الفرق بين الماضي والحاضر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بحر السلام
    عضو نشيط
    • Feb 2008
    • 163

    #1

    الفرق بين الماضي والحاضر

    للكاتبة الإماراتية : شهرزاد ..
    1
    ساءت ملامح الزمن كثيرا !
    فالجدران التي كنا نلطخها بالطباشير والفحم / بفرح !
    أمست تُلطخ بالدم / بحزن !
    وقوم لوط !!!
    أمسينا نطلق عليهم (جنس ثالث )
    والمتشبهات من النساء بالرجال واللاتي لعنهن آللّــہ
    نطلق عليهن ( بويات )
    ونتعامل مع الكبائر على أنها ( حالات نفسية )
    ونستهلك الكثير من وقتنا في حوارات مقرفة مع
    ( بويات ) و جنس ثالث ) ومدمني خمر ومخدرات !
    وعلماء نفس واجتماع يناقشون ويحللون !

    عفواً / ماذا تناقشون ؟
    رجال يمارسون اللواط ونقول ..... أسباب نفسية !
    أبناء يمارسون العقوق بأبشع صوره ..... ونقول أسباب نفسية !
    فتيات يمتهن ( الدعارة ) ..... ونقول أسباب نفسية !
    وأمست الحالة النفسية / شماعة زمن بشع !

    2
    في طفولتنا كانت لعلبة الألوان وكراسة الرسم متعة مابعدها متعة
    فالرسم كان بمثابة ( الكمبيوتر / والنت / والبليستيشن )
    وفي طفولتنا كانت القنوات التلفزيونية مدرسة من مدارس الحياة
    وكانت هناك ثوابت لاتتغير بها
    كان البث التلفزيوني يبدأ بالسلام الوطني
    ثم ( القرآن الكريم )
    ويليه ( الحديث الشريف )
    ثم أفلام الكرتون التي كنا نطلق عليها ( رسوم متحركة )
    ثم المسلسلات العربية المحترمة
    والتي كان لايصلنا منها إلا الصالح
    لان رقابة التلفزيون في ذلك الوقت كانت لاتتجاوز الخطوط الحمراء
    و كانت تحمل في أجندتها ماتحرص على احترامه
    بدء بالدين وانتهاء بالعادات والتقاليد
    فكانت مشاهد ( العُري ) تُحذف
    ومشاهد ( الرقص ) تُحذف
    ومشاهد (القُبَل) تُحذف
    و( الألفاظ البذيئة ) تُحذف
    وكان وقت الأذان مقدّس / ويليه فترة استراحة للصلاة

    والآن ؟ ماذا تبقى من إعلام ذلك الزمان ؟
    مشاهد رقصٍ وعريٍ
    واعلانات مخجلة بدء بـ ( مزيلات الشعر) وانتهاء بـ ( الفوط الصحية )
    ومذيعات كاسيات عاريات !
    فأما أن تكون المذيعة ( رجل ) تناقش وتحاور في المواضيع السياسية والرياضية بحدّة
    وأما ان تكون ( دمية ) تتراقص وتتمايل بملابس أقرب ماتكون لملابس النوم
    ليسيل لعاب الرجال خلف شاشات التلفاز !
    وينهار من جبال الأخلاق ماينهار !
    إلا من رحم الله !


    3
    المسلسلات التركية
    وآخر أنواع المخدرات التي صدرت للوطن العربي
    فلا عادات تتناسب مع عاداتنا / ولا مفاهيم يتقبلها ديننا
    فلا يكاد يخلو مسلسل تركي من امرأة حامل / تحمل في احشائها بذرة حرام
    ونتابع المسلسل والبذرة تكبر !
    ونحن نتعاطف مع المرأة لانها بطلة المسلسل التي يجب ان نعيش حكايتها الحزينة
    ونترقب الاحداث بلهفة عظيمة
    ونتحاور ونتناقش هل ستعود اليه ام لا !
    متجاهلين أنها زانية تحمل في بطنها سفح
    ضاربين بعرض الحائط كل القيم التي تربينا عليها
    فمسلسل واحد كفيل بان ينسف بنا من الأخلاق الكثير !
    وأصبح التناقض يسري مسرى الدم بنا
    ففي الوقت الذي نربي فيه فلذاتنا على الفضيلة والأخلاق
    ننسف هذه الفضيلة وهذه الاخلاق أمامهم في جلسة واحدة
    لمتابعة مسلسل تركي بطلته حامل من صديقها البطل
    ونحن نصفق ونشجع ونتعاطف ونبكي ... وننتظر ولادتها بفارغ الصبر !


