
استيقظت مصر يوم 25 يناير
على
ثورة شعبية سلمية
قام بها العديد من الشباب
فقط يريدون التغيير
يرديدون كسر حاجز الصمت والخوف
شعب انفجر صوته وعلا
بسبب الظلم والفساد
ثلاثون عاما
ومصر وصلت إلى الحضيض فى كل شىء
بدأ الفساد من السلطه وتفشى حتى وصل إلى
أصغر موظف فى الدولة
بدأ الامر ببيع البلد بثمن بخس إلى أصحاب السلطه والمقربين
بدأ من مشروع توشكى وعمرو أفندى
وغيرها ومصنع حديد عز
الذى كان يوما ملكا للمصريين
فأصبح هناك محتكرين
وتعذيب فى السجون ولا فرق بين رجل وأمرأة
كلهم سواء
قتل وتحطيم النفوس
أصبحت لقمة العيش صعبة المنال
هناك من تركوا هذا وركضوا بعيدا عن هذا الوطن
وهناك من بقوا ويدعون الله ليلا ونهارا فقط أن يكفى المرتب لآخر الشهر
وأصبح هناك من الملايين من يعيشون تحت خط الفقر

وأصبحت رائحة مصر المعبأة برائحة النيل والعظمة
تشينها رائحة نتن الفساد والظلم
أصبح الشباب وأمسى يبكى على حاله
ويرثى لها
"لا أستطيع أن أتزوج"
"لا أجد عملا.. لا أجد مايكفى لأطفالى"
"لا أستطيع أن أعيش "
وهناك من يدخل السلطة وفجأة تتحول ثورته المتواضعة إلى
قصورا وأنهارا
وهناك من يتمنى فقط أن يذوق طعم اللحمة ولو يوم فى الشهر
اعذروا هؤلاء من تكلموا وانفجروا ..
هؤلاء من عانوا وقهورا ...
اعذروا من خرج وفى نيته فقط السلام
لا ينوى الإيذاء
هو فقط يريد أن يوصل صوته لحاكم
طاغ هو وحاشيته
ولكن .,,دعونا نرى الصورة بأكملها او بالإحرى من جميع الجوانب
أولا : جانب من وقف مع الثورة
هو جانب مشرق منير لشباب أراد التغيير لأسباب ذكرتها من قبل
هم فقط طلبوا من الطاغ الرحيل هو وأعوانه وحاشيته
وأن يعين رجلا من الدوله كرئيسا لمصر فى مرحلة انتقالية
وتقام انتخابات نزيهة
ويترشح للرئاسة من يريد
ويختار الشعب ويجعلوا أمرهم شورى بينهم
ويعدلوا ما ظلمهم من الدستور
ويعينوا ما يرديون فى مجلس الشعب
وهنا...تاتى رياح التغيير والأمل من جديد
هم ..دفعوا أرواحهم من أجل ذلك
نبحت أصواتهم أملا بغد مشرق وجميل
هم ...كانوا يصلون الصلوات الخمسة فى جماعة

يعاونون بعضهم البعض
يضمدون جراح بعض ...
ولى عوده لهم مرة اخرى
ثانيا : من وقف ضد الثورة من أبناء جلدتهم
تعالت أفواه البعض " انتم تريدون خراب مصر ..لا تشعلوا فيها الفتنه ..إصمتوا ولا تتكلموا سيطيلكم الطاغية ويبطش بكم بجبروته ..إصمتوا ولا تتحدثوا إصبروا ولا تتكلموا عيشوا وتحملوا ......و لكن رد عليهم من قاموا بالثورة " لقد طفح الكيل "
ثالثا:
فرعون وهامان وجنودهما
قام الشباب وثاروا وويل لهم ثم ويل لهم
أيها العساكر والجنود إهجموا عليهم بعصيكم
كسروا وحطموا جماجمهم وعظامهم
قوموا عليهم واضربوهم ضربة رجل واحد

