

『
كنت كعادتي بين صفحات الإنترنت الواسعة,
أبحث عن درر وأفتش لربما أجد خبايا لم أعرفها قبلاً
ولم أتذوق روعتها. هي هوايتي,, فـ لي العذر إن مضت
الأوقات دونما شعور.أقرأ السير المدهشة لعظماء خلد
ولم أتذوق روعتها. هي هوايتي,, فـ لي العذر إن مضت
الأوقات دونما شعور.أقرأ السير المدهشة لعظماء خلد
التاريخ أسماءهم. خلدها ليس لأنهم من أصل عريق,
وليس لكثرة أموالهم, وليس لنسبهم بل لأن أعمالهم
عظيمة هي كعظمة حب العلم في قلوبهم
:
『
』
فـــ أخذ بي الوقت ما اخذ حتى مررت بسيرة الكاتب الأديب
~ ابن المقفع ~ استوقفتني سيرة حياته مطولاً واستوقفتني
ذكرياتٍ جميلة عشتها بين فصول كليلة ودمنة. هو أول كتاب
أقرأه لابن المقفع.. ولازلت أذكر كيف أخذني هذا الكتاب بعيداً
بعيداً لأعانق روعة الجمال ونفائس الكلم. ولطالما كنت
انتقل من عمل له لآخر ومن كتاب إلى كتاب. تلك الأعمال التي
خرجت إلى النور بسببه. كم كانت عظيمة وقيمة وكم زخرت
بها أروقة المكتبات وكم سهر عليها طلاب العلم وأهله
~ ابن المقفع ~
ذلك الأديب العظيم الذي أمضى حياته في ساحات العلم يجاهد
بسلاح أقوى من ضرب السيوف في ساحات المعارك الدامية.
جمع بين ثقافات مختلفة مابين عربية وفارسية ويونانية
وهندية وبنغالية. أبدع في كل لغة ونال منها نصيب الأسد
من البلاغة والفصاحة والأدب. فأخذ يزود أهل زمانه
بعلوم لم يعرفوها قبله. فأبى إلا أن ينقلها لهم. ويمضي الليالي
ساهراً والأيام باحثاً حتى بات إما مؤلفاً وإما مترجماً وإما ناقلاً.
ألف الكثير ونقل الكثير وترجم لنا أروع الكتب من كل
الثقافات المنتشرة في ذلك الوقت.
ثم مات...
................. وانتهت حياته
لكن مازال نتاج علمه حياً ينبض كل لحظة
:
..............:
:
هنــــــــــــــــــــــا ظهرت معلومتي المفقودة , فكانت صدمتي وربما صحوتي..
لا أعرف لكنها بالتأكيد تستحق أن نقف عندها مطولاً إلى أن نعي أن هناك
فرقٌ شاسع
بين حياة وحياة
......... وبين موت وموت
.................... وبين علم وعلم
『
』
فـ ابن المقفع قد مات في عمر السادسة والثلاثين, ستة وثلاثين سنة فقط
هي التي عاشها حياة تفيض عطاءاً وكرماً وحباً للخير. مات.. بعد أن عاش عمراً
قصيراً كل لحظة منه هي للعلم فقط ولا شيء سواه .. حياة قصيرة..
لكنها بالتأكيد[حياة] تستحق أن يذكرها التاريخ إلى الأبد مات موتة جسد ..
ولم تمت العلوم التي انهالت علينا من بين يديه. مات ولم تزل نفائسه ثمينة وقيمة
فموتُ ليس كغيره. لكنة خسارة بمعنى الكلمة. مات فتعلمنا أن هناك فرقاً حتى في الموت .
فهناك من يموت وتنتهي حياته وهناك من يموت ويحييه علمه ولو بعد آلاف السنين.
تظل أعمالة تنبض كما كان قلبه قبل أن تفارق الروح الجسد .. مات,
فتعلمنا أيضاً أن هناك فرق بين علم وعلم كما الفرق بين حياة وحياة وبين موت وموت
هناك فرق أيضاً بين علم وعلم .. وهو ليس بالهين...
فعلمٌ يرفع أمة بأكملها ليس كعلم يُنال منة شهادة عُليا لتُضاف إلى
سيرة ذاتية من أجل منصب مرموق. وعلمٌ تنطلق منة علومٌ ليس
كعلم ينتهي بمجرد أن نُقفل الكتاب وننسى. وعلمٌ ننقله لغيرنا ليس كعلم
نحتفظ به لأنفسنا. وعلماًيدخلنا الجنة ليس كعلم يظل حجة علينا.
『
』
تلك كانت وقفتي التي وقفت عليها مطولاً فأخذني التفكير إلى شواطئ بعيدة..
لعلي أفهم ما قد يكون أكثر عمقاً من ذلك. عندها فكرت , كيف أن سنوات كتلك
السنوات قد تغير مجرى التاريخ ومحطات الأدب وجداول العلم..
