السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم منا إذا أضاع شيء أو نسي شيء
ربما غضب
بل ربما يضع غضبه في من معه
أو يقول لمن معه كله بسببك
أو ربما يسب نفسه ويقول ((مالت علي ,صج اني غبي ,,,وغيرها ))
ذهبت مع اخي الذي يكبرني (( وهو مدرسة أدرس منها وهو لا يعلم)) ...
ذهبنا للجمعية كما نسميها في بلادي .....
وبعد ذلك الطريق ...
نزل أخي.....
ووجد أن محفظته ليست معه بحث عنها بهدوء ((بهدوء)) وبحث بالسيارة
ولم يجد وركب في السيارة دون تذمر...
ليرجع للبيت
كل هذا وهو لم يتذمر أو يغضب
نزل للبيت وانتظرته في السيارة
وانا في السيارة افكر بموقفه
...ورجع أخي للسيارة
...بهدوء ايضا ...
ومع هذا لم يجد محفظته في البيت !!!!!!
بل وجدها بعد هذا في السيارة
كل هذا واخي لم يغضب ..بل تحول الموقف لموقف مضحك .طبعا بينت لاخي كم كان موقفه رائع ...ربما هو لم ينتبه لموقفه ولكن والله لم يكن عادي بالنسبة لي ..بل كان درس درست منه ....
((فلو ذهبت أنا لمكان ووجدت انني نسيت شيء مهم .فماذا أفعل عادتاً))
.واخبرني بعدها
عن قصة قرأها
ولأول مرة اسمعها ...طبعا قالها بشكل مختصر وبالعامي
وبحثت عنها في الانترنت ووجدت عنها
واليكم ماوجدت عنها وستكون باللون الازرق .وهو كما سيتضح بقلم صالح أحمد.
لعـلـــه خيـــــــر
بقلم: صالح احمد
قالت جدتي:
كان يا مكان في قديم الزمان... وسالف العصر والأوان ..ملك عظيم الجاه والسلطان ومن اهل الدين والايمان... وكان له وزير حكيم ..مؤمن بالله العظيم ، وقد احب الملك وزيره وقرّبه ..ووثق به وبحكمته ..واطمأن الى نصيحته ، ولم يكن الملك يقطع امرا الا بعد مشورته ، ولا يذهب الى مكان الا بصحبته.
وذات يوم ..اصاب الملك ورم في ابهام يده ، فاجمع الاطباء على ضرورة قطعه.
فدعا الملك وزيره ، وبثه المه ، فقال : ماذا تقول فيما اجمع الاطباء عليه يا وزيري.
فقال الوزير: لعله خير يا ملكنا.
فصاح الملك: جن وزيرنا والله ..اتقول عن قطع اصبعنا خير!!
فقال الوزير: نعم ايها الملك .. اقول لعله خير.
فصاح الملك مزمجرا: لا اراك يا وزيرنا الا شامتا بحالنا ..او متآمرا على ملكنا ظنا منك اننا قد ضعفنا .. وما جزاء الشامت الخائن الا السجن.
ثم صاح بحرسه: خذوه الى السجن ..
وهجم الحرس على الوزير ..فقيدوه ليذهبوا به الى السجن.
قال الملك: وما تقول في السجن يا وزيرنا؟
قال الوزير: لعله خير يا ملكنا .. لعله خير.
فصاح الملك : اسمعتم ..هذا دليل آخر على جنون وزيرنا ..انه يقول ان السجن خير ، فاجعلوه في السجن حتى يموت..
ثم سأل الوزير: اهذا خير ايضا يا وزيرنا؟
فرد الوزير بكل هدوء وسكينة :كل خير يا ملكنا ..كل خير بإذن الله.
فزمجر الملك ،خذوه من وجهي..
وفي اليوم التالي ... قطعت اصبع الملك ..ومرت ايام وهو يتألم ..حتى اشار عليه من حوله بأن يخرج في رحلة للصيد لكي يرفه عن نفسه ،فاستجاب للنصيحة وخرج للصيد... وهام على وجهه فخرج عن حدود مملكته ..ودخل في حدود مملكة جاره وكان هذا الملك الكافر لشدة كفره... قد اصدر اوامر الى حرس حدوده بأن يذبحوا كل من يدخل مملكته دون اذنه قربانا للآلهة.
قبض الحرس على الملك... وشرعوا بتقييد يديه ورجليه ايذانا بذبحه ، فانتبه احدهم الى ابهامه المقطوعة فصاح:
مهلا يا قوم ..ان اصبع الرجل مقطوعة ... والالهة لا تقبل قربانا ناقصا فما العمل ؟ قال كبيرهم: نرفع امره الى الملك.
فلما رفع امره الى الملك قضى بأن يترك الرجل بعد ان يدفع جزية باهظة ..ويتعهد بعدم دخول مملكة جاره ثانية.
وفي طريق عودته ،تنبه الملك الى حكمة وزيره حين قال له ( لعله خير).
وعندما وصل الى قصره ...استدعى اليه وزيره وقال:
قد علمنا الخير في قطع ابهامنا ..فما الخير في حبسك.
فقال الوزير: يا ملكنا ،ما كنت لتسافر للصيد بدوني ، ولو كنت معك لذبحوني ولكن الله سلم ، وكان في سجني نجاتي.
فقال الملك: حقا انك لوزير حكيم ، تعرف مواطن الخير ، ولا تضمر الا الخير ، وان ايمانك خير من ايماننا ، فسامحني على ما كان مني.
وقال الملك: اطلقوا وزيري ...وردوا عليه وزارته ، واعيدوا له سلطانه وهيبته.
تعقيب:
ها انذا أقصّ عليكم قصة جدتي: «بتصرف» وفي خلدي يتردد حديث المصطفى & حيث يقول: «عجبا لأمر المؤمن امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ، وما ذلك الا للمؤمن» او كما قال عليه الصلاة والسلام.
فأسأل الله يحفظك لي يا أخي ...ويزيدك من فضله ...
هذا الموضوع دعوة لي ولكم ....
فإذا وجدنا أو فعلنا شيء ندمنا عليه أو نسينا شيء أو حتى لو كان الطريق مزدحم ...لنقول أن ربما في الامر خيرة ...
فالله عز وجل قال
((وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم))
**فخير ان شاء الله ***
.





تعليق