
كريم الشاذلي
لكل منا وجهة نظر في معظم أمور الحياة، و قد تتفق مع محاورك في رأي و تختلف في آراء، و قد تجمعكما فكرة، و تفرقكما أفكار أخرى.

يعود هذا إلى الاختلاف الطبيعي بين البشر، فاختلاف الأهواء و ميول العقول و المدارك، أوجد اختلافا في الاتجاهات ووجهات النظر، و رؤية كل منا تجاه حدث أو وضع معين.

لكن للأسف الشديد يوجد لدى معظمنا إشكالية في تعامله مع الرأي الذي يخالفه، فما برحنا نعتقد أن من يخالفنا الرأي فكأنما يعلن الحرب على ذواتنا
، و يتهم عقولنا بعدم الادراك، و هذا -لو نعلم- غير صحيح البتة.
إن المرء منا قد يتبنى وجهة نظر و يتحمس لها، و هذا حق لا يعترض عليه أحد، بيد أننا يجب ألا ننسى أن نبدي احتراماً و تفهماً لوجهة النظر الأخرى، و نحفظ للآخر حقه في التمسك بها و الدفاع عنها.

روي أن أحد طلاب الإمام أحمد بن حنبل كتب كتاباً في اختلاف الأئمة و سماه
كتاب(الاختلاف)
و دفع به للإمام أحمد كي يلقي عليه نظرة و يبدي فيه رأيه، فقال له الإمام أحمد:
لا تسمه كتاب الاختلاف, و لكن سمه
كتاب السعة
نعم هو دليل على سعة هذا الدين، و اتساع صدره لآراء مجتهديه و رؤاهم المختلفة, و الاختلاف ما دام في ابتغاء الحق فليس باختلاف بل هو كشف عن مساحات أخرى للحقيقة, يقول أبي حيان التوحيدي في كتابه
( الامتناع و المؤانسة):
ما دام الناس على فطر كثيرة، و عادات حسنة و قبيحة، و مناشئ محمودة و مذمومة، و ملاحظات قريبة و بعيدة، فلا بد من الاختلاف في كل ما يُختار و يُجتنب... و كل من حاول رفع هذا فقد حاول أن يرفع الفطرة، و نفي الطباع، و قلب الأصل، و عكس الأمر، و هذا غير مستطاع و لا ممكن.
و للأسف الشديد كثيراً ما نرى اختلافا في وجهة نظر أوجد شقاقاً في المعاملة، و أوغر الصدر، و فرق بين أخوة يربطهم دم و دين و نسب و صهر !.

و نصيحتي لك يا صاحبي ألا تحجر على رأي أحد أو تصادر حقه في طرح وجهة نظره، ناقش و جادل بالتي هي أحسن
، و لكن حاذر أن تفقد أحداً بسبب اختلافه معك في وجهة نظرك، ليكن شعارك دائماً

يعود هذا إلى الاختلاف الطبيعي بين البشر، فاختلاف الأهواء و ميول العقول و المدارك، أوجد اختلافا في الاتجاهات ووجهات النظر، و رؤية كل منا تجاه حدث أو وضع معين.

لكن للأسف الشديد يوجد لدى معظمنا إشكالية في تعامله مع الرأي الذي يخالفه، فما برحنا نعتقد أن من يخالفنا الرأي فكأنما يعلن الحرب على ذواتنا
، و يتهم عقولنا بعدم الادراك، و هذا -لو نعلم- غير صحيح البتة.إن المرء منا قد يتبنى وجهة نظر و يتحمس لها، و هذا حق لا يعترض عليه أحد، بيد أننا يجب ألا ننسى أن نبدي احتراماً و تفهماً لوجهة النظر الأخرى، و نحفظ للآخر حقه في التمسك بها و الدفاع عنها.

روي أن أحد طلاب الإمام أحمد بن حنبل كتب كتاباً في اختلاف الأئمة و سماه
كتاب(الاختلاف)و دفع به للإمام أحمد كي يلقي عليه نظرة و يبدي فيه رأيه، فقال له الإمام أحمد:
لا تسمه كتاب الاختلاف, و لكن سمه
كتاب السعة
نعم هو دليل على سعة هذا الدين، و اتساع صدره لآراء مجتهديه و رؤاهم المختلفة, و الاختلاف ما دام في ابتغاء الحق فليس باختلاف بل هو كشف عن مساحات أخرى للحقيقة, يقول أبي حيان التوحيدي في كتابه
( الامتناع و المؤانسة):
ما دام الناس على فطر كثيرة، و عادات حسنة و قبيحة، و مناشئ محمودة و مذمومة، و ملاحظات قريبة و بعيدة، فلا بد من الاختلاف في كل ما يُختار و يُجتنب... و كل من حاول رفع هذا فقد حاول أن يرفع الفطرة، و نفي الطباع، و قلب الأصل، و عكس الأمر، و هذا غير مستطاع و لا ممكن.
و للأسف الشديد كثيراً ما نرى اختلافا في وجهة نظر أوجد شقاقاً في المعاملة، و أوغر الصدر، و فرق بين أخوة يربطهم دم و دين و نسب و صهر !.

و نصيحتي لك يا صاحبي ألا تحجر على رأي أحد أو تصادر حقه في طرح وجهة نظره، ناقش و جادل بالتي هي أحسن
، و لكن حاذر أن تفقد أحداً بسبب اختلافه معك في وجهة نظرك، ليكن شعارك دائماً
كسب القلوب قبل كسب المواقف
اشطب من قاموسك اللغوي الكلمات التي تحمل صبغة الحدة مثل
( لابد، يجب أن، من الواجب )
و استبدل عنه بكلمات رقيقة راقية مثل
( من وجهة نظري، أعتقد، في ظني، هل توافقني في...).
و ليسع قلبك كل البشر، و ليسع عقلك مختلف الآراء
، و لا تنس أن الحق ليس حكرا على أحد، و أنك لست على صواب لمجرد أنك أنت!.العنيد لا يملك أراء، بل الآراء هي التي تملكه...
ألكسندر بوب









تعليق