كاتب بريطاني: حكومة مرسي لن تسمح بإطلاق سراح مبارك

سبق – متابعة: أكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك، اليوم الإثنين، أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك سيبقى خلف القضبان، فإعادة المحاكمة ليست استئنافاً، وإذا نفذ القضاء ما يريد فإن مبارك لن يبرح السجن مدى الحياة فور مثوله أمام المحكمة.
وتحت عنوان "إعادة المحاكمة التي ستحسم مصير حسني مبارك"، يقول فيسك في مقال تحليلي بالصحيفة: "إن حكومة الرئيس المصري محمد مرسي لن تسمح أو تجرؤ على إطلاق سراح مبارك العجوز العنيد بعد مقتل 800 في ثورة 2011. فإبان حكم مبارك كانت القوانين شائهة، ولكن الآن أعيدت صياغتها لمحاصرة الفاسدين، ومن بينهم مبارك، في شرك من الجدل القانوني والأدلة الأكثر قوة وعدد لا ينتهي من إرجاءات المحاكمة".
ويقول فيسك إن من أهم الجهات المنوطة بإعادة محاكمة مبارك "نيابة حماية الثورة"، وهو مكتب يتبع النائب العام المكلف بدراسة تقرير جديد عن ثورة 2011، الذي أعدته لجنة تقصي حقائق من المرجح أن تكون أقل إيجابية تجاه قوات الأمن التابعة لمبارك من المحاكمة السابقة.
ويضيف أن هناك دائماً خطر أن تثير محاكمة مبارك التعاطف بدلاً من الكراهية، حيث سجلت الصحف المصرية كل حالات الغيبوبة التي يقال إن مبارك تعرض لها وكل ما قيل عن وجود سوائل على رئته وعن سقوطه في دورة المياه.
ويتساءل فيسك ترى ماذا يكون مصير رجل بلغ 84 عاماً؟ ويقول فيسك إن المصريين شعب متسامح، وإذا توفي مبارك قبل إعادة محاكمته، لن يُلقي أحد الأحجار في أثناء جنازته.
ولكن فيسك يستدرك قائلاً: "إن القضاء لا يحمل تعاطفاً تجاه مبارك، حيث تم جمع تسجيلات مصورة جديدة، وشهادات من شهود عيان على أن قوات الأمن التابعة لمبارك كانت تطلق النار عمداً على المتظاهرين".
كما أفادت لجنة تقصي الحقائق أن مبارك كان يشاهد بثاً مباشراً للأحداث في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، على عكس ما قال في محاكمته الأولى.
ويضيف فيسك أن إعادة محاكمة مبارك والأدلة الجديدة ليست أنباء طيبة بالنسبة لحبيب العادلي وزير داخلية مبارك، الذي يواجه إعادة محاكمته أيضاً. كما أن علاء وجمال، نجلي حسني مبارك يواجهان اتهامات بالفساد.

تعليق