الدب الغبي .. وصورته الكبيرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عآبرة
    مشرفة ركن الصوتيات - متألقة الصوتيات
    • Jan 2012
    • 2108

    #1

    الدب الغبي .. وصورته الكبيرة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    من اصول افريقية ينحدر وفي "ديترويت" بولاية "ميتشجان الامريكية " في عام 1951م ولد ، لأسرة فقيرة ، وامية ..
    وفي
    الثامنة من عمره انفصل والداه ، لتتكفل رعايته واخيه امه " سونيا " التي لم تجد بدا لحياة شبه مستقرة لولديها الا بالانخراط في عملين شاقين ..

    عرف بين معلميه ، واقرانه بــ "
    الدب الغبي "
    فقد كان جميعهم يراهن على حصوله على نتيجة صفر في جميع اختباراته الفصلية ،
    ومع ان الام لم يتعدى مستواها التعليمي الصف الثالث من الدراسة النظامية ، الا انها كانت ذات رؤية عميقة ، وبصيرة ، واخلاص مما ساعدها على تربية ابنيها ،
    لذا كان لا بد لها من حيلة لتغير تلك النظرة السلبية لدى طفلها ، كي لا ينتهي به المطاف للضياع ، فبدأت
    بتقليص ساعات مشاهدة ابنيها للتلفاز فمنعتها عليهما ما لم ينتهيا من انجاز واجباتهما المدرسية ، وبالفعل كان لها ما ارادت ،
    فقد شهد مستواهما الدراسي تحسنا ، الامر الذي دعاها لاتخاذ خطوة أخرى اكثر جرأة في سبيل تطويرهما
    ف
    ألزمت كلا منهما بقراءة كتابين في اي مجال من مجالات المعرفة ، وتلخيصهما خلال اسبوع شرطا منها للسماح لهما بالخروج ، واللعب مع أقرانهم في عطلة نهاية الأسبوع ،
    الامر الذي تلقاه الطفلان بمرارة خاصة وان اقرانهم كانوا يغيظونهم بأصواتهم على مقربة من نافذة بيتهم المتواضع .
    ولكن ..
    ومع مرور الاسابيع بدأ الامر يهون ، فصارت القراءة هواية ضيفنا المفضلة ، وأتاحت له ارتياد الاماكن الجميلة التي كان يحبها بصحبة اصدقاؤه ، وفتحت له نافذة للعلم ، والمعرفة ، والمستقبل ايضا .. فقادته للنجاح ، والى تغيير صورة " الدب الغبي " تلك .
    ففي الصف الخامس وعندما سأل معلم العلوم طلابه عن الصخور ولم يستطع احدا اجابته سواه لأنه سبق وقرأ عن الصخور لذا اجاب باستفاضة عنها، الامر الذي اعجب المعلم بثقافته فشجعه ، واثنى عليه .
    و..
    لتبدأ الثقة بالنفس تعود اليه ،
    فضاعف من جهده وبدأ مساره العلمي يتحسن بشكل ملحوظ حتى تخرج من الثانوية بتفوق ،
    فدرس علم النفس ليصبح محللا نفسيا ثم درس بعدها الطب ثم اكمل دراسته في علم جراحة المخ والاعصاب ليصبح جراحا شهيرا وليقوم وسبعون جراحا آخرون بأجراء اول عملية ناجحة لفصل التوائم وذلك عام 1987م في مستشفى "جون هوبكنز " ليصبح بعدها رئيسا لذلك المشفى ولتتوالى النجاحات ليحصل على 61 درجة دكتوراه فخرية من جامعات ومعاهد من داخل الولايات المتحدة الامريكية وخارجها وليمنح عام 2008م وسام " الاستقلال المدني " وهو بالإضافة لعمله الاكاديمي والطبي يقدم محاضرات عامة ويساعد الفقراء ويدعم تعليم الشعوب الفقيرة وخاصة في افريقيا ويكتب في النجاح ومن بين أهم الكتب التي اصدرها في مجال التحفيز كتابه " الصورة الكبيرة " وكان يدعوا فيه الى ان على الانسان ان يتخذ لنفسه هدفا كبيرا في الحياة ويتشبث به ويسعى لتحقيقه ويستثمر وقته وجهده لذلك ولا يتوقف حتى يحقق ما يسعى اليه .

