العدوانيه والعنف بين ابناء المدارس في الوقت الحاضر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العجورية
    بالعلم نرتقي
    • Aug 2007
    • 6773

    #1

    العدوانيه والعنف بين ابناء المدارس في الوقت الحاضر

    نقلت إلينا الصحافة في الآونة الأخيرة أحداثاً مؤلمة وقعت بين أبناء المدارس والمعلمين، وهي أحداث معاصرة لم تكن قائمة من قبل، ولعل مرجعها الانفصال Seperation بين أبناء الجيل الحاضر والآباء
    والأمهات والمعلمين، نتيجة لمؤثرات عديدة يخضع لتأثيرها الشباب من الجيل الحاضر، لم تكن قائمة من قبل الأمر الذي غير من أخلاقيات وقيم الشباب في الوقت المعاصر، بصورة نأمل ألا تزداد عواقبها مع الأجيال القادمة.
    والعدوانية معروفة منذ قديم الأزل ولعل ما حدث بين ابني آدم، قابيل وهابيل لدليل على أن النفس البشرية منذ بداية الخلق تعانى من العدوانية التي تتمثل في فعل مضار موجه نحو شخص آخر، يظهر في صورة الإيذاء أو الاستخفاف أو السخرية، وبهدف إنزال عقوبة بالآخر، كما أن العدوان يُصاحبه التشاجر والتحفز للمهاجمة أو العراك ويُصنف العدوان إلى أشكال مختلفة فهو إما:
    لفظي – تعبير أو إشارة- أو عنيف بالجسد وأجزائه - مباشر أو غير مباشر- فردي أو جمعي- أو عدوان نحو الذات حيث يعتدي الفرد على ذاته ويُعد ذلك السلوك من أخطر أنواع العدوانية، ومن أسباب العدوان:
    1 – الرغبة في التخلص من السلطة: وهذا ما يحدث بين أبناء المدارس ومدرسيهم.
    2 – الشعور بالفشل والحرمان: وما يصاحب ذلك من اللامبالاة وعد م الاكتراث بالمستقبل والإحباط في مواجهة مواقف الحياة.
    3 – الحب الشديد والحماية الزائدة من الأبوين وما يصحب ذلك من التدلل وعدم احترام الآخرين.
    4 – الأسرة: كلما كانت العلاقة الأسرية مفككة، أي أن الفرد يعيش في جو أسري قاتم أو في أسرة مريضة، أو التسلط والاستبداد الأبوي، فإن ذلك ما يدفع إلى العدوانية.
    5 – الشعور بعدم الأمان أو افتقاده مما يحُدث اضطراباً في السلوك.
    6 – الشعور بالدونية والنقص والرغبة في العدوان مع من ينظر إليهم أنهم في مرتبة أفضل منه.
    ومن المخاطر التي يتعرض لها أبناء الجيل المعاصر تعلم العدوانية عن طريق النماذج العدوانية التي يشاهدونها على شاشات التلفاز أو ممن هم في مستوى أعمارهم الزمنية في المدارس أو مما يقع تحت أيديهم من قصص خيالية تجانب الواقع، ولقد لوحظ في دراسات ازدياد درجة العدوان بين الناشئة الذين يشاهدون نماذج عدوانية عبر شاشات التلفاز أو الإنترنت أو من نماذج كرتونية، أو وجود الصبية والناشئة بين أطفال أو شباب يمارسون السلوك العدواني ويفتخرون بممارسته وصراعهم مع الآخرين.
    وعادة ما يكتسب السلوك العدواني عند الناشئة، والذي نراه سلوكا متعلقا من البيئية الاجتماعية والتي تعمل بعض جوانبها على تثبيته أو إلغائه أو تعديله.
    وفي واقع ما نلمسه اليوم من أحداث مؤسفة من توالي العدوان من بعض المتعلمين تجاه المعلمين، أو من بعض الشباب تجاه الآباء ومروق وعصيان البعض منهم وإيذاء الآباء بصورة يندى لها الجبين.. كل هذا دليل على أن هناك خلل في التنشئة داخل الأسرة وفي المدرسة وقصور المؤسسات التربوية والاجتماعية عن توجيه و إرشاد الناشئة نحو اقتضاء الصراط المستقيم.
    وهناك أساليب عديدة للتغلب على المشكلة:
    1 – أن يكون المناخ الذي ينشأ فيه الناشئة لا يتسم بالحرية الزائدة إلى حد التساهل، وأن يعاقب غير الملتزم بما يستحق عند خروجه عن الأصول التربوية، دون الوصول إلى مراتب الإيذاء النفسي أو البدني.
    2 – مراقبة النماذج العدوانية في المدارس وفي وسائل الإعلام والتقليل منها، ومحاولة توفير بدائل تشجع على أنماط السلوك المقبولة اجتماعياً.
    3 – تعزيز وتشجيع السلوك المقبول اجتماعياً، وتعزيز الاستجابات الإيجابية، وإقناع الأفراد المتخاصمين بالدفاع عن النفس والمناقشة كبدائل مناسبة عن العدوان.
    4 – تجنب العقاب البدني، إذ قد يحدث رد فعل، فبدلاً من التوجيه السليم لتلافي العدوان، قد يحدث استمرارية لعدوانية واضطرابات سلوكية أكثر عنفاً.
    5 – تعاون الأسرة بإرشاد وتوجيه الآباء، وتعاون الآباء والمربين في وضع أسس نقص مستوى العدوان بين الناشئة.
    كلمة أخيرة أقوم بتوجيهها إلى زملائي المعلمين، وقد مارست التعليم في المرحلة الثانوية ثلاث سنوات في مدارس نموذجية لم أجد فيها في يوم من الأيام عدوانية بين أبنائي المتعلمين مع بعضهم البعض أو معي أو مع زملائي من المعلمين، كما مارست التعليم الجامعي لمدة عشرين عاماً متواصلة، كنت في مرتبة الأب لأبنائي المتعلمين، ولم أكن في يوم من الأيام متسلطاً Authoritarian استبد بأبنائي المتعلمين أو أتبع معهم مناخا تسلطيا Austhoritarian Clinate داخل الصف الدراسي من حيث المرونة والتسامح في المواقف التي تستدعي ذلك السلوك، وحازم في المواقف التي تستدعى الحزم، فكسبت بفضل الله محبة وتقدير أبنائي المتعلمين أو زملائي الذين عملت معهم.
    أرجو أن يتصف سلوك المعلمين داخل الفصول بالأبوة وجذب نفوس المتعلمين وعدم العمل على نفرتهم ومعاونة المتعلمين المضطربين بالأسلوب الذي يمكنهم من اعتياد السلوك القويم.
    ودون معاملة المسيء أمام زملائه، بل يمكن علاج المشكلات الفردية مع إدارة المدرسة أو خارج قاعات الدرس بأسلوب تربوي فيه توجيه وإرشاد بدلاً من لوم أو تعنيف قد يتبعه انتقام من جانب المتعلم المضطرب.
    والله نسأل الهداية والرعاية لنا أجمعين.
    ارجو الجميع اثراء الموضوع بارائهم لانه موضوع حساس ويهم ابنائنا الطلاب
    واشكر من اضاف شئ جديد على الموضوع
    د0 احمد طه ريان




يعمل...