عبد السلام.. هل تحقق الحُلُم؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نور_الدعوة
    عضو
    • Jan 2013
    • 61

    #1

    عبد السلام.. هل تحقق الحُلُم؟

    سنوات من الكفاح، ثم لحظات ترقب وانتظار .. ، هل تكون النتيجة كما يأمل؟ أم يحتاج أن يضيف سنوات أخرى، يقتر على نفسه وأهله، يشطر ماله ويقتطع جزءا منه، لأجل تحقيق الحلم.

    وفي لحظة تأمل، في صحن المسجد الحرام، وأمام الكعبة المشرفة، تضيء شاشة الجوال: إنه أبو سعد، يا وجه السعد:

    - وعليكم السلام.
    - ...
    - صحيح?
    - ...
    - الله يبارك فيك، الحمد لله الحمد لله.

    وفيما ندت من عينيه دمعة فرح، راح يستذكر سنوات الكفاح ..

    تذكر عبد السلام خان أول ما جاء إلى السعودية بلد الحرمين، ثم رزق بابنين، أحمد وعبد الله، وكان حلمه الأول: أن يحفظا كتاب الله، عمل سائقا لدى الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم - مركز الروضة - يجمع الريال مع الريال، ثم ينفق أحدهما لمعلم أبنائه كلام الله، يتمنى أن يحفظا القرآن، ولو كانا لا يجيدان إلا لغتهما الأم (البنجلاديشية)، فلم يكونا يعرفان من العربية إلا بضع كلمات، كونهما لا يحتكان بأحد، وإنما مع معلم القرآن ومع والديهما، حتى بلغت أعمارهما الآن ما بين عشر إلى ثلاث عشرة سنة.

    وها هو اليوم يتحقق حلمه بنجاح ابنيه في اختبار الخاتمين بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض، والذي لا يتجاوزه كثير من أبنائنا الذي حفظوا القرآن وكرموا في حلقاتهم، لأن الحفظ غير الحفظ.

    لقد قال لي يوم باركت له: الآن لا أريد شيئا من هذه الدنيا، تحققت أمنيتي الكبرى.

    لك الله يا عبدالسلام! قطعت علينا كل حجة، ونحن الذين نتشدق بالفهم في التربية الحديثة، ونهدي أبناءنا البلاك بيري والآيباد والآيبود! ثم نقول: أبناء هذا الزمان ليسوا طوع البنان!

    ولله در زوجك المصون التي كانت ردءا لك في تحقيق حلمك الكبير!

    حين أفتش في الأعذار، سأجد لنفسي ألف عذر وعذر، لكن الحقيقة أن الإصرار يخلق المستحيلات، أحرجتني يا عبد السلام حين دعوتني لطعام العشاء بمناسبة ختم أبنائك للقرآن، أستحق أن تعطيني درسا في التربية.

    وأستحق أيضا أن تعطيني درسا في كيفية استغلال المال والاستفادة منه، ويا ترى - أخي القارئ الكريم -: كم نسبة المال الذي تنفقه في تربية أبنائك إلى المال الذي تنفقه في ترفهم؟!

    قبل أيام وفي اجتماع بالجمعية، حدثنا الأخ فيصل، أن طالبا هنديا اختبر في الجمعية، وعمره عشر سنوات، لا يخرم آية من القرآن، والعجب أنه لا يعرف حرفا عربيا واحدا! وأعجب منه: أنه يُسأل برقم الآية بلغته واسم السورة، فيتلو الآية المقصودة مباشرة.

    لقد صدق الله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}.

    هذا هو القرآن العظيم رغم بلاغته وعجز البشر الفصحاء البُلغاء أن يأتوا بسورة مثله، إلا أن الله يسر حفظه على خلقه، حتى لو كانوا عجما لا يفهمونه، وهذا إعجاز آخر، يسر حفظه لأنه - سبحانه - أراد له البقاء فهو المعجزة الخالدة {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.

    من كل قلبي:
    أبارك لك يا عبد السلام هذا الإنجاز العظيم، أصلح الله لك ذريتك وأخلف عليك مالك، أسأل الله أن يلبسهما التاج، ويلبسانك الحلة.





    {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ
    أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} الإسراء (9)



    نور عقولهم .. من نور قرآنهم



    الجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم بمنطقة الرياض:: للتبرع للجمعية
  • الثمال
    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    • Mar 2002
    • 44054

    #2
    بورك فيك
    ينقل الى الركن المناسب

    تعليق

    • سمو الحياة
      كبار الشخصيات
      • Jun 2008
      • 9466

      #3
      لله دره من والد
      تلك هي التربية التي أشاد بها القرآن : (( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا ...))
      تربية زُرعت في الرخاء فستثمر بإذن الله وقت الشدة ..
      جزاه الله خير الجزاء ورفع قدره في الدارين ..
      ،’
      أمّا من أغدق على أبنائه من ترف الدنيا..
      فما من شيء يخشى عليهم أكثر من ترفٍ ينسيهم دينهم وقرآنهم ..
      أسأل الله أن يصلح حال أبناء أمتنا
      ،’

      الحمد لله رب العالمين
      اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين







      تعليق

      • ام اروى 86
        مربية ناجحة
        • Apr 2013
        • 1277

        #4
        ماشاء الله تبارك الرحمن

        ونعم التربية ونعم الحلم

        ربنا يباركله فيهم يارب ويعيننا على تحفيظ ابنائنا القرآن

        تعليق

        يعمل...