لست من هواة السياسة و لا من متابعيها ولكن كعربية مسلمة يهمّني حال الأمّة كغيري من بني أمّتي .
تأمّلت أحداث الشقيقة مصر منذ اندلاع الثورة إلى الإعلان الدستوري و الإستفتاء عليه .
فعجبت لأمرين :صبر هذا الشعب وطول نفسه .
شعب لا يملّ خاصّة إن كان معه الحقّ .
و صدق المصطفى إذ وصفهم : بخير أجناد الأرض .
و كسنّة الله في خلقة فهناك الصالح و هناك الطالح ,
فأهل (أهله ) مكّة هم من أجبروا الرسول الكريم و أخرجوه من أحب الأرض إليه .
وفي مصر جاءهم رئيس عرفوا حسبه و نسبه و علمه , اجتهد وغيّر بعض مواد الدستور و عرضها للإستفتاء
فإن وافق الشعب اعتمد هذا الدستور بموادّه
و إن لم يوافق فهناك إجراءات أخرى كعقد جمعية تأسيسية و ما يليها من إجراءات المهم أنّ كلمة الشعب الغالبية هي الحكم .
فثارت بلبلة و جلبة و فوضى و خرج الرئيس ليوضّح ربما ما التبس عند البعض
و عرض امكانية تنازله عن مادّة مثيرة للجدل ( تعطيه ربما صلاحيات أكثر) .
كان خطابه كمستمعة من بعيد و متابعة من بعيد يتكلّم بالمنطق و العقل و الليونة .
ثم سمعت رأيا معارضا مفاده أن لو لم يتكلّم لكان أحسن !!!
واعجباه !!!
لم يصرّ بعض المصريين حذو بني اسرائيل حين قال لهم الله , اذبحوا بقرة ,
فبدا الجدل و الغوغاء : ما لونها , ماهي , إنّ البقر تشابه علينا , ماهي , .
إعلان دستوري عرض للإستفتاء بنعم أو لا , لا حكم دكتاتوري للإخوان أو غيرهم
فلم كلّ هذا الهجوم على هذا الإعلان و الإكثار من الكلام
و التحليل حسب الهوى و المصالح و حشد الجموع لإثارة الفوضى و الشغب ؟؟؟!!
و الحلّ سهل كلمة نعم أو لا فقط في صناديق الإقتراع . ,
ألتبقى أمّ الدنيا , أمّ حاضنة لبعض ( قلّة تنعم بخيرات مصر )
و تكون مقبرة جامعة للأغلبية من الشعب الكادّ الذي لا يحصّل عيشا كريما و يتساءل هل نحن سكان القبور :
نحن قادة الأمّة العربية المسلمة و أجدادنا هم من علّموا العالم معنى الحضارة؟؟؟!!!
حمى الله مصر أرضا و شعبا و إن شاء الله تنتهي موجة الإستفتاءات و التعديلات بأقلّ الخسائر
و نرى فعلا قائدة العرب و المسلمين تلتحق برتبتها و تديرها بكلّ حنكة و مهارة .


تعليق