمة.. فصاح الطفل: يا الـهي كما هي في الإنجيل... لم يكذب المسيح, ولكن والدي كذب علي.. كيف أفعل أيها الرجل لأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم).. فقال: أن تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله.. فقال الطفل:
    - أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن عيسى عبده ورسوله, بشر بهذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ما أسعدني اليوم.. سأذهب لوالدي وأبشره.. وانطلق الطفل فرحاً لوالده القسيس..
    - والدي والدي لقد عرفت الحقيقة.. ان العرب موجودون في أمريكا والمسلمين موجودون في أمريكا, وهم أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم, ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك إياها في الإنجيل.. لقد أسلمت..
    أنا مسلم الآن يا والدي.. هيا أسلم معي لابد أن تتبع هذه النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل..
    فاذا بالقسيس وكأن صاعقة نزلت على رأسه.. فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب, ساجناً إياه.. وطلب بعدم الرأفة معه.. وظل في السجن أسابيع.. يؤتى إليه بالطعام والشراب, ثم يغلق عليه مرة أخرى.. وعندما خاف ان يفتضح أمره لدى السلطات الحكومية - بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن, تبعث تسأل عن غياب الابن- وخاف أن يتطور الأمر, وقد يؤدي به إلى السجن..
    ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في أفريقيا, حيث يعيش والدا القسيس.. وبالفعل نفاه إلى هناك, وأخبر والديه بأن لا يرحموه, اذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون.. وان كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك.. ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد!!
    سافر الطفل إلى تنزانيا.. ولكنه لم ينس إسلامه.. وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين, حتى وجد مسجداً فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره.. فعطفوا عليه.. وأخذوا يعلمونه الإسلام.. ولكن الجد اكتشف أمره.. فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل, ثم اخذ في تعذيب الغلام.. ولكنه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه, ولم يستطع ان يثنيه عما يريد ان يقوم به, وزاده السجن والتعذيب, تثبيتاً وقوة للمضي فيما أراد له اللّه.. وفي نهاية المطاف.. أراد جده أن يتخلص منه, فوضع له السم في الطعام.. ولكن اللّه لطف به, ولم يقتل في تلك الجريمة البشعة.. فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ, ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى الحديقة, التي غادرها سريعاً , إلى جماعة المسجد, الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له, حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى.. بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم.. ثم هربوه إلى أثيوبيا مع أحدهم.. فأسلم على يده في أثيوبيا عشرات من الناس, دعاهم إلى الإسلام..
    - ماذا... أسلم على يده عشرات من الناس?.. سألت أبا محمد.. فصاح بي أن أصمت ان أردت ان يواصل حديثه.. فأسرعت بالصمت المطبق.
    فقال أبو محمد, قال لي الغلام:
    - ثم خاف المسلمون علي فأرسلوني الى جنوب إفريقيا.. وها أنذا هنا في جنوب أفريقيا. أجالس العلماء واحضر اجتماعات الدعاة أين ما وجدت.. وأدعو الناس للإسلام.. هذا الدين الحق.. دين الفطرة.. الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه.. الدين الخاتم.. الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام, بأن النبي محمد سيأتي من بعده وعلى العالم ان يتبعه.. ان المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية, لسعدوا في الدنيا والآخرة... فها هو الإنجيل غير المحرف, الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو, يقول ذلك.. لقد دلني اللّه على ذلك الكتاب, ومن أول صفحة افتحها, وأول سطر أقرأه.. تقول لي الآيات: (قال المسيح ان نبياً عربياً سيأتي من بعدي اسمه أحمد).. يا الـهي ما أرحمك, ما أعظمك, هديتني من حيث لا احتسب.. وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك!!.
    لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا استمع إلى ذلك الطفل الصغير.. المعجزة.. في تلك السن الصغيرة, يهديه اللّه بمعجزة لم أكن أتصورها.. يقطع كل هذه المسافات هارباً بدينه..
    لقد استمعت إليه, وصافحته, وقبلته, وقلت له بأن اللّه سيكتب الخير على يديه, ان شاء اللّه... ثم ودعني الصغير.. وتوارى في المسجد.. ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والإيمان وجه ذلك الطفل الصغير.. الذي سمى نفسه محمداً..
    فقلت لأبي محمد: لقد أثرت فيّ يا رجل.. انها قصة عجيبة.. لقد شوقتني لرؤية هذا الطفل الصغير.. ولم أكمل كلامي, حتى سمعت صوت المضيف يخبرنا ان نلزم أماكننا فلقد قرب وصولنا إلى مطار شارل ديجول الدولي في باريس.
    فجلست في مكاني وأنا أردد: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء}.
    وسافرت مرة إلى جنوب أفريقيا, وصورة الطفل محمد في مخيلتي لم تتركني, وأخذت أسأل عنه.. فكانوا يقولون لي إنه كان هنا وسافر إلى مدينة أخرى, يدعو الناس إلى اللّه.. وكنت متشوقاً أن ألقاه.. وسألقاه يوماً ان شاء اللّه, واذا طال بنا العمر.. فهل انتم متشوقون أيضاً..