وكيف أن سنوات كغيرها تزيد العالم جهلاً وظلاماً. وكيف أن الكثير من المعاني العميقة
تفوتنا دون أن نكتشفها ونفهمها. وكيف أن فهمها سيغير فهمنا وربما مبادئنا...
وربما سيكون التغيير أكثر وقعاً وأشدُ تأثيراً
:
وليس لكثرة أموالهم, وليس لنسبهم بل لأن أعمالهم
عظيمة هي كعظمة حب العلم في قلوبهم
:
『
فـــ أخذ بي الوقت ما اخذ حتى مررت بسيرة الكاتب الأديب
~ ابن المقفع ~ استوقفتني سيرة حياته مطولاً واستوقفتني
ذكرياتٍ جميلة عشتها بين فصول كليلة ودمنة. هو أول كتاب
أقرأه لابن المقفع.. ولازلت أذكر كيف أخذني هذا الكتاب بعيداً
بعيداً لأعانق روعة الجمال ونفائس الكلم. ولطالما كنت
انتقل من عمل له لآخر ومن كتاب إلى كتاب. تلك الأعمال التي
خرجت إلى النور بسببه. كم كانت عظيمة وقيمة وكم زخرت
بها أروقة المكتبات وكم سهر عليها طلاب العلم وأهله
~ ابن المقفع ~
ذلك الأديب العظيم الذي أمضى حياته في ساحات العلم يجاهد
بسلاح أقوى من ضرب السيوف في ساحات المعارك الدامية.
جمع بين ثقافات مختلفة مابين عربية وفارسية ويونانية
وهندية وبنغالية. أبدع في كل لغة ونال منها نصيب الأسد
من البلاغة والفصاحة والأدب. فأخذ يزود أهل زمانه
بعلوم لم يعرفوها قبله. فأبى إلا أن ينقلها لهم. ويمضي الليالي
ساهراً والأيام باحثاً حتى بات إما مؤلفاً وإما مترجماً وإما ناقلاً.
ألف الكثير ونقل الكثير وترجم لنا أروع الكتب من كل
الثقافات المنتشرة في ذلك الوقت.
ثم مات...
................. وانتهت حياته
لكن مازال نتاج علمه حياً ينبض كل لحظة
:
..............:
:
هنــــــــــــــــــــــا ظهرت معلومتي المفقودة , فكانت صدمتي وربما صحوتي..
لا أعرف لكنها بالتأكيد تستحق أن نقف عندها مطولاً إلى أن نعي أن هناك
فرقٌ شاسع
بين حياة وحياة
......... وبين موت وموت
.................... وبين علم وعلم
『
فـ ابن المقفع قد مات في عمر السادسة والثلاثين, ستة وثلاثين سنة فقط
هي التي عاشها حياة تفيض عطاءاً وكرماً وحباً للخير. مات.. بعد أن عاش عمراً
قصيراً كل لحظة منه هي للعلم فقط ولا شيء سواه .. حياة قصيرة..
لكنها بالتأكيد[حياة] تستحق أن يذكرها التاريخ إلى الأبد مات موتة جسد ..
ولم تمت العلوم التي انهالت علينا من بين يديه. مات ولم تزل نفائسه ثمينة وقيمة
فموتُ ليس كغيره. لكنة خسارة بمعنى الكلمة. مات فتعلمنا أن هناك فرقاً حتى في الموت .
فهناك من يموت وتنتهي حياته وهناك من يموت ويحييه علمه ولو بعد آلاف السنين.
تظل أعمالة تنبض كما كان قلبه قبل أن تفارق الروح الجسد .. مات,
فتعلمنا أيضاً أن هناك فرق بين علم وعلم كما الفرق بين حياة وحياة وبين موت وموت
هناك فرق أيضاً بين علم وعلم .. وهو ليس بالهين...
فعلمٌ يرفع أمة بأكملها ليس كعلم يُنال منة شهادة عُليا لتُضاف إلى
سيرة ذاتية من أجل منصب مرموق. وعلمٌ تنطلق منة علومٌ ليس
كعلم ينتهي بمجرد أن نُقفل الكتاب وننسى. وعلمٌ ننقله لغيرنا ليس كعلم
نحتفظ به لأنفسنا. وعلماًيدخلنا الجنة ليس كعلم يظل حجة علينا.
『
تلك كانت وقفتي التي وقفت عليها مطولاً فأخذني التفكير إلى شواطئ بعيدة..
لعلي أفهم ما قد يكون أكثر عمقاً من ذلك. عندها فكرت , كيف أن سنوات كتلك
السنوات قد تغير مجرى التاريخ ومحطات الأدب وجداول العلم..
وكيف أن سنوات كغيرها تزيد العالم جهلاً وظلاماً. وكيف أن الكثير من المعاني العميقة
تفوتنا دون أن نكتشفها ونفهمها. وكيف أن فهمها سيغير فهمنا وربما مبادئنا...
وربما سيكون التغيير أكثر وقعاً وأشدُ تأثيراً
:


تعليق