من مسائل الخلاف بين أهل السنة والشيعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • abdullah9004
    النجم الفضي
    • Oct 2005
    • 1986

    #1

    من مسائل الخلاف بين أهل السنة والشيعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    فتاوى




    العنوان من مسائل الخلاف بين أهل السنة والشيعة (الإتيان في الدبر)
    المجيب خالد بن عبد العزيز السيف
    عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
    التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/الوطء في الحيض والنفاس وفي الدبر
    التاريخ 26/07/1427هـ



    السؤال
    وقعت على مقال لأحد الشيعة الإثنى عشرية يقول فيه إن إتيان الزوجة في دبرها حلال عند أهل السنة، ومكروه كراهية شديدة عند الشيعة.
    فهل ما ذكره صحيح من كون إتيان الزوجة في دبرها حلالا عند أهل السنة؟!





    الجواب
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
    فإن كثيرا من المخالفين لأهل السنة يحرصون على البحث عن تناقضات خصومهم من خلال المراجع السنية، ولكنهم يخطئون خطأً منهجياً؛ قد يكون من باب خطأ الجاهل، أو قد يكون من باب خطأ المتعمد بغية إثارة الشبهة والتلبيس على الخصم وإظهار التناقض في مذهب المخالف، وهذا الخطأ المنهجي يتمثل في الاستلال على المخالف بما لا يصح عند المخالف نفسه، وهذا لا يصح منهجياً، إضافة إلى أنه لا يمكن أن يكون حجة على المخالف. (كما ذكر بالتفصيل في الموضوع السابق).
    أما نكاح المرأة في الدبر فقد جاء تحريمه عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثني عشر حديثاً، بمتون مختلفة، وهذه الأحاديث صحيحة كما ذكر القرطبي صاحب التفسير ( انظر تفسير القرطبي 3/88).
    فمن هذه الأحاديث: ما جاء عند أبي داود ( 2162) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ملعون من أتى امرأته في دبرها".
    وعند الإمام أحمد(21903) عن خزيمة بن ثابت العبسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن ". وغيرهما من الأحاديث الصحيحة.
    مع أن الله سبحانه وتعالى أشار إلى المنع من إتيان النساء في أدبارهن؛ فقد قال سبحانه وتعالى : "نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" (البقرة:223). فهذه الآية نص في إباحة الأحوال والهيئات كلها إذا كان الوطء في موضع الحرث؛ أي كيف شئتم، من خلف، ومن قُدَّام، وباركة، ومستلقية، ومضطجعة. وذكر "الحرث" يدل على أن الإتيان في غير المأتى محرم. و "حرث " تشبيه؛ لأنهن مزرع الذرية. فلفظ " الحرث" يعطي أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج خاصة؛ إذ هو المزرع، ففرج المرأة كالأرض، والنطفة كالبذر، والولد كالنبات. فالحرث بمعنى المحترَث. وقوله تعالى : " أنى شئتم " معناه عند الجمهور من الصحابة والتابعين وأئمة الفتوى: من أي وجه شئتم - مقبلة ومدبرة - إذا كان في موضع الحرث الذي هو الفرج.
    وممن نُسب إليه القول بجواز نكاح المرأة في دبرها ابنُ عمر رضي الله عنهما، وإذا ثبت المنع عن النبي صلى الله عليه وسلم استُغنيَ به عما سواه؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة النهيُ عن ذلك، كما سبق. وأما ما روي عن ابن عمر ـ لو صح ـ فالعبرة بما عليه النص وجمهور الصحابة، وليست بمن شذ منهم في اجتهاده. مع العلم أن المروي عن ابن عمر في جواز نكاح المرأة في دبرها مُضعّف، والصحيح أن النقل عن ابن عمر في ذلك غير صحيح؛ فقد جاء عند الدارمي (1143) عن سعيد بن يسار أبي الحباب، قال : "قلت لابن عمر ما تقول في الجواري حين أحمض لهن ، قال وما التحميض؟ فذكرت الدبر. فقال: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين". وقد صحح هذا الأثر ابن كثير (في تفسيره 1/348)، وقال : "وهذا نص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ما ورد عنه مما يحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم".
    وسبب الخطأ في نسبة ذلك إلى ابن عمر رضي الله عنهما ما نقله ابن كثير عن النسائي بسنده عن كعب بن علقمة عن أبي النضر أنه أخبره أنه قال لنافع مولى ابن عمر: إنه قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر أنه أفتى أن تؤتى النساء في أدبارهن. قال : كذبوا عليّ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر، إن ابن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده حتى بلغ "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"، فقال : يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية ؟ قلت: لا. قال: إنا كنا - معشرَ قريش – نُجْبي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد، فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل الله: "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم". قال ابن كثي:ر هذا صحيح الإسناد. (انظر تفسير ابن كثير ( 1/348).
    وأما ما روي عن الإمام مالك من القول بالجواز فهو نقل لا يصح؛ فقد أورد القرطبي المالكيُّ صاحبُ التفسير أن الإمام مالكا لما أُخبر بأنه يقول بجواز نكاح المرأة في دبرها، قال: "كذبوا عليّ، كذبوا عليّ.. ثم قال: ألستم قوما عرباً ؟ ألم يقل الله تعالى: "نساؤكم حرث لكم"، وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت"؟! ( انظر تفسير القرطبي 3/88 ). وذكر الإمام ابن كثير أن هذا هو الثابت عن الإمام مالك، وما روي من إجازته له فهو مكذوب عليه. والأسانيد المروية عن الإمام مالك في جوازه ضعفها الإمام ابن كثير، وتتبعها الذهبي وبين ضعفها أيضاً.
    والقول بالتحريم هو الثابت عن الشافعي، وأبي حنيفة، والإمام أحمد، وجمعٍ من السلف والخلف. ( انظر تفسير ابن كثير 1/348).
    وفي خاتمة هذا الكلام يتبن أن القول الصحيح في مذهب أهل السنة هو تحريم إتيان المرأة في دبرها، وهذا هو الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة، والذي تشير إليه النصوص، ولا تصح نسبة خلاف ذلك إلى أهل السنة؛ فالمذهب هو ما اشتهر ودلت عليه الأدلة الصحيحة المتلقاة بالقبول، وليس ما شذّ من الأقوال أو دلت عليه الأحاديث الضعيفة.
    والله أعلم
    .
  • ناصح
    مُحاور متميّز
    • Feb 2003
    • 1453

