قناع " v " ملف أسود لدعاة الفوضى والشذوذ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • درة السنة
    كبار الشخصيات
    • Apr 2004
    • 5620

    #1

    قناع " v " ملف أسود لدعاة الفوضى والشذوذ

    قناع" V "

    ملف أسود لدعاة الفوضى والشذوذ

    (أقنعة كالحة، وشهوات ملحة، وشبهات مفضوحة)


    "فانديتا" كلمة لاتينية تعني: الانتقام، والقناع يمثِّل شخصية "جاي فوكس"،
    الذي حاول في عام 1606م تفجير مبنى البرلمان الإنجليزي بالتعاون مع مجموعة مِن الثوار، فارتدوا أقنعةً تُخفي شخصياتهم.
    تم اكتشاف فوكس وتعذيبه، ثم إعدامه قبل الهجوم على البرلمان، وقبل عدة سنوات، استلهم المخرج "جيمس مكتيجو" شخصية فوكس،
    لإنتاج فيلم أمريكي شهير باسم v For vendetta..

    حرفية المؤثرات السيكولوجية:

    لقد صُمِّم الفيلم على درجة عالية مِن الحرفية، ليس فقط في الإخراج والتمثيل، ولكن الأخطر هو التعامل المباشر والخاطف مع النفس البشرية؛
    لتعطيل أفضل ما فيها، واستخراج أسوأ ما عندها.
    يمتلئ الفيلم بالمَشاهد الفاضحة والصادمة والدموية، يتمُّ عن طريقها انسياب محتوى الذات،
    والانغماس في الموقف والمشهد؛ مما يحول دون إدراك ما يرمي إليه كمنتج نهائي.

    قصة الفيلم وأهدافه:
    تدور أحداثه في المستقبل بلندن، وهو يَخدم فكرة (الأناركية) الفَوضويَّة، التي تتعامل مع فكرة الثأر باعتبارها مُبرِّرًا للثورات،
    ولم يركِّز الفيلم على مطالب أكثر مشروعية منها، بل استند إلى الدعوة العنيفة لتغيير المجتمع؛ مِن خلال تدمير قيَم وعادات هذا المجتمع،
    ممثَّلة في رموزه كهيئات ومبانٍ وأشخاص، ويقوم بذلك شخص أسطوري اسمه ((v))، وهو غامض ومُقنَّع طوال الفيلم؛
    لسبب نكتشفه في آخر الفيلم أنه احترق وشُوه تمامًا أثناء احتجازِه مع آخَرين كفِئران تجارِب مِن قِبل السُّلطة الفاشية الحاكمة،
    وبعد أن يضمَن الفيلم توحد المشاهد مع هؤلاء البؤساء، ويضع التعاطف معهم في مركز الشعور، يلمح إلى جريمتهم
    كأمرٍ عارض وهامشي بطريقة الفلاش باك؛ فيتضح أن لفْظَ المجتمعِ لهم وقسوة السلطة معهم كونهم من الشواذ والمنحرفين.

    الخضوع والولاء للمقنع "المشوَّه" طريق النجاة:
    عبر محطات ثأرية تُذكِّرنا برواية أمير الانتقام، تتركَّز مهمَّة البطل المقنَّع المشوَّه نِصف العاقل - كما يصوره الفيلم -
    في الثأر الدموي مِن رموز الحكم الذين تسبَّبوا في إحراقه، الأمر الذي أعطاه قوى سحرية أسطورية
    "النار دائمًا رمز يأكل صدور أصحاب الثأر، وتدفعهم لجنون الانتقام، وتبرر الاعتداء والهدم"، وهو عين ما قام به المقنَّع،
    فهو لم يَكتفِ بالشخصيات الضالعة في تعذيبه، ولكنه تعدَّاها إلى الاعتداء الوحشي على كل ما يَعترِض طريقه مِن شخصيات حقيقية أو اعتبارية،
    بحق أو بظلم، سواء بنفسه أو مِن خلال أتباعه الذين يتمُّ تجنيدهم عن طريق معاملتهم بنفس الطريقة القاسية التي عومل هو بها،
    ثم يتركهم فجأة ويُحسن إليهم بعد أن يكون قد أوصلهم لمرحلة الصدمة والانهيار التام،
    الذي يجعل الإنسان مهيَّأً لقَبول الأفكار مهما كانت سوداء وشاذَّة، وبالتالي تحلُّ فِكرة الولاء للمقنَّع محل الولاء للمجتمع.

    ولم يُبرِّر الفيلم مُطلقًا في زخم الأحداث العنيفة الدامية،
    لماذا تتمُّ معارضة قسوة المجتمع مع المُنحرِفين، بينما يتمُّ تأييد نفْس القَسوة مِن المقنَّع رغم براءة ضحيته؟!
    غير أنه يبدو لي أن التركيز على الثأر قد شلَّ مراكز كثيرة في تفكير مَن قاموا بصنْع هذا الفيلم، وأيضًا مَن شاهدوا ثم قلدوا،
    كما لم يتم تبرير اقتناع الناس برسالة المقنَّع ورضاهم بموجات الفوضى التي يصنعها مقنَّعون بنفس القناع،
    أو ارتياحهم لتدمير البرلمان مثلاً، وليس قصر الحاكم الظالم؟

    التخلص من قيود المجتمع المنتظم لحساب رغبات الفرد الغوغائية:
    لقد هيأ الفيلم الطريقَ لقبول ثقافة الثأر وعدم التسامح وتجارة الدم، ودشَّن معنى الحرية كأمر صادم وضد المجتمع،
    وساوى بين رموز المجتمع القيمية النبيلة وبين السلطوية الفاشية، وحدَّد الخلاص بالدم والعنْف كسبيل وحيد مؤثِّر وناجِح كالسحر.
    وفي الوقت الذي يَزعم عداءه للسلطة الفاشية التي يُقهَر فيها المرءُ على عمل لا يُريده، أو يُجبَر على ترك ما يشتهي،
    فإنه يُبشِّر بنوع جديد مِن العبودية؛ مِن خلال سلب الإرادة كلية ليَصير الإنسان مجرَّد قِناع وسط بحرٍ مِن الأقنعة المشابِهة،
    فاقدًا لأيِّ قدْرٍ مِن التميُّز والتفكير والإبداع.

