ليكن لك كهف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مستأنسة بالله
    عضو
    • Jun 2010
    • 53

    #1

    ليكن لك كهف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كريم الشاذلي


    كلنا يحزن، و يألم، و تضيق عليه الدنيا بما رحبت.
    إما بفعل كبوة شديدة، أو تجربة أليمة، أو حتى بسبب زلة أو خطأ و قعنا فيه.

    حينها يحتاج المرء منا سماحة من الهدوء و السكينة يراجع فيها نفسه، عله يجد مخرجاً أو فرجة تخفف عنه ألم أيامه و شدة ما يجد من الحزن و الهم.




    هناك لحظة يا صديقي تحتاج فيها أن تدخل كهف وجدانك اتعتكف فيه وقتاً تراجع فيه حساباتك، و تُقًيم خطواتك، و تقرر ما يجب عليك فعله.
    تحتاج أن تعتزل الحياة الهادرة للحظات، تكاشف فيها نفسك و تكشفها، تُطمئن فيها روحك،و تتابع فيها منحنى طموحاتك و أحلامك و أمانيك، تبكي فيها على خطئك و زلتك، و تعد فيها القرابين و الأعمال الصالحة التي ستقدمها بين يدي خالقك كي يعفوا عنك.
    يخبرنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن:

    خذوا بحظكم من العزلة


    اقتنصوا لحظات من الهدوء و السكينة لتختلوا فيها بأنفسكم، بيد أننا يجب أن ننتبه إلى أن العزلة نوعان، نوع إيجابي والتي تكون بين وقت و آخر، نشد فيها الأزر و نستمد منها الهمة، و عزلة سلبية نسقط فيها بغير إرادتنا و نبكي خلالها بكاء عديمي الحيلة، و نجتر فيها أحزان الماضي و آلامه.
    العزلة الاولى واجبة و مهمة و لا يجب أن نستهتر بها أو ننظر إليها بغير اكتراث، و العزلة الثانية بغيضة يجب أن تهرب منها و تسد الأبواب أمام هتافها الخادع المزيف.
    أصحاب الكهف يا صاحبي اعتزلوا العالم و آووا إلى الكهف يشدون فيه من أزر بعضهم البعض، و يأخذون على أنفسهم المواثيق و العهود بألا يرضخوا تحت ضغط قومهم في النكوص عن الدين الحق، حينها نشر عليهم ربهم من رحمته، و أعطاهم من لدنه مخرجاً مما هم فيه.



    أيضاً الحبيب صلى الله عليه و سلم، عندما أتعب قلبه ظلام الكفر و الفسوق اتخذ لنفسه كهفاً –غار حراء- خلا فيه إلى نفسه يتأمل بعمق اضطراب الحياة و ضلال بني البشر، فكانت فترة العزلة هذه اهم الفترات في حياته صلى الله عليه و سلم، و فيها نزل عليه الأمر بالتكليف، و بدأت مرحلة النبوة.
    و الله عز و جل ينتظر منا أن ندخل كهف نفوسنا، يريد أن نسير بين أزقة الروح و دروب النفس لنكشف و نصارح و نقرر ما يجب علينا فعله.
    فالجأ إلى كهفك كما فعل أولوا العزم و الرسل و أصحاب الرسالات العظيمة، لينشر لك ربك من رحمته، و يجعل لك من لدنه مخرجا.


    إشرقة

    العز في العزلة لكنه...لا بد للناس من الناس

    إسماعيل الفرابي
  • badoooor
    عضو جديد
    • Aug 2010
    • 24

    #2
    يعطيكم الف عآفيه مآقصصرت

    تعليق

    • هاجس الذكريات @
      النجم الفضي
      • Jun 2010
      • 4011

      #3
      يسلمووو

      تعليق

      يعمل...