    3 - صلى قبل ان يصلى عليك:


    كنت تاركاً للصلاة .. كلهم نصحوني .. أبي أخوتي .. لا أعبأ بأحد .. رنّ هاتفي يوماً فإذا شيخ كبير يبكي ويقول : أحمد ؟ .. نعم ! .. أحسن الله عزاءك في خالد وجدنا ميتاً على فراشه .. صرخت : خالد ؟! كان معي البارحة .. بكى وقال : سنصلي عليه في الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. وبكيت : خالد ! كيف يموت وهو شاب ! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي دخلت المسجد باكياً .. لأول مرة أصلي على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي .. حاولت أن أتجلد .. جرّني أبي إلى جانبه .. وهمس في أذني : صلِّ قبل أن يُصلى عليك !! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً .. أخذت أنتفض ..

    وأنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى ! سيجارة ؟ صديقة ؟ سفر ؟ أغنية !! تخيلت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) .. انصرفنا للمقبرة .. أنزلناه في قبره .. أخذت أفكر : إذا سئل عن عمله ؟
    ماذا سيقول : عشرون أغنية ! وستون فلماً ! وآلاف السجائر ! بكيت كثيراً .. لا صلاة تشفع .. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك .. انتظرني أبي كثيراً .. فتركت خالداً في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي ..


    4 - يهدي من يشاء..

    كان يظن أن السعادة فى .. تتبع الفتيات .. وفي كل يوم له فريسة .. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه .. كان حالي شبيهاً بحاله لكني - والله يشهد - أقل منه فجوراً .. هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار .. ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوّح بتذاكره .. تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته : إلى أين .. قال : ... قلت : أعوذ بالله !! قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ! قال : نعم لأفعل ما أشاء .. قلت : والمصاريف ؟ قال : دبّرتها .. سكتنا .. كان بالمسجل شريط " عن التوبة " فشغلته .. فصاح بي لإطفائه فقلت : انتهت ( سواليفنا ) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت .. تحدّث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين .. فهدأ صاحبي وبدأ يردد : أستغفر الله .. ثم زادت الموعظة فبكى ومزّق تذاكره وقال : أرجعني للبيت .. وصلنا بيته بتأثر شديد .. نزل قائلاً : السلام عليكم .. بعدما كان يقول : بآآآآي .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة .. مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة ! اتصل بي أخوه وقال : أحسن الله عزاءك في فلان .. صلّى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتاً ..




    5 - سكير اصبح مؤذنا..سبحان الله:

    أما زوجها فقد جاوز الأربعين مدمن خمر يسكر فيضربها هي وبناتها ويطردهم .. جيرانهم يشفقون عليهم ويتوسلون إليه ليفتح لهم .. يسهر ليله سكراً .. وتسهر هي بكاءً ودعاء .. كان سيء الطباع .. سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنّح فإذا شاب ملتحٍ وجهه يشع نوراً فصاح به : ماذا تريد ؟ قال : جئتك زائراً ! فصرخ : لعنة الله عليك يا كلب .. هذا وقت زيارة ! وبصق في وجهه .. مسح صاحبنا البصاق وقال : عفواً آتيك في وقت آخر .. مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد .. ثم جاءه زائراً .. فكانت النتيجة كسابقتها .. حتى جاء مرة فخرج الرجل مخموراً وقال : ألم أطردك .. لماذا تصر على المجيء ؟ فقال : أحبك وأريد الجلوس معك .. فخجل وقال : أنا سكران .. قال : لا بأس اجلس معك وأنت سكران .. دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والنار .. بشّره بأن الله يحب التوابين .. كان الرجل يدافع عبراته .. ثم ودعه الشاب ومضى .. ثم جاء فوجده سكراناً فحدثه أيضاً بالجنة والشوق إليها .. وأهدى إليه زجاجة عطر فاخر ومضى .. حاول أن يراه في المسجد فلم يأت .. فعاد إليه فوجده في سكر شديد .. فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول : لن يغفر الله لي أبداً .. أنا حيوان .. سكّير لن يقبلني الله .. أطرد بناتي وأهين زوجتي وأفضح نفسي .. وجعل ينتحب .. فانتهز الشاب الفرصة وقال : أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ ، فرافقنا .. فقال : وأنا مدمن !! قال : لا عليك .. هم يحبونك مثلي .. ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته وقال : اغتسل والبس إحرامك .. فأخذها ودخل يغتسل .. والشاب يستعجله حتى لا يعود في كلامه .. خرج يحمل حقيبته ولم ينس أن يدسّ فيها خمراً .. انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الصالحين .. تحدثوا عن التوبة .. والرجل لا يحفظ الفاتحة .. فعلموه .. اقتربوا من مكة ليلاً .. فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر .. فتوقفوا ليناموا .. فقال السكير : أنا أقود السيارة وأنتم ناموا !! فردّوه بلطف .. ونزلوا وأعدوا فراشه .. وهو ينظر إليهم حتى نام .. فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون .. أخذ يتساءل : يقومون ويبكون وأنا نائم سكران .. أُذّن للفجر فأيقظوه وصلّوا ثم أحضروا الإفطار .. وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم .. ثم انطلقوا .. بدأ قلبه يرقّ واشتاق للبيت الحرام .. دخلوا الحرم فبدأ ينتفض .. سارع الخطى .. أقبل إلى الكعبة ووقف يبكي : يا رب ارحمني .. إن طردتني فلمن التجأ ! لا تردني خائباً .. خافوا عليه .. الأرض تهتز من بكائه .. مضت خمس أيام بصلاة ودعاء .. وفي طريق عودتهم .. فتح حقيبته وسكب الخمر وهو يبكي .. وصل بيته .. بكت زوجته وبناته .. رجل في الأربعين وُلِد من جديد .. استقام على الصلاة .. لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذناً .. ومع القراءة بين الآذان والإقامة حفظ القرآن ..





