حينما أتذكر الشيخ أبا الحسن الندوي رحمه الله

د. حمزة ال فتحي
بسم الله الرحمن الرحمن
هذا العالم والمفكر الفذ، الذي له محبة في قلبي، ولا أقدّر عظم الفائدة التي انهالت علي من كتبه، وكيف غَيرته على الإسلام، وإشعاله لجذوة الإيمان والحماس، والهمة، والعمل، في كل قارئ له، لاسيما كتابه الرائد (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين). وكتب أخرى.. وإليه أهذه القصيدة ثناء وشكراً وترحماً:
يا جَمالاً بخاطري وكِياني وصفاءً لفِكرتي وبيانيورسوخاً يفوقُ كلَّ رسوخٍ وثباتاً على الهدى والمعانيما عرفنا شبيهَكم من زمانٍ أو رأينا مثيلَكم في التفانيتخدمُ الدينَ حِسبةً وابتهاجاً كرياضٍ تَطيبُ فيها المغانييَرفُلُ( ) المجدُ في جنابِكَ فخراً ويَصوغُ الشموخُ أحلى الأغانيكنتَ شيخي بفكرةٍ وكتابٍ ودليلي ببيرقٍ وسِنانِيا عليماً بأمةٍ وهداها وخبيراً بدعوةٍ واستبانِوبصيراً بعالَمٍ وخُطوبٍ وضليعاً بدوحةِ القرآنِلم تمُت حينَ ماتَ فئامٌأو تَضِعْ كتائهٍ وجبانِ!كلهم يذهبونَ ولكنْ أنت حرٌ بمنهجٍ وامتنانِقد لمعتُم بكُتْبِكم وحَييتم كحياةٍ المعلِّم الربانيمن تسوَّت حياتُه بترابٍ ومشعٌ كباسقِ( ) الأفنانِيا رئيساً بقلبِ كل مُحبٍ وكئيباً بحالِنا الغصانِ( )أنت من أنت قد بنيتَ رعيلاً وترسَّمت منهجاً كالجُمانِوقطعتَ الردى بدعوةِ حرٍ شامخِ الخطى والبنانِسائلوا الدنا عن جهد فذٍ طامحِ الطرفِ لا يَروقُ الأمانييبتغي نهضةَ الكسولِ ولكنْ أين جهدٌ لعالمٍ متواني؟!أطرقَ الجمعُ ذِلةً وهزالاً وتولوا بحسرةٍ وامتهانِ!جاءنا الشيخ جاهداً وجسوراً بجهادِ الغضنفرِ الغضبانِيقهرُ الظلمَ صولةً ونكاداً بنضالِ المحنّكِ( ) الولهانِفأشعَّ السَّنا بخلطةِ صدقٍ وكفاحٍ وعزمةٍ وافتنانِلم تبالِ بنكسة الدهر لما قد تدانت لزِعنفٍ( ) وافعوانِ( )أو توارت لغيهبٍ واستلابٍ وخضوعٍ لفاجرٍ طعانِومضَى يحركُ جيلاً فجيلاً بكلامٍ مطيَّبٍ ريحانِلا يُحب القعودَ مادامَ للروحِ طموحٌ وطلعةُ السلوانِهو فذٌّ بكل معنىً صريحٍ وإمامٌ بمعهدِ الإيمانِيستحي القِرنُ هيبةً وجلالاً من لقاءِ المفوّهِ الفهمانِرحمةُ اللهِ بهجةً وضياءً وحبوراً لذلكَ الجُثمانِالخميس 11 / 9/1429هـ11 سبتمبر 2008م 
