الحوار الصريح المحترم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حلم وواقع
    عضو
    • Sep 2011
    • 66

    #1

    الحوار الصريح المحترم



    السلام عليكم ، أبارك لكم بالعيد وكل عام وأنتم بخير

    الصراحة ليست مقترنة بالوقاحة مع أن الكثير من الناس يقرنهما ببعض , فالصراحة فن , والصراحة هي تسمية الأشياء بأسمائها

    والتوجه إلى المقصود بدون التفاف ولا تلميح ولا تعريض , فالتلميح والطريقة الغير مباشرة

    لا تقدم حواراً مفيداً لذلك الصراحة دائما تحتاج شجاعة وتحتاج تمكناً وتأكداً من المعرفة والمعلومات والمنطق بل تدفع إلى ذلك .


    الصراحة تعني القوة في الأخلاق وحتى الاعتذار والتراجع يحتاج إلى قوة , فالحوار الصريح المحترم الخالي من الالتفافات هو دليل

    على التوكل على الله والرضا بالنتائج , ومن فوائده العظيمة اختصار المجهود والوقت

    والكلام والطاقة والفهم أيضاً .


    أعمارنا تُضيّعها قلة الصراحة , فلا تغيير حقيقي يأتي بدون صراحة ووضوح وحوار صريح , الحوار الصريح يختصر السنة في

    ساعة ويجعل الكلام عالقاً في الذهن ويأخذ حقه من الدراسة حتى بعد الابتعاد , الكلام

    الصريح يقطع المجال على الشكوك التي تتوه عن الأصل , ويريح الطرف الآخر في موضوع التحديد والفهم ويوقفه على القرار فقط

    .


    الحوار الصريح إذا كان يتعلق بالشخص فهو يحتاج إلى كلمة (أنت) ، لا أن يلف ويدور ويشبه الحالة بحالة شخص آخر ..ومن ضمن

    هذا الحوار الصريح إذا كنت تخاف أن تكون قاسياً على الطرف الآخر , فهذا لن يكون،

    لأن هناك مشاعر جيدة له يجب أن تخرجها الصراحة من ضمن ما تخرج , فالصراحة لا تعني إبراز العيوب فقط دون المحاسن بل

    كليهما , حينها تقدم صورة واضحة عن رؤيتك للشخص , بل تقدم صورة واضحة ليس

    فقط عن الطرف الآخر بل وعنك أنت أيضا , فما أحوجنا للحوار الصريح الصادق المحترم الخالي من المداراة وتغيير الأشياء عن

    أسمائها وتحريف الكلام عن من يدور حوله .


    فكرة تكبير موضوع الشخصنة لا يسمح بتقديم حوار صريح ومفيد , الاكتفاء بالعيوب فقط يثير النرفزة والأعصاب ويشوش على الفهم

    , لأنه ناقص بصراحة , الحوار الصريح المتكامل لا يثير الغضب بل يدفع إلى التقارب

    دائما ويزرع المحبة لأنه معتمد على الفضيلة ، ففيه فضيلة الشجاعة وتحمل مسؤولية الكلام وفيه الصدق وفيه التراجع وفيه القدرة

    على اكتشاف محاسن الآخرين وكذلك القدرة على اكتشاف أخطائهم وفيه دعوة مستمرة

    للتقارب , إذا هو ما نحتاج إليه .


    صاحب هذا النوع من الحوار هو المريح دائما والجذاب دائما وهو الذي يترك أثراً في الآخرين وهو الأشجع والأصدق والأكثر

    احتراما للحقيقة والأكثر محافظة على وقت الآخرين أيضا , والأكثر توكلا على الله ورضا بما

    يأتيه والأبعد عن النفاق والمجاملة الزائدة , وقد يبدو خشناً لكنه هو الأنعم والأجمل , وقالوا قديما : (في الصراحة راحة) .

    أما البذاءة والوقاحة فليست من الصراحة , لأنها ليست هي حقيقة ما يحسه الشخص , وغالبا ما يفعلها المهزوم وفاقد الحيلة , ولو كان

    صريحاً لقال : إني مهزوم وفاقد الحيلة . إذاً الوقح غير صريح لأنه يستعير الوقاحة

    للتعويض عن انفعاله وضيق حيلته , الصريح هو من يعبر عما يحسه فعلاً بأدق تعبير (أو بأدق تعريف) والدقة بحد ذاتها ليست إلا

    جمالاً , ودائما نسمع عبارة (هات من الآخر) بعد الملل من التمهيدات غير المفيدة والمتوهة،

    فنحن في عصر السرعة ! والصراحة المحترمة هي سرعة وجودة في التواصل .




    منقول من مدونة الورّاق
  • قطـرات
    رئيسة الأركان العامة-فريق المناسبات-مشرفة الملتقى الحواري
    • Dec 2010
    • 11481

    #2
    :

    جزاكِ الله خيراً غاليتي حلم وواقع
    على هذا النقل المفيد القيّم

    الصراحة ملازمةٌ للصدق
    فلو صدق الإنسان مع نفسه لصدق مع الآخرين
    ولو كذب على نفسه لكذب عليهم أيضاً

    ولا بدّ من الرفق في هذا
    ولو لم يكن هناك رفق لخرج معنى الصراحة عن مقصده
    واعتبره الناس تجريحاً ووقاحة

    :

    بعد إذنكِ يا غالية
    يُنقل للركن المناسب



    :









    آمل الردّ من الأخوات فقط

    وعندما أغيب بلا عودة ..*
    اذكروني بدعوة علّها تؤنسني هناك ..*

    تعليق

    • وعود الخير
      رئيسة أركان الأطباق
      • Nov 2003
      • 51980

      #3
      شكرا لهذا النقل المفيد

      حتى في الصراحة لابد من الترفق واللين

      والا
      لعدمنا الكثير من الأصحاب والمعارف
      ولعل الصراحة مع النفس اصعب انواع الصراحة

      بالإنتظـــــــــار


      تعليق

      • ندية الغروب
        كبار الشخصيات
        • Jun 2009
        • 12344

        #4
        .



        بارك الله فيك

        ربّما وأقول ربّما..
        أنّا البعض ربطها بالوقاحة نظرًا لأنّ الطرف الآخر لم يعرف كيف يقدّم صراحته بشكلٍ لائق
        أو بشكل أدقّ لأن الاغلب لم يعد يقرأ رغمَ انّنا أمّة اقْرأ فغاب عن ذهنه كيف يقدّم النّصيحة والصّراحة
        على شاكلة وردة مثلا أو كعكة أو كوب شاي دافئ.


        فالتّعامل مهارة
        والكلام مهارة
        والصّراحة فنّ تحتاج مهَارة أيضًا.



        جزاك الله خيرًا.




        -
        اقصِد باب السَّماء؛ وانظُر قَلبك كيفَ يعُود!
        :
        (والآخِرةُ خَيرٌ وأبقَى)

        تعليق

        يعمل...