أنقل اليكم خطبتين لفضيلة الشيخ محمد بن التجاني المدنيني
بعنوان:
التطاول على عظماء الأمّة
يتحدث فيهما عن الفهم الخاطئ لمفهوم الحرية و ما أدى الى اشكالات
و هنا أقتبس لكم من الخطبة الأولى:
وفي أيامنا هذه أساء بعض النّاس فهم الحرية ، وظنّوا أنّ حرّيةَ الصغير تجعله في صفّ الكبير... وأنّ الثورةَ على الحكّام المستبدين معناها التعدّي على مقام العظماء، ولذلك جعلوا نصوصَ القرآن التي ترفعُ من شأن الصحابة وتثمّن بلاءهم من أجل نُصرة الدين، جعلوها وراءهم ظهريا، وراحوا يتطاولون على عظماء الإسلام من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وخاصة ، سيّدي أهل الجنة إطلاقاً بعد النبيين والمرسلين، أبي بكر وعمر ويتهمونهما بأنهما قدّما مصالحهما الشخصيةَ على مصالح عموم المسلمين لحرصهما على الخلافة وحسمِ أمرها قبل أن يُدفن الرسول صلّى الله عليه وسلّم. وهما اللذان دبّرا بإضمار مسبق، وبتخطيط محكم تقاسمَ السلطة بينهما، بمبادرة عمرَ بمبايعة أبي بكر ليستخلفه هذا الأخير فيما بعدُ ولذلك سيكون الحديث في حلقتنا هذه عن الخليفتين مجتمعين.
فهل صحيح أنّهما استعجلا أمرَ الخلافة فهرعا إلى سقيفة بني ساعدة لحسمها والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم لم يُدفن بعدُ؟ وهل يُعتبر إسراعهُما إلى السقيفة أمرا مَعِيبا يؤاخذان عليه؟ وهل ثمّتَ في القرآن ما دفع أبا بكر وعمرَ للتعجيل بحفظ مؤسّسة الدولة وضمانِ استمرارها ودون انتظار دفن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؟ وهل بالإمكان القولُ بأنّ ما سلّمه عمرُ لأبي بكر بيد يوم وثب فأخذ بيده، فتواثب الجميعُ من عَليَة الصّحابةِ يبتدرون البيعةَ، أخذه منه بيد أخرى يوم استخلف أبو بكر عمرَ، فيكون عهدُ الصديق للفاروق بالخلافة هو من باب ردّ جميله يوم بادر بمبايعته في السقيفة؟
و للاطلاع على ماجاء أيضا في الخطبة الثانية
تفضلو هنا
تعليق