{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاهمة صح
    كبار الشخصيات
    • Sep 2001
    • 918

    #1

    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}

    إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده المؤمنين أن يتقوه.. فقال: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله} وتقوى الله نوعان رئيسيان..أحدهما: تقوى النجاة من النار، وذلك يكون بما فرض الله على عباده من فرائض.. فما عُبد الله بشيء أحبُّ إليه مما افترض عليهم.. وقد جمع الله هذه التقوى - صراحة أوضحنا - في الصفحة الأولى من سورة البقرة.. حيث قال في نهاية ذلك «أولئك على هدي من ربهم وأولئك هم المفلحون». وقد جمعت هذه الصفحة أهم ما فرض الله على عبده، اعتقاداً وعملاً:

    1 - التوحيد.

    2- الصلاة.

    3 - الزكاة (ومن لوازمها الصوم والحج لزوماً) فلا يتصور عقلاً أن يصلي المؤمن ويزكي ثم يمتنع عن الصوم أو الحج.

    4 - الإيمان بكتاب الله كلّه وبالكتب السماوية السابقة.

    5 - {وبالآخرة هم يوقنون}.

    فإذا فعل العبد ذلك فقد نجا من النار وتحققت له تقوى النجاة.. كا في الحديث «بني الإسلام على خمس....» متفق عليه.

    ولكن يبقى بعد ذلك أن يحقق المؤمن الوسيلة التي ترفع درجاته في الجنة {ولكل درجات مما عملوا} وإن درجات الآخرة من الرفعة العظيمة بحيث تجعل طموح المؤمن يتجاوز مجرد دخول الجنة، بل إن طموحه يترقى حتى لا يرضى دون مرافقة (النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فإن معيّة هؤلاء الكرام في الجنة تعني أنك في الجنّات العليا. كما في الحديث: «سلوا الله الفردوس الأعلى فإنها مقصورة الرحمن».

    وهذه الخطوة تقتضي مزيداً من العمل الصالح خارج الفروض والواجبات، وهي النوافل التي هو الوسائل التي تستدر حبّ الله سبحانه للعبد كما في الحديث «لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه» وإذا أحب الله العبد فإنه لا يعذبه أبداً لأن الله سبحانه لا يعذب محبوبه.

    وهذه النوافل «الوسائل» متعددة في نوعها وجنسها.. فمنها ما هو تابع للفرائض، ومنها ما هو من عمل القلوب، ومنها ما هومن عمل النفوس، ومنها ما هو خاصّ بالتعامل مع الآخرين.. وهكذا وقلّما تجد مسلماً من أهل القبلة إلا وقد هيّأ الله له وسيلة من الوسائل التي تتفق مع حاجته أو عمله أو موقعه. وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس.

    وفي هذه الصفحات القادمة سوف نتحدث عن بعض الوسائل التي تطفئ الذنوب وتكفّر الخطايا، وترفع الدرجات، حيث نسلّط الضوء على فلسفتها وغاياتها وأهدافها وحسن أداءها.. من حيث أن الوسيلة النافلة بعد الفريضة تقضي أداءً ممتازاً من بين جميع النوافل الأخرى لتكون وسيلتك إلى ربّك في الوصول إلى حيث الرفقة العظيمة التي وصفها الله بقوله: {وحُسن أولئك رفيقاً}.

    ويجب الانتباه من الآن إلى أن دور النوافل (الوسائل) يأتي بعد أن يؤدي المؤمن ما افترضه الله عليه بصدق وإخلاص. لأن ذلك شرط لأن نغفل النوافل وفعلها حيث لا قيمة لها مع الإخلال بالفرض.

    فقد قال صلى الله عليه وسلم «اتقوا الله» أي قبل كل شيء ثم قال «وابتغوا إليه الوسيلة» بعد ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لاشريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راضٍ» (قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين).

    والإخلاص أساس القبول، فلا يقبل عمل إلا إذا كان خالصاً لله..

    وهذه مسألة بالغة الخطورة بالشكل الذي يجب على المؤمن أن يرعاها حقّ رعايتها على نحو ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم به معاذ بن جبل حين قال له:

    «أخلص دينك يكفك العمل القليل» فهيا إلى العمل القليل المجلّل بالاخلاص لتفوز وتحقق المطلوب.

    موضوع اعجبني
    اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين و
    أصلح لي شأني كله يا عظيم




    سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك لا إله الا الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلّم
  • الجمان
    كبار الشخصيات "درة التحفيظ 2"
    • Dec 2000
    • 9839

    #2
    جزاك الله خيرا اختي فاهمه صح....
    ووفقنا الله للإخلاص في جميع الأعمال فمسألة الإخلاص ليست بالسهله...






    اللهم اجعل لي من كل همٍ فرجاً
    ومن كل ضيق مخرجاً
    وارزقني من حيث لاأحتسب

    تعليق

    • أبو الحسن
      كبار الشخصيات
      • Feb 2001
      • 2817

      #3
      شكر الله لك
      الكلمة الطيبة صدقة

      تعليق

      • LoOoLa
        النجم الفضي
        • Oct 2001
        • 1002

        #4
        بارك الله فيكي اختي فاهمه صح

        وجزاك الله خيرا

        تعليق

        يعمل...