    لماذا انتحر فانديتا في آخر الفيلم؟
    كان لا بد أن يموت فانديتا في آخِر الفيلم؛ ليُخفي التعاطفُ مع موته (بطريقة مخصوصة) قدْرَ العبودية الذي خلَّفه في نفوس مُعتنقي تفكيره الشاذِّ،
    وليبقى تفجير رفاته في مبنى البرلمان (الذي يرمز للإرادة الشعبية والنظام الاجتماعي) تثبيتًا جديدًا لهَيمنة الفِكرة الفردية
    على المَنطِق والمصلحة الاجتماعية؛ لذلك يُردِّد السذَّج كلمته: "الفكرة لا تموت"، وما يمكن أن يُفهم مِن الفيلم
    هو أن المقصود بالفِكرة هو الرغبة مهما كانت مَكبوتة، وضدَّ المُجتمع، فإنها لن تموت،
    وإن على المقنَّع وأتباعه أن يُحرِّروا هذه المكبوتات ولو بتدمير المجتمع ومؤسَّساته وقيَمِه،
    فأي حوار يمكن أن ينفَع مع هؤلاء؟

    وأي دجال دخل علينا في بيوتنا ولم نَنتبِه له؟
    أي بلاء وتمويه يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم؟
    وطريقة "المقنَّع" الشاذَّة للإقناع هي عينها ما يُمارسها الاشتراكيُّون والثوريُّون اليساريون والناصريون الآن في مصر،
    يُحاولون برمجة الشعب عن طريقَين:
    1- البرمجة الصادِمة؛ مِن خلال موجات الدم والقتْل والعنف.
    2- والبرمجة الإعلامية الناعمة؛ باستخدام فنون التشويش الذهني لتشتيت التفكير، وجعل الأهداف النبيلة غير ذات معنى أو عديمة الجدوى؛
    مما يُهيِّئ ويمهِّد للأفكار الشاذة إن زعم أصحابها قدرتهم على الخلاص مِن عدم الاتزان، ولو كان الاهتزاز مِن الأساس وهمًا،
    ويزعمون قدرتهم على إكمال الصورة، ولو كانت سرابًا.

    الملف خطير، وما زال مفتوحًا؛ حتى لا يغترَّ الشباب بالطريقة الحماسية وأفكار التحدي التي تناولها الفيلم في البؤرة،
    بينما أفسح مجال هامش الشعور لتمجيد الفوضى والشذوذ الجنسي والنظام العالمي الجديد بقيادة المسيخ الدجال ((v)).


    للكاتبة:
    خلود حسان


    اغتيال الحرية ... انتهى

    عذرا سيدنا يوسف ..
    فعزيز مصر بات ذليلها وبائعها وخائنها ..
    وشرفاؤها سجنوا كما سجنت أنت من قبل ..
    وإخوتك تآمروا علينا من جديد وتركونا للذئاب ..
    اكتملت فصول قصتك سيدي من جديد .. وبقي الفصل اﻷخير ..
    ولن نقول إلا كما قال أبيك سيدنا يعقوب من قبل ..
    "فصبر جميل .. والله المستعان على ما تصفون"
  • حياتنا جهاد
    عضو نشيط
    • May 2013
    • 261

    #2
    نعم ... هذا الفيلم معروف وهو ملاذ الضائعين التائهين في الحياة ...
    فالفوضويون ... بائسون و يائسون .... قلوبهم كعقولهم مشوهة ، منساقون لفكرة الانتقام من أجل الانتقام و لا غيرها .. من أجل هذا انجذبوا لمثل هذا الشاذ الوحشي اللاأخلاقي .. تحركهم الشخصنة ...
    فيخرج المشاهد بنتيجة مفادها أن أي حراك في الشارع في أي بلد في العالم إنما هو مشخصن سيقودنا حتما للفوضى و الدمار
    ....

    بيد أن الحراك الثوري الموجود الآن في شوارع مصر و سوريا نسف فكرة الفيلم من جذورها ، و كشف اللثام عن قبحها و عوارها
    فصمود الملاييين طوال هذه الفترة إنما هو نتاج الدفاع عن العقيدة و الذود عن الهوية الإسلامية ، لا فكرة بعينها ، أو شخص بذاته
    ومن يؤمن بهذه العقيدة و يحمل تلك الهوية الإسلامية إنما هو شخص عزيز غير شاذ ، كريم النفس لا مشوه ، يسيطر عليه معنى الإباء ، وحياة الكرماء ،و الثأر وليس الانتقام .
    لذا تحركنا في كافة الميادين و على كافة الأصعدة و بكل الوسائل يخضع تماما لحدود ديننا و الحرية التي أعطانا إياها بلا تعد على أحد ، مع مراعاة الدفاع الشرعي حال تطاول فئة الإرهاب و الفوضى و الشذوذ
    مصداقا
    لقوله تبارك و تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "
    فالله مولانا و لا مولى لهم
    و الله أعلى و اجل
    ولا سواء قتلانا في الجنة و قتلاهم في النار

    و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون

    تعليق

    يعمل...