الطفش

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كوني طيبة
    زهرة لا تنسى
    • Feb 2010
    • 7095

    #1

    الطفش

    شعبٌ , لا يسعدهشيء ..!

    سئمتُ تكرار الوجوه ( الطفشانة ) و سئمتُ الملل المرتسم على وجوهٍ بلاملامح , و سئمتُ الكآبة أيضاً ..
    ما وجّهتُ وجهي إلى قِبلة , إلاّ و وجدتُمتذمّراً ..!
    من أيّ شيء , و من كلّ شيء , و من لا شيء ..!!
    حتى صار بداخلكل روح منّا ( النّفس الأمّارة بالطفش ) ..
    يعملطفشان
    يستريح طفشان
    يأكل طفشان
    يلهو طفشان
    في قلبالسعادة تجد ( الطفشانين ) , يفسدون كل شيء ..!

    كان الاسبوع الماضي من الأسابيع القليلة التي تمرّ ( بتعاسة ) , و لا أدنىسبب !!
    و الاسبوع الذي سبقه , كنتُ حائط المبكى , لكثير حتى اكتسبتُ منهمشيء من ( التبكبك ) ..
    لاأعرف لما لم ألحظ ذلك واقعيّاً إلاّ الاسبوع الماضي ..!
    ربّما لولادة كلمة لمأحبذها يوماً بين مفرداتي , أو ربّما لظهور أعراض مشابهة لهذا الوباء !

    لا يدهشني الحزن , و لا تدهشني الكآبة , بقدر ما يدهشني الفنّ المُتقن فيتفاصيل الكآبة و سردها و التمتع بزخرفة الحزن , حتى أخال أحدهم مصلوباً على شجرةالزقوم ..!!

    حقيقة واقعة , أحدهم جاء من جولة أوروبيّة للتوّ , كل مُتعالحياة بين كفّيه , حتى الاستقرار العاطفي و الراحة النفسية , يتذمّر قبل السفر , وبعد العودة و لا سبب يستطيع به التنفيس عن نفسه و عنّا , ( و يفكنا من شره ) فقطكلمة ( طفش ) يتداولها لسانه ..!

    الآخر , يتصل فجر الجمعة , يلطم و يولول , و يلوم كلّ العالم , أفتح معه محاولا المساعدةعدّة خيارات مُتاحة ..
    و يغلق أمام كلّ خيار كل الأبواب المُشرعة , و بألف سببمُقْنِع أو مُقنّع ( لا فرق ) , حتى آثر التقوقع في صومعته ..!
    و صباح السبت , أجده ينطنط
    >> مو مهم أهم شي تنطنط و أنا أخوك

    و آخر , يقلق مضجعي برسم صورة كاملة عن مستقبله القريب ( المحطّمطبعا ) , و عن فشله التالي و دماره الشامل ..!
    ببساطة قلتُ له : وش عرفك هذاكلّه ؟
    قال : مدري , كذا !

    أحدهم ( فيما مضى ) , وجدته يحشر رأسه إلى جوار رأسي , و أنا أقرأ كتاباً , قبل بدءالامتحان بدقائق ..!
    و بصدمة شديدة قال : من فين لك وقت تجيب كتاب و تقرأ؟
    فأجبت : و انت من فين لك وقت تذاكر ؟
    قال : المذاكرة شي أساسي !
    فقلت : ما يُطلق عليه أساسيات , متغيرات لا نتفق عليها ..

    عاد يولول جانباً من خوفه من الامتحان , و من استفزاز هدوئي ( كما يقول ) .!

    و في يوم , اتّخذتُ أساليب وقائية ..
    أغلقتُ هاتفي , وأسدلتُ ستارة حجرتي ( خفت أشوف منتحر من الجيران ) , و فتحتُجهازي و مسنجري , لعلّي أجد من الانشكاح نصيب ..
    بحثتُ عن نكت , فلم أجد إلا مااغبرّ حتى أصبت بالحساسية ..
    فتحتُ مسنجري , وجدتُ رفيق قديم , قدم الانترنت ..
    لا يحدثني إلاّ لأحد أمرين : كيف الحال و يلوذ بالصّمت , أو أنا حزين و يسهبو لا يوقفه سوى ( برب ) صلاة الفجر !


    احدى المرّات غزتني الكآبة اللحظية و انتابتني الوحده فمنزلنا فارغ منالأكشن و الأطفال و القطط , فاتصلتُ بـ مجموعة الكئيبين فرداً فرداً ..
    كلّهم فيشغلٍ فكهون , حتى أنّ أحدهم أخذ يقول لي اها اها اها ..
    >> يعني اخلصعلينا ..

    .


    .


    .

    مشاعر دفينة أحياناً , سلبية تافهة طبيعية لا جدال في ذلك ..
    يحيلونها مركزاً يطّوّفون به ..
    يصرّونعلى استعراضها , و مشاركتها لدى الآخرين ..
    و نقل عدواها إليهم بدمٍ بارد ..
    بُخَلاء بأيّ شعور إيجابي , كُرماء في بثّ الهموم , حتى التافه منها ..!
    يشحذون ( الطبطبة ) , يبتغونها بأيّ هيئاتها ..!
    .

    .

    أمّاأنا فقد سئمتُ منهم و فقدتُ متعتي بالحياة , سأبكي , ثمّ ( أنطّ ) من نافذتي ..
    الوداع


    مُستحيل



    منقوووووووووول
يعمل...