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاك الله خيراً أخي عبدالله على ما أوردته .. فقد أجاد الشيخ حفظه الله ورعاه في بيان هذه المسألة ..

    سبحان الله ..

    كنت قبل أيام في نقاش محتدم مع الشيعة استمر لفترة حول هذه المسألة تحديداً .. وكانوا يُدافعون عن حليَّتها كأشد ما يكون الدفاع .. على الرغم من أن هناك نصوصاً كثيرة من كتبهم تُحرم هذا الأمر ..

    بل إن ما هالني ويهولني دائماً ويجعلني أتعجب أشد العجب .. هو أن هناك من النساء الشيعيات من يُدافعن وبضراوة عن هذه المسألة دون أي حياء .. بل والله إنا نقع أحياناً في حرج من نقاش مثل هذه المسائل من شدة ما نراه من دفاع الشيعيات عنها ..

    على كل حال :

    دائماً ما يحتج الشيعة على جواز إتيان المرأة في دبرها -وإن كان هناك من علماء الشيعة من يرى عدم جواز ذلك إلا إذا رضيت المرأة !!!!- بالآية ذاتها التي يراها أهل السنة أنها تُحرِّمها .. ذلك أنهم وقفوا على قوله تعالى : (فأتوا حرثكم أنى شئتم) .. وفهموا وفسِّروها على أنها (كيفما شئتم) أي مُدبرة أو مُقبلة والعياذ بالله ..

    بيد أن هناك آية في القرآن الكريم كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يؤيد ما ذهب إليه أهل السنة من تفسير لهذه الآية بأنه تُحرِّم هذا الإتيان .. ولم أرَ الشيخ حفظه الله قد ذكرها على الرغم من أهميتها ووضوحها ..

    وهو قوله تعالى :

    وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

    وأقول :

    في هذه الآية يأمر الله عز وجل عباده أن يجتبوا النساء في المحيض ولا يقربوهن حتى يطهرن .. فإذا تطهرن فلا حرج أن يأتوهن من حيث أمرهم ..

    وهنا نُكتة مهمة :

    من المعلوم أن فترة الحيض عند بعض النساء قد تستمر لأكثر من عشرة أيام .. ومن المعلوم أن هذه الفترة تُعدُّ فترة طويلة على بعض الرجال .. ومع ذلك أمر الله عز وجل باعتزال النساء وعدم قربهن في تلك الفترة ..

    فلو كان إتيان المرأة في دبرها حلالاً في شرع الله ولا ضير فيه .. لكان الله أوضح ذلك في كتابه .. خصوصاً في فترة الحيض التي تُعتبر فترة يُعذر فيها الرجل في ذلك .. بيد أن الله نهى عن قُرب النساء كُلياً في هذه الفترة على الرغم من حساسيتها بل وإعتزالهن .. وهذا دليل بيِّن واضح على عدم جواز إتيان المرأة في دبرها .. وإلا لكان ذكر الله ذلك في هذا الموطن .. بل إنه عز وجل أمر أن يُؤتَين من حيث أمر الله .. ألا وهو محل الحرث ..

    والله تعالى أعلم وأحكم ..

    تحياتي ،،،

    تعليق

    • abdullah9004
      النجم الفضي
      • Oct 2005
      • 1986

      #3
      الله يكرمك و يبارك فيك

      شكرا على الملاحظه الجيدة و جزاك الله خيرا ز

      تعليق

      يعمل...