احتمال الشدائد فى سبيل الله
لقد كان لشباب أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم نصيب وافر من
الشدائد والمحن التى أصابت المسلمين فى ذاك الوقت ، وهى سنة الله
سبحانه وتعالى فى المؤمنين أحِسَبَ الناس أن يُترَكوا أن يقولوا آمنا وهم
لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن
الكاذبين ( الآيتين 2 و 3 من سورة العنكبوت ) ، أم حسِبتم أن تدخلوا
الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء
وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر
الله قريب ( الآية 214 من سورة البقرة ) . وقد أصاب المسلمين فى مكة
من الشدائد والأهوال ما أصابهم مما عَبَّر عنه عبد الله بن عمر رضى
الله عنهما إذ يقول : قد فعلنا - القتال - على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذ كان الإسلام قليلاً فكان الرجل يُفتن فى دينه إما يقتلونه
وإما يوثقونه . حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة رواه البخارى
وسأل سعيد بن جبير ابن عباس رضى الله عنهما : أكان المشركون
يبلغون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من العذاب ما
يُعذرون به فى ترك دينهم ؟ قال : نعم ، والله إن كان ليضربون أحدهم
ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوى جالساً من شدة الضر الذى
به حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة ، حتى يقولوا : اللات والعزى إلهان
من دون الله ؟ فيقول : نعم ، افتداءً منهم بما يبلغون من جهدهم
رواه ابن اسحاق
نقلاً عن شباب الصحابة للشيخ محمد الدويش

نقل موفق
سألت عَبد اللَّهِ بْن دَاوُد عَنِ التوكل، فَقَالَ: أرى التوكل حسن الظن بالله ) [تهذيب الكمال]
تعليق