    .. ذلك كان ضيفنا العالم الامريكي " بينجامين كارسن " "Ben Carson"
    الذي كان جوابه عندما سألته احدى الدارسات عما يردده العلماء من ان الانسان يمتلك "مليار " خلية عصبية كان جوابه – وهو الذي استثمر كل حياته في دراسة الجهاز العصبي : " بل يمتلك خمسة تريليون خلية عصبية " .

    تلك القصة كانت حياة "الدب الغبي "
    عندما جعل لنفسه صورة كبيرة تشبث بها وسعى لتحقيها ..

    وتلك كانت امه " سونيا "
    التي آمنت بأن الاسرة هي اول ما تقدمه الحياة لنا ونحن اطفال وان العلاقات والكلمات الدائرة فيها هي اول ما نستيقظ عليه وانها بوابة تخطينا الأولى لأسرار العالم المحيط بنا ، وان من كان قادرا على القول يصبح قادرا بلا شك على الفعل ان هو آمن بذلك ..
    لذا اعتنقت فكرة وآمنت بها ولم تترك لتيارات الجهل والفقر والانفصال عن الزوج ان تتقاذفها وتجرفها وابنيها الى الضياع ولم تقف تنتظر ما قد يحمله اليها السراب.

    "
    الدب الغبي وصورته الكبيرة " حياة عالم اعجبتني قرأتها واضع اهم نقاطها بين ايديكم

    اتمنى ان لا اكون قد اطلت عليكم بها، متمنية ان تستفيد اسرنا منها وان نرى من بين اطفالنا من هم كـ بينجامين بل وافضل منه ان شاء الله تعالى ،

    للجميع تحيتي ..



    الحمد لله



  • قطـرات
    رئيسة الأركان العامة-فريق المناسبات-مشرفة الملتقى الحواري
    • Dec 2010
    • 11481

    #2
    :

    قصة نجاح راااائعة !

    عندما يرسم الإنسان سجناً لنفسه ويعيش بين أسواره ..
    فسيبقى طوال حياته مضيعاً لمفتاح هذا السجن ولن يخرج منه حتى يموت !
    هذا هو القيد الذي يلتف حول اعناق البعض ممن ألفوا الظلام وركنوا للخنوع

    لكن عندما يستعين الإنسان بخالقه ويتوكل عليه ويحسن الظن به ..
    فيكسر أسوار التشاؤم والدونية ويحلقوا نحو العطاء والطموح ..
    عندها سيصل إلى آفاق أبعد مما يتخيل من فضله عليه سبحانه
    لأن الله عند ظن عبده به .. وإذا أعطى أدهش !

    بارك الله فيكِ غاليتي عابرة على انتقائك الرائع
    ونسعد بوجودكِ بيننا دائماً هاهنا
    فأهلاً بكِ كل حين

    =)

    :









    آمل الردّ من الأخوات فقط

    وعندما أغيب بلا عودة ..*
    اذكروني بدعوة علّها تؤنسني هناك ..*

    تعليق

    • سحابة الوفاء
      مساعدة مشرفات الملتقى الحواري
      • Sep 2010
      • 5330

      #3
      جزاك الله خير الجزاء وبورك القلم وحاملته
      حقاً أن الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعباً
      طيب الأعراق زرعت خير وجنت خيرات فبدعمها
      ورفعها لطفلها حققت منه نجاح جعل منه أسطورة
      جميل هو التَفائل والأمل وعدم اليأس مع ان هناك
      كثير من الأمهات يجتهدوا أولادهم ولا يسمعوا منهم
      الى كلمة طول عمرك فاشل ولا اعلم لما هذة القسوة
      ولكن هذة الام بإيجابية فكرها ورقيها في التربية
      دفعته للعطاء والمثابرة والنجاح ولم تلتفت للمثبطين
      وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
      تحية لك وسلم الله يمينك

      في القلب

      في الذاكرة

      منارة للعلم

      لي

      ولكِ

      تعليق

      يعمل...