آثار الذنوب والمعاصي - مفسدات القلب ومكدراته - محبة الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لوز وسكر
    عضو نشيط
    • Jan 2002
    • 339

    #1

    آثار الذنوب والمعاصي - مفسدات القلب ومكدراته - محبة الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [/B]آثــــــــار الذنـــــوب والمعــــاصي



    قال رحمه الله :

    إن للمعاصـي من الآثــار القبيحــة المذمـــومة ما لا يعلمـــه إلا الله .

    فمنها: حـــرمان العلم

    فإن العلم نــور يقــذفـــه الله في القلب ، والمعصيـــة تطفـىء ذلك النــــور

    ومنها : حرمان الرزق

    وفي الحديث : إن العبـــد ليحـــرم الرزق بالذنب يصيــبــه ، فكما أن تقـــوى الله مجلبــة للرزق ، فتـــرك التقـــوى مجلبــة للفقــــر

    ومنها : حــرمان الطاعــة

    فلو لم يكــن للذنــب عقــــوبة إلا أنـــه يصــــد عن طاعـــة تكـــون بدلـه

    ومنها : أن المعاصي تقصر العمر وتمحق البركة

    فإن البــر يزيـــد في العمـــر ، فالفجــــور يقصــــر في العمــــر

    ومنها : أن المعاصي تزرع أمثـالهـا

    ويــولــد بعضهـا بعضـاً ، كما قال بعض السلف : إن من عقوبـــة السيـئة السيئـــة بعدهــا وإن من ثـــواب الحسنـــة الحسنـــة بعدهـــا

    ومنها : أن المعصيــة سبب لهوان العبد على ربه

    قال الحسن : هانـــوا عليه فعصـــوه ، ولــو عــزوا عليه لعصمهـــم ، وإذا هــان العبــد على الله لم يكرمـــه أحـــد

    ومنها : أن المعصية تــورث الذل ولا بـد

    فإن العـــز كل العـــز في طاعـــة الله كما قال تعالى : من كان يريــد العــزة فللـه العـــزة جميـعاً .

    ومنها : أن المعاصي تفسـد العقـل

    فإن للعقل نــوراً ، والمعصيــة تطفىء نـــور العقــل ولا بـــد .

    قال بعض السلف : ما عـصى الله أحـــد حتى يغيـــب عقــله

    ( الجواب الكافي كتاب )

    ___________________________________________



    مفســـدات القلـــب ومكدراتــــه



    قال رحمـــه الله :

    كُُُُُُثرة الخلطــــة

    فأما ما تؤثره كثرة الخلطـــة : فامتـــلاء القلب من دخان أنفــاس بني آدم حتى يســــود ، ويوجب له تشتــتاً وتفرقاً ، وهماً وغمـــاً وضعفاً وحملا لما يعجـــــز عن حمله من مؤنـــة قرنـــاء السوء . هــــــــذا ؟ وكم جلبت خلطة الناس من نقمــة ؟ ودفعت من نعمـــة ؟ وأنزلــت من محنـــة ؟ وعطلت من منحـــة ؟ وأحلت من رزيــــة ؟ وأوقعــت في بليــــة

    الطعــــــام

    فالإســــراف في الحلال والشبـــع المفـــرط ، فإنــه يثقله عن الطاعـــات ، ويشغله بمزاولة مؤنة البطنــة ومحاولتها حتى يظفر بها ، فالصــوم يضيق مجاريــــه ويسد عليه طرقــــه ، والشبع يطرقها ويوسعها ، ومن أكل كثيراً شرب كثيراً فنام كثيراً فخسر كثيراً .

    كثــــــرة النــــوم

    إذ النــــوم الكثير يميت القلب ، ويثقل البـــدن ، ويضيع الوقــت ، ويورث كثرة الغفلة والكسل ، ومنه المكروه جداً ومنه الضار غير النافــــع للبـــدن ، وأنفـــع النــــوم ما كان عند الحاجـــة إليه ، ونوم أول الليـــل أحمد وأنفـــع من آخـــــره ، ونوم وسط النهار أنفع من طرفيـــه وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعــــــــه

    التعلق بغير الله

    وهـــذا أعظـــم مفسداتــــه على الإطــــلاق ، فليس عليه اضــــــر من ذلك ، ولا أقطــــع عن مصالحـــه وسعادته منه ، فإنه إذا

    تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به وخذله ، فأعظم الناس خذلاناً من تعلق بغيـــــر الله

    التمني

    ويفسد القلب أيضاً بركـــــــــوبه بحر التمني وهو بحر لا ساحــــل له ، وهو البحر الذي يركبــــه مفاليس العالـــم ، كما قيل : إن التمني رأس أمـــوال المفاليــــس

    فهــــذه الخمسة من أكبر مفســــدات القلب

    (كتاب مدارج السالكين )

    ___________________________________________



    الأسباب الجالبــة لمحبــة الله



    قال رحمــه الله :

    أحدها : قراءة القــرآن بالتدبــر والتفهــم لمعانيـــه وما أريــــد منـــــه .

    الثاني : التقــرب إلى الله بالنــوافــل بعد الفرائض ، فإنها توصله إلى درجــة المحبوبيــة بعد المحبـــة .

    الثالث : دوام ذكـــره على كل حـــال باللســـان واللقلــب ، والعمل والحـــال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر .

    الرابع : إيثـــار محابـه على محابك عند غلبـات الهـــوى .

    الخامس : مطالعـة القلـب لأسمائــه وصفاتـــه ومشاهدتها ومعرفتــهــا . فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة .

    السادس : مشاهدة بره وإحسـانــه وآلائــه ونعمــه الباطنــة والظاهـــرة ، فإنهـا داعيـة إلى محبتـــه .

    السابع : وهو من أعجبها ، انكسـار القلب بكليتــه بين يدي الله تعالى .

    الثامن : الخلوة به وقت النــزول الإلهــي لمناجاتــه وتلاوة كلامــه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية ثم ختم ذلك بالاستغفار

    التاسع : مجالسة المحبين الصادقين ، والتقـاط أطايــب ثمرات كلامهـم كما تنـتـقى أطايب الثمر .

    العاشر : مباعـدة كل سبب يحـول بين القلب وبين الله .

    ( كتاب مدارج السالكين)
    من كلام ابن القيــم





  • البرق الساطع
    أوقف اشتراكه
    • Jan 2002
    • 120

    #2
    موضوع حلو ........

    وشكرا للمجهود.....الي بذلتيه....

    تعليق

    يعمل...