مسؤوليتنا تجاه العقيدة !

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مسرّة
    كبار الشخصيات "مبتكرة ماهرة"
    • Oct 2002
    • 7381

    #1

    مسؤوليتنا تجاه العقيدة !



    بقلم / محمد بن ناصر الجعوان

    يتخبط الناس في جاهلية جهلاء ويذهبون ذات اليمين وذات الشمال بحثاً عن حلول إيجابية تقيهم شر الأعداء وويلات الحرب ويلتمسون علاجاً لمشاكلهم ودواء لأمراض قلوبهم يستجدون في ذلك أشخاصاً فقدوا مقوماتهم الروحية وتشبثوا بأمور مادية أو هي من خيط العنكبوت ..

    ونسى أولئك أن العلاج موجود وأن الحل حاضر وأن الحق بين والباطل بين ولكن هذه سنة وشرعة الأمم السابقة الذين تحدث عنهم القرآن وكشف طبيعتهم وطبيعة المنهج الذي يسيرون عليه وأنهم يؤمنون بالباطل وبالأحكام التي لا تسند إلى شرع الله وليس لها ضابط منه يعصمها من الطغيان .
    فلقد سب الله أهل الكتاب ومقتهم حينما أعطاهم الكتب السماوية وبين لهم فيها الأحكام والنظم التي يجب أن يسيروا على نهجها ، فهم يتركونها ويعتقدون إنما عليه غيرهم هو أحسن وأحق بأن يتبع :
    (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً) ( النساء : 50 ) .


    إن هذه القاعدة التي سارت عليها تلك الأمم من التنكر لشريعة الله واستبدال أوامره وأحكامه بما يشرعه الخلق ويرونه مع قصر نظرهم وعدم إدراكهم ومعرفتهم لما سيجد في أي لحظة من لحظات الحياة هو الواقع الذي يعيشه الناس في هذا الزمن وخاصة من ينتسبون إلى الإسلام وما علموا بأن الله سبحانه رب هذا الكون ومالك هذه الحياة هو الذي أنزل شريعة محكمة وديناً كاملاً ليكون منهجاً لهذه الحياة هو العالم بأحوال خلقه وما يصلح لهم في كل زمان ومكان ...

    هو الذي يعلم حقيقة فطرة بني الإنسان والحاجات الحقيقية لهذه الفطرة ، كما يعلم منحنيات نفسه ودروبها ووسائل خطابها وإصلاحها ، منهج صانعه صانع هذا الكون ومبدع السماوات والأرض هو أحق بأن يتبع ، ويعمل به ، ويحتكم إليه ، وأن نعرض عليه قضايانا ومشاكلنا لنجد فيه الحل والرأي الصائب والدواء الحاسم والسلاح القوي النافذ منهج لو تمسكنا به وامتثلنا بما يأمرنا به واهتدينا بهديه واستضأنا بنوره لأصبح لنا حال غير هذه الحال وعاد لنا كل ما افتقدناه وما استلب منا من أرض أو مقدسات أو حقوق أو عزة أو كرامة .

    إن دين الله منهج حياة وطاعته هي تحكيم هذا المنهج وتطبيقه جملة واحدة حيث لا يقبل أن يتجزأ وأن يعمل به في وقت دون وقت .
    إن الشكوك والشبهات التي تدس على المسلمين والتي قلما يسلم منها أحد في هذا الزمن ما كانت لتأتي عبثاً واعتباطاً أو تجاهلاً ممن وضعها عن طريق كتاب يؤلف أو برامج توضع لتعليم أو غيره أو عن طريق وسيلة من وسائل الإعلام أو على يد مهندس أو مدرس أو غيرهما إنما حيكت خيوط هذا الشر وأحكمت خططه لتصل إلى مجتمعات المسلمين وتنتشر في أوساط شبابهم وداخل معسكرات جيوشهم حتى تحدث بلبلة فكرية وتوجد في عقولهم صورة مشوهة لدينهم وأحكام شريعتهم , وذلك بما تنطوي عليه تلك السموم والأفكار من شر وخبث ومن حسن صياغة في الكتابة ولباقة في القول لا يدرك هذا إلا القليل وإن خطره عظيم جداً ويرمي أصحابه من ورائه إلى أهداف بعيدة قد تظهر نتائجها في وقت قريب وقد تبقى فلا تجد من يتبناها أو يسلم بها إلا في وقت آجل .


