احتضار داعية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سائلة على باب الله
    النجم الفضي
    • Jan 2006
    • 1256

    #1

    احتضار داعية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    احتضار داعية


    بدأت الذاكرة تنسى أذكار الصباح والمساء ... لبعد العهد بترديدها .
    السنن الرواتب مهملة لم يبق منها إلا سنة الفجر .. غالب الأيام لا كلها !
    لا ورد من القرآن يتلى ، ولا ليل يُقام ، ولا نهار يُصام .
    حلق العلم لم يعد لها نصيب في الجدول اليومي أو حتى الأسبوعي !
    الصدقة يوقفها عشرة شياطين وشك واحتياط وتـثبت ، فإن خرجت من الجيب خرجت هزيلة على تسويف أن أختها ستكبرها بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع !
    العمل يستغرق سحابة النهار ، وشفق الغروب ، وربما بعضاً من نجوم الليل !
    يمر اليوم واليومان والأسبوع ولم يُستغرق الوقت في قراءة جادة !
    أصبح الجهاد أخباراً تتابع , لا قلباً يحترق وجسداً يتوق للمشاركة وأملاً ينتظر النصر والهجرة !
    ينقضي المجلس وينصرف الجمع وقد ضحكوا ملء الأفواه ، وأكلوا ملء البطون ، وربما أكلوا لحم فلان وفلان ميتاً ، وتقاصُّوا أخبار السلع والسيارات وغرائب الطرائف ، ولم يتذاكروا آية أو حديثاً أو فائدة ، والحضور : "ملتزمون" ومنهم "دعاة" ، فإن كان ولا بد فالجرح والتعديل مطية المجالس هذه الأيام !

    زهد في السنن ، وتوسع في المباح ، وتهاون في المحظور : .. صلاة الضحى والوتر .. ، دعاء الخروج والدخول للمنـزل والمسجد وركوب الدابة .. ، السواك عند الوضوء والصلاة .. ، ترف المطعم والملبس والمركب .. ، ملاطفة الكفار "لتأليف قلوبهم" على حين لا يجب الحديث معهم عن الإسلام ابتداءً لعدم تنفيرهم ، ولكن علينا بالدعوة عن طريق "القدوة" حتى يحين الموعد المناسب الذي لا يحين لسنوات .. حتى يفارق الجار جاره ، والطالب زميله ، والعامل صاحبه !

    قضاء الساعات الطوال في التنقل بين صفحات الإنترنت والحوار ، حتى أصبح الأمر شرَّاً من قراءة فتات الصحف والثرثرة في المجالس ومتابعة فضول الأخبار والبرامج وما في حكمهما على شاشة التلفاز "الكبير" !

    بطاقة ائتمان لا ضرورة لها ، ... و ... و ... !
    أفمن هذا حاله ، يصلح أن يُطلق عليه وصف "داعية" ؟!
    أم هل يمكن أن يؤثر في نفسه وأسرته فضلاً عن مجتمعه ؟!
    إنها أعراض الاحتضار ، فليراجع كل منا حاله ، فإن لم نسرع بالدواء فما بعد الاحتضار أعصى على الدواء ، وكل امرؤ طبيب نفسه ، والله المستعان وعليه التكلان،


    =================
    منقول


    من صيد الفوائد



    رزقنا الله و اياكم صالح الاعمال و العودة اليه عز و جل بعد كل غفلة
  • ..الغدير..
    كبار الشخصيات - نبض وعطاء - صاحبة الطرح المتميز
    • Aug 2005
    • 13195

    #2
    بارك الله فيكِ أختي الكريمة أم مريم..

    وقفة رائعة يجب أن يقفها كل داعية بل كل مسلم مع نفسه..

    أسأل الله تعالى أن نكون في حالة نهضة وإحياء لتعاليم ديننا الحنيف لا في حالة احتضار..

    "عيوننا ستبقى دومًا صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دومًا إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلاً أو آجلاً"
    الشهيد أحمد الجعبري-رحمه الله





    تعليق

    • نور العالم
      زهرة لا تنسى
      • Feb 2006
      • 2459

      #3
      بارك الله لك اختي ام مريم
      فعلا نحتاج لمراجعة حالنا مع الله,,
      إشتقت لكم

      تعليق

      • سائلة على باب الله
        النجم الفضي
        • Jan 2006
        • 1256

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة Ghadeer
        بارك الله فيكِ أختي الكريمة أم مريم..

        وقفة رائعة يجب أن يقفها كل داعية بل كل مسلم مع نفسه..

        أسأل الله تعالى أن نكون في حالة نهضة وإحياء لتعاليم ديننا الحنيف لا في حالة احتضار..
        اللهم امين اختى فى الله غدير و نحن باذن الله كذلك و لكن لننظر لانفسنا دائما بعين التقصير ليكون لدينا المزيد و لكن هذه الكلمات بلسان حالى كثيرا ما اجد من نفسى التقصير و نسأل الله السلامة

        تعليق

        • سائلة على باب الله
          النجم الفضي
          • Jan 2006
          • 1256

          #5
          نور العالم بارك الله فيك و اصلح حالنا و حالك معه عز و جل

          تعليق

          • حنة
            النجم الذهبي
            • Mar 2006
            • 5981

            #6
            اسال الله ان يصلح احوالنا ويجعلنا من احبابه

            وفقك الله الى ما يحب ويرضى يا ام مريم

            تعليق

            يعمل...