    4
    أتراه زمن أسنمة البخت المائلة ؟
    والنساء المائلات المميلات؟
    فالعباءة الفضفاضة ذات اللون الأسود والتي كانت تغطي المرأة من الرأس الى القدم
    فلا تشف ولا تكشف
    و ترمز للدين والستر والحشمة
    لم يتبقى من ملامحها القديمة الكثير
    بعد أن نزلت من الرأس إلى الكتف
    وضاقت حتى كادت تخنق صاحبتها
    وضاع سواد لونها في زخارف وألوان دخيلة !
    وأمست العباءة بعيدة كل البعد عن الدين والحشمة والعادات القديمة !
    فهناك عباءات شبيهة بــ قمصان النوم
    وأخرى شبيهة بــ ( جلابيات ) المنزل
    وأخرى لاتختلف كثيرا عن فساتين السهرة والأعراس !
    حقا!!
    أتراه زمن أسنمة البخت المائلة ؟

    5
    في الماضي الأجمل !
    كان ابن الخامسة عشر يحمل السيف ويفتتح البلدان
    ويتحدى البحر في زمن الغوص من أجل لقمة العيش
    وأصبح ابن الخامسة عشر في زماننا مراهق يمر بمرحلة خطرة
    ولابد من مراعاة مشاعره
    ولابد من الانتباه اليه وتتبع خطواته حتى لايزل
    وإن أخطأ فهو ( حَـدَث )! وحرية شخصية
    ولايعاقبه القانون!
    وابنة الخامسة عشر كانت في الماضي زوجة صالحة وأم على مستوى عال من المسؤلية
    وأصبح زواج ابنة الخامسة عشر الان فعل يقترب من الجريمة
    فهي طفلة لاتتحمل مسؤلية نفسها
    وقراراتها خاطئة ومشاعرها نزوة مؤقته
    تتغير حين تصل مرحلة البلوغ !
    ابنة الخامسة عشر في الماضي كانت أم تربي اجيال
    وابنة الخامسة عشر في الحاضرمراهقة
    إن لم نسخر حواسنا الخمسة في مراقبتها ضاعت !

    ترى؟؟
    لماذا لم يراهق شباب الزمن الماضي وفتياته
    هل المراهقة مرحلة من اختراعنا نحن ؟
    هل نحن من أوجدها وألصقها في زماننا ! .

    فعلاً مقال رائع جداً اتمنى من الكل قراءته
  • ≈ احـتِـوٍآءْ ≈
    مشرفة ملتقى الإخاء
    • Dec 2008
    • 23309

    #2
    مقال مذهل
    قرأته بعمق
    بورك فيكِ



    تعليق

    • * شهدوده *
      كبار الشخصيات
      • Jan 2009
      • 12298

      #3
      مقال بل كلمات مدهلة

      مرّة سألت أبوي عمره 70 سنة الله يبارك في عمره يارب ويحفظه
      قلت له أي الزمنين أحسن زمننا أم زمنكم ؟

      فقال لي زمننا كان رائع من حيث النيّة وزيارة الأقارب وصلة الرحم والجيران والبركة في كل شيء والصحة والإكتفاء بالذات
      لكنه كان فارغ جدا من حيث التكنولوجيا التي وصلت الآن والتطورات العالمية
      يوم تزوجت أمك كانت ترى أهلها مرّة في العام فقط

      لكن زمنكم رائع بمعنى الكلمة
      يوم أكون في بيتي لا أستطيع الخروج وتصلي كل اخبار العالم
      واخبار أولادي عبر الهاتف والكمبيوتر وكأن بناتي لم يتزوجنا ولم يخرجنا من البيت أصلا
      وأصناف اللبس والآكلات الشهية
      والرفاهية في السفر لمكة والحمد لله

      كل ما في الأمر هو سوء التصرف وعدم الرضى
      وقلة شكر الله



      لي كلام كثير لو اكملت فقط الوقت يداهمني كتبت حوار قصير دار بيني وبين أبوي

      بارك الله فيك
      أَسْتَوْدِعُكُمْ الله الّذِي لاَ تَضِيعُ وَدَائِعُهُ

      تعليق

      • بحر السلام
        عضو نشيط
        • Feb 2008
        • 163

        #4
        يسعدني حضوركم ياغاليات

        تعليق

        • وردة البنسفج
          مشرفة المجلس العام
          • Oct 2010
          • 8695

          #5
          ماشاء الله تبارك الله مقال رائع
          دمتي في حفظ الرحمن
          لا اله الا لله
          أستغفر الله ملئ السماء والأرض ما بينهما
          أستغفر الله عدد الحجر الشجر الدواب
          أستغفر الله عدد ما غرد طير وطار
          عدد ما حط على غصون الأشجار
          أستغفر الله حتى ترضى عني يالله
          أستغفرالله حتى تبلغني أمنياتي
          لا تغفلو عن الأستغفار فهوى مفتاح للمغاليق


          تعليق

          يعمل...