    ولا شك أن الحالة التي نلمسها ونراها في شباب المسلمين وأبنائهم من ضياع وبعد عن الدين وتعاليمه ونفرة من دراسته والاستماع إلى دعائه ما هي إلا حصيلة جهد وعمل دائبين وإذا لم يكن هناك من يتصدى لهذا الشر ويقف في وجهه ويمسك بيد هؤلاء الغرباء عن دين الإسلام ويوضحه لهم ويكشف لهم عن صورته الحقيقية ويدلهم على أسهل السبل وأيسرها وأحسن الطرق للعودة إليه وإذا لم يأت رجال يحملون عقيدة الإسلام ويتبنون فكرة وعقيدة ونهجاً للحياة...

    فإن الواقع سيشهد مزيداً من بعد الناس عن دينهم وسوف يستفحل الشر ويزداد الخطر عندما يجد العاملون والحاقدون على هذا الدين مجالاً رحباً يمكنهم من العمل والكيد له واختطاف أبنائه إلى هوة سحيقة ومتاهات بعيدة حتى يصيب المجتمعات الإسلامية ما أصاب مجتمعات الغرب والشرق من انفصام الشخصية وفقد المقومات الروحية والضياع الذي ليس بعده ضياع .

    فالمسؤولية كبيرة والأمانة عظيمة فلينظر كل واحد مقدار مسؤوليته في هذه الحياة وفي هذا الواقع ولنتدارك ما بقى حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله .

    منقول من موقع ديننا ..
    قَال مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي سألت عَبد اللَّهِ بْن دَاوُد عَنِ التوكل، فَقَالَ: أرى التوكل حسن الظن بالله ) [تهذيب الكمال]
  • Salma1
    كبار الشخصيات " قلم ماسي "صاحبة الذوق الرفيع
    • Jul 2006
    • 7942

    #2
    بارك الله فيك العزيزة مسرة ... اللهم اهدنا وثبتنا ....



    تعليق

    • *باسمه*
      مشرفة فيض القلم-لجنة جوال لكِ
      • Dec 2005
      • 15367

      #3
      هلاااااااااااااااااااااااا بالأخت .......مسره
      جزاك الله خير .
      مسؤلية صعبه نسأل الله أن يعيينا على تفهمهااااااااااااا والثبات على الحق .
      لكِ تحياتي
      ثَمـة قٌلـوبْ لـآ يُكـآفَـئ حَـبهُـآ إلـآ الـدُعَـآء ♥♡....يارب

      تعليق

      • مسرّة
        كبار الشخصيات "مبتكرة ماهرة"
        • Oct 2002
        • 7381

        #4
        بارك الله فيك العزيزة مسرة ... اللهم اهدنا وثبتنا ....
        اللهم آمين و إياك .. أعزك الله بدينه و جعلك عزة لدينه

        هلاااااااااااااااااااااااا بالأخت .......مسره
        جزاك الله خير .
        مسؤلية صعبه نسأل الله أن يعيينا على تفهمهااااااااااااا والثبات على الحق .
        لكِ تحياتي
        حياك الله اللهم آمين ..الله يبارك فيك
        قَال مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي سألت عَبد اللَّهِ بْن دَاوُد عَنِ التوكل، فَقَالَ: أرى التوكل حسن الظن بالله ) [تهذيب الكمال]

        تعليق

        يعمل...