-
أخذ يسخر :أنت رجل فاشل ، لم ، ولم ، ولن ، والدليل انك لم تنجح في زواجك.
كانت الأخيرة كلمة ، تدعو إلى الامتعاض ، لكني تماسكت حتى لا أرد عليه بما ينسف الأخوة ، فيجعلها شذرا مذرا –كما يقال- فأن تصب على أعصابك مقادير كبيرة من الصبر ، معناه انك... ناجح ، ولا يستدرجك البعض بقصد أو بغير قصد إلى حيث يكمن السقوط في حمئة التفاهة واللاقيم.
ابتسمت ، لأن الأخ غالبا تلعب به أفكار نوبل للكلام ، كونه يتلقى وعودا منها بالسفر حول العالم في 80 يوما كالسبع المدهش ورفيقيه خلو وفرو ، ولأن شركاء العلمنة في بلادنا يرون في العفة فشلا ، وفي موت الكرامة نجاحا فقد تجاوزت كلمته بالقول : أن النجاح الذي يتأسس على حساب الأساس التي هي الكرامة ليس نجاحا ، بل فشلا لا يشعر صاحبه فداحة ما هو فيه .
بقليل من الصمت الهادئ انسحبت حتى لا يشتعل الجو بكهرباء المشاحنة والمكابرة ، فالذين يؤثرون العقل ، يؤثرون الصمت أيضا ، فالصمت لغة العقلاء في مواجهة الحمقى والمغفلين.
وفي الحركة الإسلامية نحتاج إلى تربية من نوع جديد ، قائمة على الفهم الواعي لظروف بعضنا ، حتى لا يستدرج نجاح بعضنا الغرور فينبذ من يتوهم أنهم فاشلون في الحياة جانبا، ويقرب إليه الناجحون مهنيا ، وليس قيميا ، فكم انتقم نجاح الماديات من نجاح الروح ، وكم وقعنا في فخ النظرة الظاهرية التي جعلتنا نستنزف بعضنا و نجذر الآخرين على حساب الصف الحركي.
يجب أن يلقى الأخ أخاه بالمعنى الايجابي دائما "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" فالنجاح في هذا الزمن لم يعد فعلا فرديا يعمل في سياق ضيق ومحدود ، بل أضحى النجاح في كافة المجالات جدل قائم بين الحق والباطل بالمفهوم الجمعي المترابط في ساحات التدافع الإنساني ، والله عز وجل أمرنا أن نتعاون على البر والتقوى ، ومن البر أن أبرك وتبرني ، وأن أقويك وتقويني ، إذ أنه ليس من البر أن أضعفك ، أو أضعف موقفك في الحياة ، وحقك في الشعور أنك تستحق الاهتمام ، والتشجيع وترجيح وجودك على وجود من لا يحمل الفكرة والهم.
ولأني كنت قد أوضحت سبب ما اعتبره الأخ فشلا من قبل ، أخذ يعتذر ، وبرحابة قلب تلقيت اعتذاره ، وأوضحت له أن هناك أمور في مقاييسنا الظاهرية نراها فشلا ، لكنها في الحقيقة نجاحا ، وسألته هل ترضى أن تنخرط في مشروع يعتبر الكرامة مسألة غير علمية ، إذ ان ثمة مشروع اجتماعي في بلادنا يتشكل يرى في الإنسان المؤمن بالغيب المحتكم الى الشريعة في توازنها منحرف ومريضا نفسيا ، وهذا هو الذي يؤدي الى الفساد في الأرض ويهلك الحرث والنسل.
ولقد كان خروجي منه حقا مشروعا لحفظ كرامتي ومنظومتي القيمية التي أريد تدميرها بنعومة .
ثم أردفت : الفشل الحقيقي هو أن تفشل في علاقتك بالله عز وجل ، وان تركض وراء متاع الحياة الزائل بإحساس الخلود فيها ، دون أن تعي حقيقة وجودك في الحياة ومآلك ، لذلك فشل الذي قال مزهوا بما آتاه الله " ولأن رددت إلى ربي لأجدن خير منها منقلبا " والذي قال وهو في زهو نجاحه المادي "إنما أوتيته على علم عندي " والله عز وجل قال " قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ."
وبقليل من العقل ستجد أن الذي بين يديك ، لا تملكه حقا ، لأنك زائل ، وقد يبقى ما ملكته بعد سنوات من رحيلك من هذا الحياة ، ليصبح ملك غيرك .!
إن الخسارة الحقيقية أن تخسر ربك عز وجل ، وتظن أن النجاح في غير ما انزل ، وأذكرك بقول أحد الصالحين حين قال "ماذا فقد من وجد ربه ، وماذا وجد من فقد ربه " وما دام الصلاة دربنا كل يوم خمس مرات إلى المساجد فإن النجاح حليفنا بإذن الله ، لأن همزة الوصل به سبحانه وتعالى هي الصلاة ، ووعده بالرزق لعباده كامن في أدائها ، قال تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى" صدق الله العظيم
م / ن
أنصحك : بقراءته كاملاً ..
كلمات مختلفة و قيم مشرقه وضاءه .