قوموا باشعال الفنته بينهم
نعم قفقوا بينهم ...وضدهم
قوموا بإشعال الفوضى فى البلاد
إكثروا فيها من الفساد
روعوا الآمنين
إشعلوا الفتنه بينهم
اقطعوا عنهم كل وسائل الاتصال
هيا ..حتى يقولوا أبناء جلدتهم ثاروا ودمروا مصرا وخربوها
هيا قوموا بسرقة البيوت والمنازل ..قوموا بالقضاء على كل أخضر ويابس
اما أنا فرعون هذا الزمان
لن أتنازل
كيف ولماذا أتنحى عن السلطة والمال والنفوذ
أهم اصابت عقولهم الجنون
إنتقموا منهم هيا
فانا عنيد مريد
لا أريد ان أستمع لأصواتهم ولا آنات الجوعى والفقراء
لا أريد أن تحدثونى عن الذين ينامون فى الطرقات
دون مأوى وملاذ
لا تدحثونى أن الشعب قد مرض من الفساد
لكن فقط حدثونى عن الحديد والنار ...
ويل لمن ثار على
سأحشد جنودى وأوريكم نار العذاب
سأقوم بحشد جموعى لتأييدى ولتعلموا
إن لى من يحبنى فى هذه البلاد
...لا تعرضوا عليا مشاكلكم كفى كفى
.....
سألقى خطابا عليهم تدمى له قلوبهم سأقول لهم لقد
قضيت من العمر مايكفى فى إصلاح بلادكم
ولن أترشح مرة اخرى
وسأعدهم بتعديل الدستور
ولكن أتركونى ...أترك البلاد بعد 9 اشهر فقط
سأقوم من خلالها بالإصلاح
ولكم الاختيار بين الفوضى و الإستقرار
....
ثم تعالت الأصوات مابين مؤيد ومعارض
لقد فقدنا مصدقيته لقد حكمنا ثلاثون عاما ولم يفعل شيئا
هل سيفعل فى تسعة أشهر مانريد؟
وما الذى يضمن لنا تعديل الدستور
ومن الذى يضمن لنا أنه لن يحاكمنا على مافعلناه
ويغلق علينا السجون
بالكرباج والحديد
من الذى يضمن لنا انتهاء هذا النظام المرير ...
ولماذا لم يعزنا هذا الرجل على شهدائنا
لماذا لم يخربنا أنه سيحاكم من قتلوهم
لماذا لم يأسف لحالنا ويخاطبنا
كأب وليس طاغ متكبر
لماذا لم يقول لقد شعرت بكم أيها الشباب
شعرت بمشاكلكم ...
فنحن نشعر بالاحباط

هل بلغ به الكبر أنه حتى لم يأسف لأحزاننا
لقد وقفنا بجوارك أنت وعائلتك بموت حفيدك
الصغير
بكيت وبكينا معك
...
أرجوك كفى وأرحل عنا
لنبدأ من جديد
......
واليوم التالى لإلقاء الخطبة
قام فرعون وجتوده
بفض الثوار
فقال لهم
لا أريد أن اسمع لهم صوتا ولا حسا
أطلقوا عليهم القنابل والنيران
هاجموا العزل
أطلقوا عليهم الرصاص
هيا ...أظهروا لي ولائكم يا حاشيتى ويا جنودى
إشعلوا الفتنه بينهم
روعوا نسائهم ويتموا أطفالهم هيا ..
إحرقوا الميادين
فالفرعون ..لا يجوز له أن يتنازل بسهولة
....
رابعا : الجيش وموقفه
نحن نؤمن بحق الشعب فى التظاهر وبطلباتهم المشروعة
ولا يمكن أن نطلق عليهم الرصاص