    6 - الطبيب الذي اسلم على يديه 4 طبيبات:

    قال د. عبدالله : دُعيت لمؤتمر طبي بأمريكا ..
    فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة .. وصلت إلى هناك .. دخلت الصالة فرأيت طبيباً عربياً فجلست بجانبه .. فقال : بدّل هذه الملابس ( لا تفشلنا أما الأجانب ) .. فسكتُّ .. بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان .. دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت .. كان مظهري ملفتاً للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول : هذه أول صلاة منذ أربعين سنة !! فدهشت ! فقال : جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت : إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه .. فجزاك الله خيراً .. ومضت ثلاثة أيام .. والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدهم عن الإسلام لكنهم مشغولون .. وفي الحفل الختامي سألوني لِمَ لَمْ تلبس لباس الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت : هذه ملابسنا ولست في مستشفى ، ثم أردت أن انتهز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس .. فقلت : مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الجسم فهذا الجسم لماذا خُلق أصلاً ؟!! ثم ابتسمت ونزلت فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن استمر .. فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلنّ رغبتهن في الدخول في الإسلام ..






    7 - هل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك :

    قال لي : سافرت إلى هناك للعلاج
    وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى .. كلهم يعرفونها يرَون تبرجها ويشمون عطرها .. رأتني فتناولت ملفي وتبسّمت .. خفضت رأسي ، قالت : أهلين فلان سلامات ؟ سكتّ .. أنهيت التحليل وخرجت متأسفاً لتبرجها وجرأتها أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان .. قال لي الشيطان : أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها !! ما أروع أفكارك يا إبليس ! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان .. قرّرت أن أهديها كتاباً مؤثراً .. فكتبت بمقدمته : " أختي !! حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها .. نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتناً والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها فهل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك ؟! الأمر خطير لا يمرّ بهذه السهولة " .. ذهبت للمستشفى .. دخلت المختبر لم أجدها .. لحظات وأقبلت إليّ : أهلين كيف حالك .. قلت : الحمد لله .. تفضلي وناولتها الكتاب .. هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت .. سمعت بعض من رآني يردّد : جزاك الله خيراً .. بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني ممرّض ! تعجبت أين سارة !! وبجانبنا ستار ويفصلنا عن قسم النساء .. أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيراً ، ثم مرّت بنا فإذا الحجاب يغطي زينتها لا تبرّج ولا عطور ، وعمل مع النساء فقط ..