أخذ يسخر :أنت رجل فاشل ، لم ، ولم ، ولن ، والدليل انك لم تنجح في زواجك.
كانت الأخيرة كلمة ، تدعو إلى الامتعاض ، لكني تماسكت حتى لا أرد عليه بما ينسف الأخوة ، فيجعلها شذرا مذرا –كما يقال- فأن تصب على أعصابك مقادير كبيرة من الصبر ، معناه انك... ناجح ، ولا يستدرجك البعض بقصد أو بغير قصد إلى حيث يكمن السقوط في حمئة التفاهة واللاقيم.
ابتسمت ، لأن الأخ غالبا تلعب به أفكار نوبل للكلام ، كونه يتلقى وعودا منها بالسفر حول العالم في 80 يوما كالسبع المدهش ورفيقيه خلو وفرو ، ولأن شركاء العلمنة في بلادنا يرون في العفة فشلا ، وفي موت الكرامة نجاحا فقد تجاوزت كلمته بالقول : أن النجاح الذي يتأسس على حساب الأساس التي هي الكرامة ليس نجاحا ، بل فشلا لا يشعر صاحبه فداحة ما هو فيه .
بقليل من الصمت الهادئ انسحبت حتى لا يشتعل الجو بكهرباء المشاحنة والمكابرة ، فالذين يؤثرون العقل ، يؤثرون الصمت أيضا ، فالصمت لغة العقلاء في مواجهة الحمقى والمغفلين.
وفي الحركة الإسلامية نحتاج إلى تربية من نوع جديد ، قائمة على الفهم الواعي لظروف بعضنا ، حتى لا يستدرج نجاح بعضنا الغرور فينبذ من يتوهم أنهم فاشلون في الحياة جانبا، ويقرب إليه الناجحون مهنيا ، وليس قيميا ، فكم انتقم نجاح الماديات من نجاح الروح ، وكم وقعنا في فخ النظرة الظاهرية التي جعلتنا نستنزف بعضنا و نجذر الآخرين على حساب الصف الحركي.
يجب أن يلقى الأخ أخاه بالمعنى الايجابي دائما "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" فالنجاح في هذا الزمن لم يعد فعلا فرديا يعمل في سياق ضيق ومحدود ، بل أضحى النجاح في كافة المجالات جدل قائم بين الحق والباطل بالمفهوم الجمعي المترابط في ساحات التدافع الإنساني ، والله عز وجل أمرنا أن نتعاون على البر والتقوى ، ومن البر أن أبرك وتبرني ، وأن أقويك وتقويني ، إذ أنه ليس من البر أن أضعفك ، أو أضعف موقفك في الحياة ، وحقك في الشعور أنك تستحق الاهتمام ، والتشجيع وترجيح وجودك على وجود من لا يحمل الفكرة والهم.
ولأني كنت قد أوضحت سبب ما اعتبره الأخ فشلا من قبل ، أخذ يعتذر ، وبرحابة قلب تلقيت اعتذاره ، وأوضحت له أن هناك أمور في مقاييسنا الظاهرية نراها فشلا ، لكنها في الحقيقة نجاحا ، وسألته هل ترضى أن تنخرط في مشروع يعتبر الكرامة مسألة غير علمية ، إذ ان ثمة مشروع اجتماعي في بلادنا يتشكل يرى في الإنسان المؤمن بالغيب المحتكم الى الشريعة في توازنها منحرف ومريضا نفسيا ، وهذا هو الذي يؤدي الى الفساد في الأرض ويهلك الحرث والنسل.
ولقد كان خروجي منه حقا مشروعا لحفظ كرامتي ومنظومتي القيمية التي أريد تدميرها بنعومة .
ثم أردفت : الفشل الحقيقي هو أن تفشل في علاقتك بالله عز وجل ، وان تركض وراء متاع الحياة الزائل بإحساس الخلود فيها ، دون أن تعي حقيقة وجودك في الحياة ومآلك ، لذلك فشل الذي قال مزهوا بما آتاه الله " ولأن رددت إلى ربي لأجدن خير منها منقلبا " والذي قال وهو في زهو نجاحه المادي "إنما أوتيته على علم عندي " والله عز وجل قال " قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ."
وبقليل من العقل ستجد أن الذي بين يديك ، لا تملكه حقا ، لأنك زائل ، وقد يبقى ما ملكته بعد سنوات من رحيلك من هذا الحياة ، ليصبح ملك غيرك .!
إن الخسارة الحقيقية أن تخسر ربك عز وجل ، وتظن أن النجاح في غير ما انزل ، وأذكرك بقول أحد الصالحين حين قال "ماذا فقد من وجد ربه ، وماذا وجد من فقد ربه " وما دام الصلاة دربنا كل يوم خمس مرات إلى المساجد فإن النجاح حليفنا بإذن الله ، لأن همزة الوصل به سبحانه وتعالى هي الصلاة ، ووعده بالرزق لعباده كامن في أدائها ، قال تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى" صدق الله العظيم
م / ن
أنصحك : بقراءته كاملاً ..
كلمات مختلفة و قيم مشرقه وضاءه .
تعليق