....
الثوار : ولكنكم رأيتمونا فى الميادين يقتلونا كالشاه
تحركوا هيا أنصرونا ..أم أنتم من الخائنين ؟؟
إلى أين أنتم تنتمون
وهنا يضحك فرعون وهامان وجنودهما
لقد تم إشعال الفتنه
..................
أيها الشعب الكريم فلندع حدا لهذه المهزله
ولنرى الأمر من جميع الجوانب
فهذا الحاكم بالفعل قد طغى وظلم
وقال عنه مدير مكتبه السابق أنه لم يكن ينظر لأحوال
شعبه ولا يكترث بها
وهو عنيد سادى لا يتنازل بسهولة
وإعذروا هؤلاء الشباب الذين خرجوا عليه
ليقولوا الحق
لا تقولوا لهم خائنين
فهم طلبوا الحق وزهقوا الباطل
إعذروهم فهم تألموا لأخوانهم الذين لا يجدوا ما
يغطوا به أجسادهم فى الشتاء البارد
أعذروهم
فهم قهورا عند تصدير الغاز لإسرائيل
مع ذبح كل يوم وتدمير
لإخوانهم فى فلسطين

اعذروهم
فهم عزل لم يحملوا سلاحا واحدا
فهم حموا تاريخ مصر بأجسادهم
عندما تعرض المتحف المصرى للتخريب
لا تقولوا لهم لقد ضيعتمونا معكم بثورتكم
فهم دفعوا دمائهم وأرواحهم ثمنا غاليا
فهم ساهرون لحمايه منازلنا بدلا من
جنود هامان الذين تخلوا عن مصر
فهم ..لم يكونوا يأملون بذلك
فلا تلقوا عليهم باللوم والخيانة
....
إن ما يحدث الآن هو الفتنه التى أشعلها فرعون وجنوده
حتى يظهر كالحمل الوديع
...
هم يريدون أن تحدث أنقسامات بين الشعب
لفئة أيدت الثورة ولفئة أيدت فرعون
ولفئة محايدة
هو يريد ان يخبركم بأنكم كنتم تعيشون فى استقرار
وعندما ثرتم عمت الفوضى والبلاء والمحن
....
هم يريدون ان يوقعوا بين الشعب والجيش
.........
ولكن اإنظروا من السبب الخفى وراء كل هذا ..أليس هامان وجنوده
أليس هؤلاء الظباط
الذين بدلا من يحموا مصرا وشعبها حموا مصالح هذا الفرعون
أليس هؤلاء من تركوا مصرا واختفوا تماما عن الأعين والأنظار
أليس هؤلاء من قتلوا 150 شهيدا والآلآف الجرحى من الشباب والنساء والأطفال
...ومازال العدد فى استمرار
أليست هى الفتنه التى يريد اعدؤنا باشعالها
حتى يستولوا على ثروات مصر وخيراتها
أليس هؤلاء الصهاينه والأمريكان
الذين يضحكون بأصوات خفيه على ما يحدث لنا
..........
تعالوا معا نفكر سويا حتى ننجوا مما نحن فيه
هيا وأتركوا جانبا كلمات الخيانه
فاختلاف الآراء لا تفسد للود قضيه
هيا ...لنضع أيدينا سويا
وبدلا من أن نلوم هؤلاء الشباب
فلنضمد جراحهم
وندعوا لشهدائهم
ونتبرع لهم بدمائنا
هيا سويا ليقف الشعب يدا واحدة
فهذا قدر قد أصابنا عندما ثرنا من أجل الحق
هيا نقف ..من أجل مصرا شامخا
ويوما ما بدعائنا سيعجل الله بهذا الفرعون وحاشيته
فهو وملكه زائل لا محالة
هيا بنا ...لنكمل الطريق
ولا تلوموا على من يريد إكمال الثورة
فهم من حقهم
إشعروا بهم ارجوكم لقد دفعوا أرواحهم
وهم يشعرون بالقهر والظلم
وهم خائفون من ظلم الرجل وحنوده وبطشه
فأن استكانوا وصمتوا فسيحاكموا فى السجون
لانهم عزل هوجموا ولم يريدوا سوى الحق
" دعوة المظلوم لا ترد "
وشعب مصر ظلم ...
هيا بنا لنكثف دعائنا
وتبرعاتنا
ولنتحدث سويا ماذا سنفعل
أنتظر آرئكم

..
تعليق