    8 - رايت الموت بعيني :
    انا فتاة عادية في السابعة عشر من عمرها، اعيش وسط عائلة متدينة نوعا ما ، ولكن زميلاتي في المدرسة ليسوا متدينين ومع المدة تاثرت بهم كثيرا واصبحت اتعلق بالتلفاز_مثلهم_ وكان هذا التعلق يكبر ويكبر ، وبدات اقضي معظم نهاري وراء شاشته المدمرة، ومتابعة الافلام الاجنبية مما ادى الى فتور في ايماني و هبوط في مستواي الدراسي


    ومرة في اثناء تقديم امتحان في المدرسة احسست بانني اختنق وانني لا استطيع التنفس وسلمت ورقة المتحان وكنت اقول لنفسي بان هذه هي ساعاتي الاخيرة ولكن ما لبث ان عاد كل شيء الى طبيعته ونسيت الامر
    وفي ليلة من الليالي كنت اراجع حفظ بعض آيات القرآن التي حفظناها في المدرسة، ثم قرات سورة الدخان بسبب ارشادات معلمة التربية الاسلامية _جزاها الله خيرا_
    واحسست برغبة كبيرة في قراءة القرآن، ثم توجهت لصلاة العشاء واحسست بانها اخر صلاة لي في حياتي فصليت في خشوع كما لم يسبق لي واطلت في صلاتي وانهمرت الدموع في عيني وسالت نفسي :ماذا قدمت للاخرة ما الخير الذي فعلته في حياتي خفت كثيرا ان اموت في تلك اللحظة حتى لا يكون مصيري نار جهنم والعياذ بالله وبعد الصلاة نظرت الى بيتي من حولي واحسست باني لم اره من قبل وان الدنيا من حولي غريبة موحشة فبكيت وانهمرت الدموع من عيني ثم استغفرت ربي وتبت وتبرات من ذنوبي ودعوت بجميع الادعية التي اعرفها واستطعت ان انام في تلك الليلة بصعوبة بالغة
    وعندما استيقظت في الصباح صليت صلاة الفجر كالعادة وذهبت الى المدرسة وكنت طوال الوقت استغفر ربي بسبب تقصيري في حقه
    اما الان فالحمد لله عزمت على ترك مشاهدة التلفاز نهائيا والاستفادة من وقتي فيما يرضي الله وانا ماضية في ذلك ان شاء الله والله الموفق
    بعد كل ما حصل لي فان احمد الله على هدايتي وعزمت على نشر قصتي لعلها تذكر الناس بالتوبة
    ونصيحتي لكل مسلم ومسلمة اذكروا هادم اللذات اذكروا الموت قبل اي خطوة وقبل اي عمل تقومون به في حياتكم"



    واخيرا اخي المسلم..
    هل طرقت باب التوبه..
    ام ان دورك لم ياتى بعد؟..
    وان كنت لم تطرقه ..
    فما الذي يمنعك؟
    ماذا تنتظر!!..
    الم يحن الاوان بعد..
    وبعد كل ما قرات و سمعت الان..
    الا يتطلب هذا منك وقفة مع نفسك الانّّ!
    تفكر في حالك وما وصلت اليه!!
    تفكر رحمة الله!!
    تفكر في ما تفعله بنفسك الان والى اين ستوصلها!!

    ولتتذكر قول الله تعالى:
    ((قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا))




    اخي المسلم...

    نحن في زمن كثرت فيه فتن الأبصار والأسماع والفاحشة والمال الحرام .. حتى كأننا في الزمان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم :

    (( فإن وراءكم أيام الصبر ، الصبر فيهن كقبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين منكم )) ..

    فيعظم أجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة يأكلون الربا ولا يأكل ويسمعون الغناء ولا يسمع وينظرون إلى المحرّمات ولا ينظر ويشربون الخمر ولا يشرب .. وقد قال صلى الله عليه وسلم :

    (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) ..

    وقال :

    (( لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ))

    وقال صلى الله عليه وسلم :

    (( يقول الله : " وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمَنين إذا أمِنَني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمّنته يوم القيامة ))

    فمن كان خائفاً في الدنيا معظّماً لجلال الله أمِنَ يوم القيامة وفرح بلقاء الله .. أما من عصى وهمّه شهوة بطنه وفرجه فهو في خوف وفزع في الآخرة .. فتوكل على الله وتوكلي .. قبل أن يغلق الباب ويحضر الحساب .. ولا تغتر بكثرة المتساقطين .. ولا ندرة الثابتين .. فإنك على الحق المبين ..







  • النظرة الواعية
    النجم الفضي
    • Jul 2006
    • 1111

    #2

    تعليق

    • ريان الجنة
      Registered User
      • Feb 2006
      • 199

      #3
      و الله موضوع رائع جدا.................

      جزاك الله كل خير و أثابك به رفقة الحبيب صلى الله عليه و سلم.

      نفعنا الله بكل ما قلت و ثبتنا على الصراط المستقيم حتى نلقاه و هو راض عنا.

      تعليق

      • dollymolly
        عضو نشيط
        • Oct 2006
        • 218

        #4
        • جزاكم الله كل خير
        وهدانا اجمعين الى الصراط المستقيم ووهبنا الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب

        تعليق

        يعمل...