ليلة غاب البدر..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • درة السنة
    كبار الشخصيات
    • Apr 2004
    • 5620

    #1

    ليلة غاب البدر..

    ليلة غاب البدر..

    كانت ليلة من الليالي التي غاب عنها البدر، حيث خلا بنفسه يحدثها وتحدثه ويسألها وتسأله، يجيبها حينًا وتردّ عليه أحيانًا...
    إلى أن همست في أذنه بفكرة وانصرفت...

    تركَتْه وحيدًا يقلِّب الفكرة ويدوّرها، والليل الدامس يلفّه بكساء الظلام من كل جانب، والعتمة قد أخذت تتسلل إلى فؤاده بهدوء قاتل...
    أأقولها؟! أأُعلنها؟! أأُفتي بها؟!... إلى أن وصل به الأمر إلى القرار...

    وما إن انبلج الصبح وطلع النهار حتى كان له من القول الدمار...
    فهل غَشِي قلبَه من حُلكة السواد نكتةٌ معتمة أزاحت الأنوار التي كانت متلألئة في قلبه دهرًا من الزمن؟!
    هل استطاعت أن تخترق كل تلك الحصون التي ما زال دأبه يبنيها منذ أعوام؟! وأن ترمي به إلى المهالك وإلى المراءة في الأحكام؟!
    حقًا إنها لمحنة عظيمة وابتلاءات متوالية متتالية تُرمى في طريق العلماء والدعاة والقادة؛ فنحن اليوم نعيش في زمن الفتن بكل أشكالها وألوانها،
    وتطالعنا مع كل إشراقة شمس ضبابات كثيفة من الزيف والخداع والنفاق محاوِلة أن تحجب النور عن أعيننا وأن تمنع حرارة الإيمان أن تحيي البلاد والعباد...

    أن تتناسى قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾ [النساء: 58].
    فكم من الذين حملوا الأمانة الكبرى؟ الأمانة التي تنوء الجبال من حملها، قد فرطوا فيها عند أول عقبة وعند أول اختبار وامتحان؟!
    إنما أمانة الشهادة لهذا الدين ولأهله المدافعين عنه في زمن الفتن هذا الذي نعيش فيه لَهُو الزاد والعتاد، وهو القوة وبه الخَلاص،
    ولا يمكن أن تجد لِعالِمٍ مبررًا لكتمانه علمًا ما زال في صدره يَصول ويَجول وعلى لسانه يدور; فإذا ما جاء يوم القول كانت المقولة الزور!

    إن أمانة الشهادة لهذا الدين تحتاج منا إلى ترجمة قولية وفعلية وإلى صبر وصمود...
    فماذا يضير العالِم بعد أن أفنى شبابه وعمره بين الكتب يرتشف منها حدّ الارتواء ويتغذى من معانيها ألاّ تكون هذه الترجمة الحية مشاعرًا وسلوكًا؟!
    ماذا ينتظر؟! والدنيا تمضي لا تُبقي ولا تَذَر؟!
    نحن اليوم نتنقل في حديقة ملئت بشتى الأنواع من الأزهار والنباتات، فتحتار أيها تختار؟! فاحذر وانتبه وتيقظ!
    فلا يعجبك من الورد منظره، فليس كل الزهر له عطر وشَذا... ولا تنفر من الشَّوْك؛ فليس كل الشوك أذى...
    فرُبّ كلمة منّمقة قيلت هوى صاحبها وأضل بها وغوى...

    أما كلمة الحق فلا تقبل بغير ما يأمر الله وينهى...
    فيا أيها العلماء... ويا أيها النُّجباء...
    إنما هي أمانة الشهادة للحق التي لا تقبل المساومة ولا تقبل المداهنة، فمَن أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار،
    فكيف بمن سرى العلم في دمه يُفتي بما يحمل للأمة الخراب والدمار؟!

    استيقظوا واستفيقوا من غفلتكم قبل أن تلتفّ الفُتيا حول رقابكم وتدور الرحى دَورتها،
    فإذا أنتم قد ارتحلتم وبين يدي مولاكم وقفتم والسؤال قد سئلتم:
    بماذا حكمتم وبماذا أفتيتم؟!

    فهلاّ أعددتم للسؤال الجواب؟!.




    اغتيال الحرية ... انتهى

    عذرا سيدنا يوسف ..
    فعزيز مصر بات ذليلها وبائعها وخائنها ..
    وشرفاؤها سجنوا كما سجنت أنت من قبل ..
    وإخوتك تآمروا علينا من جديد وتركونا للذئاب ..
    اكتملت فصول قصتك سيدي من جديد .. وبقي الفصل اﻷخير ..
    ولن نقول إلا كما قال أبيك سيدنا يعقوب من قبل ..
    "فصبر جميل .. والله المستعان على ما تصفون"
  • شمالية غربية
    مستشارة لكِ - ذوق راقي " قلب لكِ النابض"
    • Mar 2002
    • 34632

    #2
    فنحن اليوم نعيش في زمن الفتن بكل أشكالها وألوانها،
    وتطالعنا مع كل إشراقة شمس ضبابات كثيفة من الزيف والخداع والنفاق محاوِلة أن تحجب النور عن أعيننا وأن تمنع حرارة الإيمان أن تحيي البلاد والعباد...
    نسأل الله ان يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه

    جزاكِ الله خير
    الرجاء الرد من الأخوات فقط

    قريباً .... تجربتي مع الـ ديرم إميلان Dermamelan Mask بـ..الصور

    تعليق

    • العف الخجول
      عضو
      • Nov 2011
      • 89

      #3
      موضوع متامل وحيوي ..
      اشكرك جدا
      ودي

      تعليق

      • وردة البنسفج
        مشرفة المجلس العام
        • Oct 2010
        • 8695

        #4
        موضوع جدا قيم فالامانه ثقيله
        وعلى من يحمل الامانه ان يؤدي حق الله فيها
        ويحافظ عليها ،،، دمتي في حفظ الرحمن
        لا اله الا لله
        أستغفر الله ملئ السماء والأرض ما بينهما
        أستغفر الله عدد الحجر الشجر الدواب
        أستغفر الله عدد ما غرد طير وطار
        عدد ما حط على غصون الأشجار
        أستغفر الله حتى ترضى عني يالله
        أستغفرالله حتى تبلغني أمنياتي
        لا تغفلو عن الأستغفار فهوى مفتاح للمغاليق


        تعليق

        يعمل...